على خلفية خبر مفاده حجز كمية من المخدرات على متن سيارة تابعة لرئاسة الجمهورية: الناطق الرسمي باسم محكمة تونس 2 لـ«المغرب»: «أحد الموقوفين يعمل سائقا بمعهد الدراسات الاستراتيجية ولا وجود لسيارة في الملف من الأساس»

راج مؤخرا خبر مفاده أن فرقة تابعة للحرس الوطني تمكنت من الكشف عن كمية من المخدرات (زطلة وكوكايين)

على متن سيارة تابعة لرئاسة الجمهورية، حيث تم القبض على سائقها ومن معه ،وقد كتبت المحامية ليلى حداد في تدوينة على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي بأن «بعد تعهد الفرقة الوطنية لمقاومة المخدرات بالقضية التي كانت محل أنظار محكمة تونس 2 وبعد جهود كبيرة ومتابعات لصيقة لإماطة اللثام على أحد أباطرة مروجي المخدرات في البلاد تبيّن أن البضاعة يتم ترويجها على متن سيارة لرئاسة الجمهورية من قبل أحد الإطارات العاملة في القصر…تم حجز السيارة وعلى متنها كميّات متفاوتة من الزطلة والكوكايين ومبالغ مالية مهمة وأعطيت الأوامر اللازمة لاقتحام منزل المروج وكانت المفاجأة حيث تم حجز كميات أكبر وأعطيت التعليمات للتكتم على الموضوع وأفرج عن السيارة لان السائق مجرد عامل يخفي وراءه مافيا وأسماء كبيرة…

هذا الموضوع سنوافيكم بأكثر تفاصيله وسنكشف لكم من أعطى تعليمات التكتم عليه ومن أفرج على السيارة ومن يقف وراء هذه المافيا».تدوينة أثارت جدلا كبيرا ولمزيد من التفاصيل واستجلاء الأمر اتصلنا بمعز بن سالم الناطق الرسمي باسم محكمة تونس 2.
هذا الخبر جعل النقابة الأساسية لأعوان وإطارات رئاسة الجمهورية تخرج عن صمتها وتصدر بيانا شديد اللهجة عبرت فيه عن استيائها مما ورد على لسان ليلى الحدّاد التي قالت أيضا أن «وزارة الداخلية ورئاسة الجمهورية لم يعط أي منهما أي توضيح بخصوص هذه الحادثة الخطيرة.»

14 صفيحة زطلة ،60 غ من الكوكايين وأكثر من 44 ألف دينار
نفى معز بن سالم الناطق الرسمي باسم محكمة تونس 2 خبر القبض على شخصين على متن سيارة تابعة لرئاسة الجمهورية بحوزتهما كميات من الزطلة والكوكايين مؤكّدا أن الموضوع يتعلق بشخص محلّ متابعة أمنية منذ فترة في ملف مخدرات ،وقال في ذات الخصوص «لا توجد أي سيارة في الموضوع بتاتا وكلّ ما في الأمر أنه بتاريخ 4 سبتمبر تمكنت فرقة مقاومة الإجرام ببن عروس من القبض على شخص محلّ متابعة منذ مدّة في قضية مخدرات وهو مواطن عادي (عامل يومي) وذلك بالقرب من محلّ سكناه بالزهروني وعند تفتيشه تم العثور على كمية قليلة من المخدرات فتم تفتيش منزله أين تم العثور على كميات اكبر 14 صفيحة زطلة ،60 غ من الكوكايين و مبلغ مالي قدّر بأكثر من 44 ألف دينار ،وعند استنطاقه ذكر اسم شخص آخر يعمل سائقا بمعهد الدراسات الاستراتيجية فتم جلبه،هذا وقرّرت النيابة العمومية الاحتفاظ بالشخصين منذ 4 سبتمبر الحالي وتمت إحالة الملف على المحكمة بتاريخ 7 من نفس الشهر أين أذنت النيابة العمومية بفتح بحث تحقيقي في الغرض بتهمة ترويج واستهلاك مادة مخدّرة مدرجة في الجدول (ب) وقد اصدر قلم التحقيق المتعهد بالملف بطاقتي إيداع بالسجن في حقّ الشخصين»وأضاف بن سالم في ذات السياق بأن «المتهمين تم عرضهما منذ اليوم الأول للقبض عليهما أي 4 سبتمبر الجاري على التحليل الذي اثبت استهلاكهما للمخدرات فالأبحاث لا تزال جارية و ربما تكشف آخرين ،ولكن بخصوص وجود سيارة تابعة لرئاسة الجمهورية فالخبر لا أساس له من الصحّة وفي ملف قضية الحال لا وجود لسيارة أصلا».

النقابة على الخطّ
أثار الخبر الذي تم تداوله حفيظة النقابة الأساسية لأعوان وإطارات رئاسة الجمهورية،التي أصدرت بيانا أوضحت فيه بأن الجهات المختصة تعهدت بالموضوع وهي التي ستكشف كل ملابساته نافية أن يكون ضمن الموقوفين في هذا الملف عون أو إطار من رئاسة الجمهورية حيث جاء في بيانها « إثر ما تم تداوله في مواقع التواصل الاجتماعي حول هذا الملف و بناء على خبر صادر من المحامية ليلى الحداد، فإن الشخص المشتبه به في هذه القضية ليس عونا أو إطارا برئاسة الجمهورية، ولا علاقة لأعوان وإطارات رئاسة الجمهورية بالموضوع . فالمشتبه به متعاقد حديثا (بعض الأشهر) ليشغل خطة سائق مع مؤسسة تتمتع بالاستقلالية الإدارية والمالية، ولم يخضع للإجراءات المتبعة للانتداب بمؤسسة رئاسة الجمهورية.هذا ودعت النقابة سالفة الذكر المحامية ليلى الحداد إلى مزيد من الدقة في نقل الإخبار إذ قالت في نفس البيان»كان على ناقلة الخبر أن تكون دقيقة في معطياتها خاصة وأنها محامية وتعي جيدا الوضع القانوني لكل عون من أعوان الدولة”، مفسرة في بيانها أن العامل بمؤسسة تابعة للدولة مثلا، ليس عاملا بالوزارة التي تشرف على هذه المؤسسة، فقط هو يعمل بتلك المؤسسة وبوثائق تعريفه يتم التنصيص على أنه عامل بمؤسسة كذا وليس عاملا بالوزارة».كما عبّرت النقابة عن استنكار أعوان وإطارات رئاسة الجمهورية «الزج “بصفتهم وبمؤسستهم” في تصفية حسابات سياسية لا دخل لهم فيها». وفق نصّ البيان.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499