أهالي شهداء وجرحى الثورة يتساءلون: متى تنشر قائمة الشهداء بالرائد الرسمي؟

مطالبة عائلات ضحايا الثورة الحكومة بإصدار القائمة الرسمية للشهداء والجرحى ليس بالأمر الجديد فمنذ سنوات والأهالي يطالبون بذلك لما لهذه الخطوة من ايجابية إذ يعتبرونها جزء من رد الاعتبار للشهداء والجرحى وتكريمهم على حد تعبيرهم. نداء تمت الاستجابة له منذ 18 ديسمبر 2015

من قبل الهيئة العليا للحقوق والحريات الأساسية التي أنهت أعمالها في ما يتعلق بقائمة الشهداء وأحالتها على الرئاسات الثلاث مرفوقة بتقرير مفصل ولكن توقفت الأمور عند ذلك الحد وتواصل الانتظار إلى أن يتم نشرها بالرائد الرسمي بعد اطلاع رئاسة الجمهورية عليها وختمها حتى يتسنى للعائلات تقديم اعتراضاتهم للهيئة المعنية.

وللتذكير بمجريات الأحداث في ما يتعلق بهذا الملف مع تعاقب الحكومات فقد تعهدت به منذ البداية وزارة حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية ثم تم تخصيص كتابة دولة ترأستها مجدولين الشارني التي كانت محل انتقاد كبير من قبل عائلات الضحايا من شهداء وجرحى باعتبارها لم تول الملف الاهتمام الكافي على حد تعبيرهم .ولكن بعد قرار الحبيب الصيد رئيس الحكومة الحالية التخلي عن خطة كتابة الدولة بقي سؤال ما هو مآل هذا الملف وكل الملفات التي كانت تعنى بها الشارني وكل الأطراف المتداخلة منها وزارة الشؤون الاجتماعية؟ إلى أن أجاب عنه الصيد منذ فترة ليست بالبعيدة وتحديدا في شهر فيفري المنقضي عندما قرر انشاء الهيئة العامة لشهداء وجرحى الثورة والعمليات الإرهابية ووضع على رأسها مجدولين الشارني باعتبارها مطلعة ومتابعة للملف من قبل عندما كانت كاتبة دولة في الغرض فقد تغير اسم الهيكل والرئاسة واحدة.

قائمة الشهداء ومنذ وصولها إلى رئاسة الجمهورية والجميع ينتظر موعد نشرها بالرائد الرسمي لأن الأمر طال أكثر من اللزوم وفق ما جاء على لسان أهالي الشهداء الذين ما انفكوا في كل مناسبة أو احتفال بذكرى الشهداء يذكّرون بهذا المطلب علما وأن عملية الإعلان عن جاهزية تلك الوثيقة قد تأجل في أكثر من مناسبة لعدة أسباب من بينها إتمام إجراءات تسليم وتسلم المهام بين الرئيس الحالي للهيئة العليا للحقوق والحريات الأساسية توفيق بودربالة والرئيس المنتهية ولايته هاشمي جغام. اليوم وبعد مرور أكثر من شهرين على إحالتها يتجدد السؤال متى سترى هذه القائمة النور وتنشر بالرائد الرسمي علما وأنها سوف لن تكون نهائية بل هي قابلة للتعديل إذا تقدمت العائلات باعتراض أو طعن في الغرض يحال إلى الهيئة المعنية التي تنظر في الملفات وتقرر ما تراه مناسبا.

أما في ما يتعلق بقائمة الجرحى فقد خيرت لجنة شهداء الثورة ومصابيها أن تضع استراتيجيا عمل لتنطلق في إعداد قائمة الشهداء ثم قائمة الجرحى وفي هذا السياق أكد توفيق بودربالة رئيس الهيئة العليا للحقوق والحريات الأساسية في تصريح سابق لـ»المغرب» وذلك منذ جانفي المنقضي بأن اللجنة المعنية قد تقدمت بشكل ايجابي في أعمالها المتعلقة بتحديد قائمة جرحى الثورة إذ تم استكمال الأشغال في ما يتعلق بــ20 ولاية من بين 24 وان اللجنة تعقد اجتماعات أسبوعية بهدف التوصل إلى إنهاء أعمالها في اقرب الآجال.

وبالعودة إلى الجانب القانوني للمسألة فإن الجهة المعنية بنشر القائمة بالرائد الرسمي غير محددة بسقف زمني قانوني فلا يوجد أي نص واضح في الغرض وبالتالي فالآجال مفتوحة ومتى تقدر أن الوقت مناسبا ستنشر هذه الوثيقة التي من المنتظر أن تثير جدلا واسعا خاصة بعد ما أثارته المعلومات التي راجت مؤخرا ومفادها بأنه تم إقصاء العديد من الأسماء من جدل واستياء في صفوف العائلات لما اعتبروه وان ثبت تقصيرا في حق أبنائهم في حين رأت الجهة المعنية أن هناك من الأسماء وخاصة من الجيش والأمن الذين سقطوا أثناء تأدية عملهم سيتم اعتبار وفاتهم حادث شغل.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499