خلال ندوة صفحة: هيئة القضاء العدلي تؤكد عزل 22 قاضيا ورفع الحصانة عن 40 اخرين

اوضحت الهيئة الوقتية للإشراف على القضاء العدلي، خلال ندوة صحفية عقدتها صباح امس انها لم ترفض تنفيذ قرارت المحكمة الادارية المتعلقة بإيقاف تنفيذ بعض قرارات الحركة القضائية وانّما تعذّر عليها ذلك لوجود العديد من الاشكالات. كما قامت بعرض جملة من القرارات المتعلقة برفع الحصانة والتأديب وغيرها.

اعتبرت الهيئة الوقتية للإشراف على القضاء العدلي خلافا لما تمّ ترويجه من أنها ترفض قطعيا تنفيذ قرارات المحكمة الإدارية فانّ الأمر يتعلّق بحالات محدودة تعذّر فيها التّنفيذ.
وأكدت انها أصدرت منذ إحداثها وإلى حدود يوم 22 فيفري الجاري 2135 قرارا في إطار المسار المهني للقضاة سواء تعلق الأمر بنقلة أو ترقية أو تسمية او إسناد خطة قضائية او سحبها، كما أصدرت 121 قرارا تأديبيّا، وعدد 53 قرارا في مادة رفع الحصانة، اي ما مجموعه 2289 قرارا. كما اشارت الى انه صدر في خصوص هذه القرارات عدد 31 امرا في مادة توقيف التنفيذ، قضت 9 قرارات منها برفض مطلب التنفيذ فيما قضي بتوقيف تنفيذ 22 قرارا. اضافة الى ذلك فقد تمّ تنفيذ عدد 14 قرار توقيف تنفيذ وتعذر تنفيذ عدد 8 قرارات وهو ما يكشف انّ ما تمّ الترويج له بخصوص رفض الهيئة تنفيذ قرارات المحكمة الإدارية ليس إلاّ من باب التضخيم المتعمّد لوضعها في صورة الهيئات غير الملتزمة باحترام القانون وقرارات قضائية صادرة عن المحكمة الادارية وهو من باب المغالطة وفق ما يتأكّد من محدودية عدد القرارات التي لم يتسن تنفيذها على حدّ تعبيرها.

في التعاطي الاعلامي مع القضايا المنشورة
انتقد رئيس الهيئة الوقتية للإشراف على القضاء العدلي خالد العياري مسالة التعاطي الاعلامي مع القضايا المنشورة، مشيرا الى ان المنابر الاعلامية التي يقع التطرق فيها الى المواضيع المتصلة بالقضايا محل نظر المحاكم يجب ان تُراعي فيها اصول وقواعد الحوار التزاما بأخلاقيات العمل الصحفي. وأكّد أنّ بعض المنابر الاعلامية تصبح احيانا مناسبات يقع فيها المساس من بعض المتدخلين فيها دون استثناء اي فئة من فئات هؤلاء المتدخلين بواجب سرية التحقيق المستوجب مراعاته تطبيقا لمقتضيات المرسوم 115 لسنة 2011 المؤرخ في 2 نوفمبر 2011 المتعلق بحرية الصحافة والطباعة والنشر وخاصة الفصل 62 منه بما ينال من قرينة البراءة ومن الحياة الخاصة للأشخاص ومعطياتهم الشخصية وكذلك بواجب التحفظ المتعين التقيّد به وهو ما يتعارض مع القاعدة الواردة بالفصل 109 من الدستور التي تحجر كل تدخل في سير القضاء ويؤدي الى محاولة التأثير على استقلال القضاء وحسن سير اداء العمل القضائي.

ودعا العياري الجهات المعنية لمراقبة المشهد السمعي البصري بصفة ناجعة واتخاذ ما يتعين من الاجراءات والقرارات الضامنة لتحقيق المعادلة بين الحق في الاعلام وفي النفاذ الى المعلومة مع كفالة نجاعة التصدي لكل مظاهر الزيغ والانحراف عن احترام سيادة القانون على حد تعبيره.

