شيحة قحة

شيحة قحة

ها أنا أخيرا في قاعة المفراس. نزعت حذائي وما ثقل من ثيابي. تمدّدت فوق اللوحة المخصّصة. أزحت الحزام وتعرّيّت قليلا. أطلقت الى الخلف يدايَ. جاءت الممرّضة وحقنت في قفا يدي دواء أزرق كاشفا.

كلّ ستّة أشهر، عليّ اجراء فحوص طبّيّة... غدا، باكرا، مع زوجتي، نذهب سويّا الى مستشفى سهلول بالساحل. ككلّ مرّة، زوجتي لجانبي تشدّ ازري، تساعدني في المسعى. ليلتها، لم أنم الا قليلا. ليلتها، بتّ مضطربا، قضيت الليل بين الفراش مرّة والمرحاض

أنا لا أحبّ المستشفيات وتراني أهابها. إن اعترض سبيلي مريض، يحمل علّة، ألتفت الى الجهة الأخرى حتّى لا ينقبض قلبي ويصيبني غمّ. يجب أن أذهب الى المستشفى. هذا ضرورة والمرض الخبيث بيّ متربّص. ينوي شرّا. في المستشفى، يجب أن أجري

عليّ أن أذهب، يوم الثلاثاء، الى المستشفى. كلّ ستّة أشهر، يجب أن أجري فحوصا طبّيّة لأرى ما كان في الجسم من حدث، ما كان للمرض من تحوّل. تلك هي التراتيب وعليّ أن أمتثل للتراتيب. يقول الطبيب، خلال سنتين وحتّى نرى، يجب مواصلة الفحص...

أحيانا كثيرة، ألقاني في غمّ. كلّ يوم، أرى بؤسا وعجرفة. أكره الناس. أكره نفسي. أحيانا، أنظر كيف الهجّ، كيف الهروب من الأرض... رغم ما كان في تونس من نكد وغصّة، أحيانا، أسمع حكاية عذبة. أرى نورا في الظلمة يسري...
صلاح رجل وديع، طيّب.

حديث الأنا: لـمَ لا ؟

الإثنين, 06 مارس 2017 13:02

هناك قضيّة أودّ تناولها. قضيّة اللاجئين وإمكانيّة قبولهم في تونس في مراكز إيواء معدّة للغرض. قال الشاهد رئيس الحكومة انّه لا سبيل الى إنشاء مثل هذه المراكز في تونس بعد الثورة... أمّا القضيّة الأخرى ذات الصلة باللاجئين التونسيين القاعدين في ألمانيا بصفة غير شرعيّة

الشركات الوطنيّة ليست وطنيّة. هي لا تخدم الوطن وما كانت نصيرة له. نظرا لما تأتيه من انفاق مفزع ومن نتائج سيئة، الشركات العموميّة عبء ثقيل يحمله المواطن قسرا. ما كانت الشركات العموميّة في خدمة الشعب ولا هي تعاضده. هي أولا في خدمة الدولة. تسمّي الدولة

الحكم القويّ هو ذاك الذي يتنحّى عن المركز ويدفع بالفرد حتّى يكون هو المركز. الفرد المركز هو الأصل والمرجع في المجتمعات المتقدّمة. هو الحامل لنفسه، الفاعل، العاقل. في ظلّ الحكم الربّانيّ، كان الفرد التونسيّ ،غالبا، عبدا مستجديّا، في وضع ارتزاق، يتبكّى، يطلب شغلا وماء وخبزا...

في ما كتبت من حلقات سابقة، كانت الغاية أن أرى كيف جاءت نتائج الحكم القويّ والحكم الضعيف وما اتبع من منهج وما كان من تنميّة. لم يوفّق الحكم القويّ الربّانيّ في بناء منوال تنميّة ناجح، مستديم. استطاع بورقيبة أن يدفع بالبلاد إلى الحداثة لكنّه فشل لمّا اعتمد اشتراكيّة التعاضد.

في ظلّ الدولة الضعيفة، تزداد أعداد الموظّفين وتثقل موازينهم. تحصل انتدابات كثيرة وزيادات في المنح وترفيع في الأجور. ارضاء لهذا الطرف أو لتلك الجهة، تعمد الدولة الى خلق مواطن شغل جديدة وما هي بمواطن شغل. هي أكواخ شغل تعطى للناس

الصفحة 1 من 4

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499