المنجي الغريبي

المنجي الغريبي

يبدو أن محرك آليات العمل البلدي  و الجماعات المحلية الّذي وضعه نواب المجلس التأسيسي ضمن الدستور ، كان أضخم من الإمكانيات الهيكلية وطاقة استيعاب أذهان الطبقة الحاكمة في تونس الحالية. لذلك بقيت تونس تدور في حلقة مفرغة منذ سنوات دون أن تتوصّل لخوض أوّل إنتخابات بلدية وللإعداد المؤسّساتي لها بالتشريع المناسب .

ولد القانون الأساسي المتعلّق بالمصالحة في المجال الإداري الّذي صادقت عليه الجلسة العامة لمجلس نواب الشعب يوم الإربعاء 13 سبتمبر الجاري منبوذا كعدد من القوانين الأخرى الّتي عرفتها تونس في السنوات الأخيرة ، لأنّه لم يستقبل في أجواء من الترحيب والتهليل ،و لأنه أيضا كان معتلاّ في أكثر من موضع .

الخبر الّذي تم تناقله يوم الجمعة 8 سبتمبر 2017 في تونس عن إبن عم ملك المغرب محمّد السادس أوحى للمتلقي أن للملك إبن عم وحيد، معروف لدى الجميع و الحال أن المعني هو الأمير هشام، الّذي أطردته السلطات التونسية من تونس ،بعد أن حل بها للمشاركة في ندوة كان سيلقي فيها محاضرة حول الربيع العربي. هذا الخبر أثار الإستغراب والتساؤل بسبب

الـكــل يقـرّ أن استحـقاقات الانتخابات البلدية تشكل مناسبة هامّة لجـس نبض القاعدة الانتخابية الأقرب لشأن المواطنين اليومية ، وسبر أغوار النوايا الإنتخابية لأوسع فئات المجتمع.

بعد أن تنتهي جولة الصراع حول كسب «المواقع الوزارية» في الأيام القليلة القادمة ، ستكون تونس مباشرة إزاء بداية سنة سياسية جديدة تنتقل فيها من حرارة مناخ الطبيعة إلى مناخ إقتصادي و سياسي وإجتماعي ساخن .

يكثر الحديث عن تتبعات عدلية ضد وزراء مباشرين أوعن مسؤولين كبار في الأحزاب أو في الدولة و يتقلّص الإتهام ويتسع بإختلاف المصادر المستند عليها أو حسب التخمينات أو خيال البعض و قدرتهم على الإستنباط ، وتتشكّل كل مرّة «جوقة» يتولّى قيادتها طرف يدّعي حيازته للمعلومات الصحيحة المستقاة من مصادر قضائية أو عليمة في هذا المجال أو ذاك ،و

في ظرف حوالي نصف شهر كشف زعيم حزب النهضة السيد راشد الغنوشي في أول أوت 2017 و قائد مؤسّسي حزب نداء تونس رئيس الدولة السيد محمّد الباجي قائد السبسي في 13 أوت من نفس الشهر ، عن طريقة «دخلة» السنة السياسية الجديدة الّتي ستكون على مشارف استحقاقات انتخابية هامّة .

كما يحصل بعد نهاية كل نصف صائفة تعيش العائلة القضائية على وقع انتظار نتائج الحركة القضائية الّتي يتمّ الإعلان عنها ليعرف كل قاض وجهته الجديدة .

مصارحـــة الحكومـــة للشعب بخصوص حقيقة الأوضـــاع الإقتصادية والمالية كانت مطلبا ، وعندما ظهرت بوادرها ، قيل أنها فزاعة للتخويف، و لكنها عندما تم

لم يكن السيد محمّد المنصف المرزوقي «شاهدا على عصر» بعيد، أخذ فيه البعد الكافي كي يستعيد فيه تاريخه و يقيّم فيه فترة حكمه و ربمّا أداء أعضاده أو مواقف خصومه- إذا سمح له القانون بذلك- بل

الصفحة 1 من 10

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499