نورة الهدار

نورة الهدار

لا تزال قضية إيقاف احد الكتبة بالمحكمة الابتدائية بتونس تلقي بظلالها على الساحة القضائية خاصة بعد أن نفذ عدد من زملائه وقفة احتجاجية طالبوا فيها بإطلاق سراحه وعبروا عن استنكارهم للطريقة التي تم إيقافه بها ،علما وأن الكاتب المعني بالأمر تم إيقافه قبل أن

ملفا ما عرف بـ«الشيراتون غايت والهبة الصينية وكما هو معلوم تم ضمهما مؤخرا في قضية واحدة وإحالتهما على القطب القضائي المالي بعد مد وجزر بين طرفي الدفاع حيث طالبت هيئة المحامين عن وزير الخارجية الاسبق رفيق عبد السلام بالإبقاء على الملفات في المحكمة الابتدائية

بهدف مكافحة الفساد والتسريع في فتح الملفات عجلت الدولة في إنشاء قطب قضائي مختص في قضايا الفساد المالي والإداري وذلك منذ سنتين تقريبا بمقتضى أمر حكومي كما يخوله القانون في انتظار سن قانون واضح وصريح باعتبار هذا الأخير يتطلب زمنا على مستوى

حظي مشروع قانون الانتزاع للمصلحة العامة يوم 23 جوان الجاري بالمصادقة في الجلسة العامة التي عقدها مجلس نواب الشعب ولكن لئن تعتبر هذه الخطوة مهمة فإن الوثيقة لم تنل رضا اتحاد القضاة الإداريين الذي عبر عن استيائه واحترازه على عدة نقاط جوهرية

بعد التهديدات الصريحة بالتصفية الجسدية التي طالت المحامي حسن الغضباني السنة الفارطة في عدة مناسبات وآخرها في اتصال عبر الهاتف القار لمنزله والذي أرجعها هذا الأخير إلى توجهاته الفكرية هاهي اليوم المحامية ليلى الحداد تهدد من قبل مجهولين ولكن هذه المرة في مقر سكناها، فلئن اختلفت الطريقة فالهدف واحد.

يبدو أن القرارات القضائية الصادرة عن المحكمة الإدارية بخصوص ما يحدث صلب هيئة الحقيقة والكرامة لا تزال تلازم الرفوف ومنسية بدل تنفيذها من قبل الهيئة الإدارية وعلى رأسها سهام بن سدرين ،علما وان بداية الحكاية كانت بإعفاء زهير مخلوف من منصبه بالهيئة كنائب رئيس

في الوقت الذي أعدت فيه الهيئة العليا المستقلة للانتخابات رزنامتها الاولية استعدادا لانتخابات المجلس الأعلى للقضاء وحددت تاريخ 25 سبتمبر كموعد للاقتراع فإن الهياكل القضائية يبدو أنها كانت لها وجهة نظر أخرى فبعد أن جمعت الهيئة وجهات النظر بطريقة كتابية من قبل الهياكل القضائية

يبدو أن الحرب داخل هيئة الحقيقة والكرامة ازدادت ضراوة فبعد أن ضربت رئيستها بقرار المحكمة الإدارية القاضي بإلغاء قرار إعفاء زهير مخلوف من عضوية الهيئة عرض الحائط وتنصيب خالد الكريشي رئيس لجنة التحكيم والمصالحة نائبا لها بدل مخلوف هاهو مكتب الهيئة

بعد أن مرت سنوات على نشرها لدى القضاء العسكري شانها شان بقية القضايا صدرت الأحكام في قضية شهداء وجرحى مدينة دوز وذلك في الطورين الابتدائي والاستئنافي إذ قررت الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف بتونس في سنة 2014 الحط من العقوبات الصادرة في حق المتهمين

هي سلسلة من الملفات القضائية ولكنها تتعلق بشخص واحد وهو وزير الخارجية الأسبق رفيق عبد السلام اثنان منها تمت إحالتهما وبصفة نهائية على القطب القضائي المالي بعد مد وجزر بين شقي الدفاع وهما المتعلقان بالهبة الصينية والشيراتون غايت وآخر بقي بالمحكمة الابتدائية بتونس

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499