حسان العيادي

حسان العيادي

لعل الصدفة وحدها جعلت من إحياء الذكرى 60 لاستقلال تونس، يتزامن مع احتدام الصراع بين الفرقاء السياسيين في تونس على من له الحق في الحديث باسم بورقيبة ومن هو حامل مشروع بعث الإرث البورقيبي، ليصبح المشهد السياسي غارقا في الطقوسية، يتنافس فيه الكل على التقرب من سيرة الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة.

يعود ملف النقاب ليثير الجدل من جديد في الساحة السياسية التونسية، من بوابة مشروع قانون يمنع ارتداء النقاب في الفضاء العام قدم لمجلس نواب الشعب مشروع سيكون مزار جدل في الأيام القادمة بين من يرى ضرورة المنع، ومنهم النداء والمنشقون عنه، ومن يرفض المنع بالقانون

يبدو ان «لعنة سيزيف» طالت حركة نداء تونس، فكلما ظن اهلها انهم تجاوزوا ازمتهم وأنهم بلغوا قمة النجاة عادة الازمة للاحتدام من جديد، وككل المرات السابقة تختفي الازمة القديمة المتجددة في نداء تونس في تفاصيل الحل المقترح. وهذه المرة حملت مبادرة اعادة بناء الحزب هذه التفاصيل التي تبشر بأزمة جديدة.


منى نواب من حركة نداء تونس أنفسهم بان يكون اللقاء بين رئيس الحكومة الحبيب الصيد وممثلي تنسيقية الاحزاب الحاكمة، فرصة للضغط على الرجل ودفعه إلى الإقرار بأنه رجل تنفيذي لما ترسمه له أحزاب الحكم، لكن رياح القصبة حملت خيبة آمل لهم، فالرجل غادر الاجتماع وقد سجّل نقاطا تجعله سيدّ نفسه والحكومة.

• حافظ قائد السبسي لا يسعى إلى الوراثة • التنسيق بيننا والحكومة ليس في المستوى المطلوب

يبدو ان علاقة رئيس الحكومة الحبيب الصيد بحركة نداء تونس ستغادر منطقة التوتر، فالرجل الاول في الحكومة لطالما أغضب الحزب الاول في الانتخابات طوال سنة ونيف، لكن هذه المرة الغضب بلغ حد اعتبار عدد من نواب النداء ان الرجل واجهة للحكم وان حاشيته تسير الدولة لا هو

يعود الحديث بعد كلّ عملية أمنية أو إرهابية إلى ضرورة الوحدة الوطنية لمكافحة الإرهاب، لكن هذه الوحدة التي يخبو الحديث عنها أياما قليلة هل هي بعيدة المنال؟ فما الذي سيوحد الأضداد ، فهم في رؤيتهم للظاهرة وكيفية معالجتها لا يلتقون على ابسط التعريفات حتى يلتقوا على إستراتيجية

تستمرّ ملاحقة المجموعات الإرهابية في مدينة بن قردان الحدودية من قبل وحدات الجيش والأمن التونسي التي فرضت خناقا على أتباع تنظيم «داعش» الإرهابي، بعد ان ظنّ هذا التنظيم انّ الظروف نضجت ليعلن عن نفسه في تونس كهيكل متماسك له أتباعه ومجال نفوذ في البلاد قبل أن تسقط كلّ حساباته بهزيمته في مدينة بن قردان.

اكد مراسل المغرب من مدينة بن قردان من ولاية مدنين ان الطيران الحربي التونسي يقوم بطلعات جوية علي الحدود التونسية الليبية، منذ صباح يوم الجمعة 11 مارس 2016، بعد محاولات تسلل من الجانب الليبي للحدود.

عبثا يحاول تنظيم «داعش» الارهابي ان يقدّم نفسه في صورة المتماسك الصلب لكن الكلمات الرنانة تخونه لتكشف حجم الخسارة التي تكبدها وقضت عليه في تونس، فالبيانان اللذان نشرهما عبر اذرعته الاعلامية كشفا الكثير عن خبايا الهزيمة التي مني بها التنظيم الارهابي فانقلب على اتباعه.

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499