مرة أخرى البنج في قفص الاتهام

هل ترجع الأسباب المؤدية لوفاة في منتصف هذا الشهر لمحامية بأحدى المؤسسات الاستشفائية بتونس العاصمة إلى البنج الفاسد و الذي مثل اكتشاف موضوعه حدث هذه الصائفة و حديث كل الناس. بعبارة أخرى هل أنها كانت ضحية هذا النوع من البنج والذي أودى تناولها إياه بأمر من الطبيب

إلى وفاتها المفاجئة و الأليمة؟ سؤال يطرحه الجميع خصوصا أن الأمر تزامن مع رواج الأخبار حول اكتشاف البنج الفاسد..

توفيت المحامية يوم الاثنين 15 أوت و أوريت التراب بعد يومين بمقبرة الجلاز. في الأثناء راجت الأخبار بخصوص ظروف موتها المباغت بمكان تلقيها العلاج و الذي التجأت إليه قبل أيام فقط من رحيلها. جاءت الأخبار مترددة في أول وهلة دون ربط علة الوفاة بموضوع البنج الفاسد لكن سرعان ما تحول ذلك داخل الأوساط المقربة من المرحومة ومن قطاع المحامين بفرع تونس و أصبح يشير بإلحاح إلي إمكانية وجود علاقة سببية بينهما. تواترت المعلومات في هذا الصدد لتؤكد في مجملها أن الوفاة ناتجة عن مفعول البنج الفاسد الذي تم حقنها به أثناء مباشرة علاجها. أكد البعض من زملائها أن المرحومة كانت توجهت إلي طبيب أسنان للمداواة و لقد تم اتخاذ قرار اقتلاع الضرس سبب الداء مما أدي إلي اتخاذ قرار تبنيجها . ولنا أن نتصور الباقي. النتيجة ان الوفاة كانت نقطة الانطلاق لكل هذا الجدل حول توفر العلاقة السببية بين الوفاة والبنج الفاسد .

الأمر بين يدي القضاء
أمام تواتر المعلومات حول فرضية سبب وفاة المرحومة و الناتجة كما وقعت الإشارة إليه عن البنج الفاسد الذي انتشر الخبر عن اكتشاف استعماله في تونس مؤخرا و هو ما أدى إلى تولى العديد من الجهات المعنية تحديد موقفها بخصوصه. هذا وتولى وزير الصحة خلال المدة الفارطة التصريح لأحدي وسائل الإعلام أن ما راج حول استخدام بعض المؤسسات الاستشفائية لداء مخدر فاسد هو أمر موكول الآن للقضاء الذي يملك وحده الصفة للتأكيد او النفي . و تجدر الإشارة انه وفق المعلومات المستقاة من وزارة الصحة ان الموضوع مطروح منذ تسجيل وفاة احدى المواطنات وتعزي أسباب ذلك «في انتظار التأكيد القضائي» إلى هذا الداء. في هذا السياق فإن ما راج حول البنج الفاسد جاء «مبهما وغير واضح» لان إثبات وجود العلاقة السببية من عدمها لابد أن ينتج بناء على أعمال مخبرية علمية دقيقة التي يمكنها لوحدها الإفادة بخصوص فساد البنج وعدم صلوحيته.

إذن عل عريضة للحصول على التقرير الطبي
خلال الأيام الأخيرة التهبت مواقع الاتصال الاجتماعي بخصوص فرضية وفاة المحامية نتيجة البنج الفاسد و طالب الجميع بفتح تحقيق في الغرض . و فعلا جاءت الأخبار مؤخرا تفيد أن عائلة الفقيدة تجندت للدفع نحو هذا الاتجاه مسنودة في ذلك من طرف العديد من المحامين.

وقد اصدر في هذا الصدد الفرع الجهوي للمحامين بتونس أول أمس إعلاما وضح من خلاله موقفه من المسالة مؤكدا أن الفرع يتابع الموضوع منذ حلول الأستاذة المرحومة بمستشفي الحبيب ثامر و هو علي اتصال (اي الفرع ) بشقيقها وبزوجها ، مؤكدا ان هذا الأخير «حضر يوم الخميس 18 من الشهر الجاري وتقدم بإذن على عريضة للحصول على التقرير الطبي المحدد لأسباب وفاتها». وأضاف الفرع انه عرض على عائلة الفقيدة المساعدة القانونية من ذلك تكليف هيئة دفاع متى ثبت من خلال التقرير الطبي أن الوفاة كانت نتيجة لخطإ طبي مهما كان نوعه أو المتسبب فيه.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499