قرارات رفع الحصانة
من جهته افاد فوزي المعلاوي بانّ الهيئة منذ احداثها تعهدت بعدد 53 مطلب رفع الحاصنة، وقررت رفع الحصانة في 40 منها ورفض 13 مطلبا لزوال صفة القاضي موضوع مطلب رفع الحصانة او بالنظر للصبغة المدنية للنزاع موضوع المطلب. اما فيما يتعلق بالقرارات التاديبية فقد تمّ البتّ في عدد 102 ملفا تأديبيا وقد أصدرت الهيئة قرارات تتراوح بين المؤاخذة والحفظ وعدم المؤاخذة وإيقاف النظر. فبالنسبة لعقوبات العزل فقد اتخذت الهيئة عدد 22 قرارا بالعزل تعلقت بعدد 11 قاضيا من الرتبة الثالثة و9 قضاة من الرتبة الثانية وقاضيين من الرتبة الاولى وقد تاسست قرارات العزل بناءا اما على قبول منافع مادية وفقدان مقومات الحياد والنزاهة والامانة لممارسة القضاء او اتيان سلوك يمسّ من شرف المهنة او تجاوز حدود السلطة واستغلال الوظيف او الفساد المالي والاداري او الاخلال بالواجبات الاساسية لرسالة القضاء او الانتماء لاحزاب سياسية.

اما عقوبة الايقاف عن العمل لمدة معينة مع الحرمان من الاجر فقد اتخذت الهيئة عدد22 قرارا بالايقاف عن العمل لمدة تتراوح ما بين شهر واحد مع الحرمان من المرتب، وقد تعلقت القرارات بعدد 7 قضاة من الرتبة الثالثة و9 قضاة من التربة الثانية و6 قضاة من الرتبة الاولى. وقد تاسست قرارات الايقاف عن العمل اما لثبوت الاخلال بمقتضيات واجب الحياد على معنى قواعد الاجراءات او اتيان سلوك يمسّ من شرف القضاء وكرامة القاضي او التقصير الفادح في اداء الواجب او اتيان تصرفات تمسّ من سمعة القضاء. في حين صدر قرار وحيد يقضي بتوقيع عقوبة نقلة تاديبية من اجل اتيان افعال ماسة بهيبة القضاء

وبخصوص عقوبة التوبيخ فقد قررت الهيئة توقيع عقوبة توبيخ في عدد33 ملفا تاديبيا تعلقت بعدد 8 قضاة من الرتبة الثالثة و15 قاضيا من الرتبة الثانية و10 قضاة من الرتبة الاولى وقد تأسست قرارات التوبيخ على ثبوت ارتكاب القضاة المعنيين اما الاخلال البسيط بالواجبات المهنية او ارتكاب خطأ صناعي او اتيان سلوك وافعال من شانها المساس من هيبة القضاء وسمعته. كما قررت الهيئة توقيع عقوبة الانذار على ثلاثة قضاة وذلك تأسيسا على ثبوت ارتكابهم لإحدى الاخلالات والمتمثلة اما في تقصير بسيط بالواجبات المهنية او ارتكاب خطأ صناعي بسيط او اتيان أعمال من شأنها المساس من هيبة المحكمة والقضاء او الاخلال بواجب التحفظ. وكذلك اتخاذها قرارات الحفظ في عدد 8 ملفات تأديبية تعلقت بـ 5 قضاة من الرتبة الثالثة وقاض من الرتبة الثانية وقاضيين من الرتبة الاولى وقد استندت قرارات الحفظ الى عدم ثبوت الاخلالات والأخطاء التأديبية المنسوبة للقاضي المعني بالأمر.

هذا وقد صرحت الهيئة الوقتية للإشراف على القضاء العدلي بعدم المؤاخذة في 8 ملفات تاديبية تعلقت بعدد 3 قضاة من الرتبة الثالثة و3 قضاة من الرتبة الثانية وقاضيين من الرتبة الاولى وقد استندت قرارات عدم المؤاخذة اما على ثبوت انعدام الخطأ التأديبي للقاضي المعني بالامر او تعلق المأخذ موضوع التتبع باجتهاد قضائي صرف او ثبوت سبق صدور عقوبة تأديبية ضد القاضي المحال في نفس الافعال موضوع التتبع. كما أصدرت قرارات قاضية بايقاف النظر في عدد5 ملفات تأديبية لوجود تتبعات جزائية تتعلق بالأفعال موضوع التتبع التأديبي وذلك عملا بمقتضيات الفصل 18 من القانون الاساسي عدد 13 لسنة 2013 المحدث للهيئة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499