حقوق وواجبات

إنها و بشكل ملحوظ نوع من أنواع» الفلاحة البعلية» الإعلامية. ثرثرة ليست كمثلها ثرثرة و كلام بعيدا كل البعد عمّا يجب و تفرضه المهمة الإعلامية التي من اجلها كانت المناسبة. الحديث هنا عن انواع التعليق و «التنشيط» المصاحب لما يقع تغطيته من الألعاب الاولمبية بريو .

منذ انطلاق الألعاب دأبت القناة التلفزية الثانية علي غرار الأول نقل بعض السباقات والمباريات و التي يتولى التعليق عليها احد المنشطين عادة ما يكون مصحوبا بأحد الرياضيين أو الأخصائيين في ميدان الرياضة. العملية في حد ذاتها ليست ناجعة مطلقا و ذلك لرداءة نوعية الصوت المصاحب و أيضا للعموميات المفرطة والضبابية الجلية في التعاليق المقترحة. لم يكن الأمر في اغلب الحالات مريحا لكن أصبح الاعتياد صاحب الموقف الامر الذي جعل التجاوزات محتملة نسبيا يكفر عنها جمال المشاهد و حدة الرهانات..

لكن وقعت منذ أيام حالة تميزت بشكل من الأشكال «الإضافية» للاستهتار بالمتفرج و للنيل من أعصابه. موقف بل مواقف تؤكد مرة اخرى أن إرضاء المشاهد و احترام ابسط حقوقه هي من الأمور التي لا معنى لها و لا يقرأ لها أي حساب. مثال واحد «والأمثلة و الحق يقال كثيرة» للاستدلال علي ذلك ولتبيان مدى التجاوزات أحيانا و حالات عدم الاكتراث بحقوق المشاهد في الحصول على معلومة صحيحة بعيدا عن الثرثرة و لغو الكلام وعن مضامين إعلامية ذات مستوى و قيمة يوم الجمعة الفارطة ومع الساعة الخامسة تقريبا اقترحت القناة الثانية لتلفزتنا الوطنية نقلا لسياق 20 كلم مشي . تواصلت المتابعة ما يقرب الساعة من الزمن تحمل المتفرج خلالها «سطحية» التعاليق «الاضافات» بخصوص المنافسة والمشاركين فيها. اشتد حماس السباق و انحصر «النزاع» في النهاية بين ثلاثة متسابقين أصبحوا من لحظة إلى اخرى يتداولون علي المراكز الأولى...وفجأة و دون سابق إنذار يتدخل «المنشط» ليعلن عن انتهاء البث ضاربا لنا موعدا» في لقاء رياضي أخر»....

و تنتهي الحكاية، هكذا بكل بساطة. النتيجة أن المتابع للسباق بقي غاضبا . أما الفائز في المسابقة الذي استوجبت متابعته وقتا طويل ،من هو و جنسيته و كيفية حسمه للنزاع، فتلك أمور يجب البحث عنها في وقت آخر ولدى مصدر غير قناتنا التلفزية الثانية.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499