بعد استجابة الهيئة المختصة لمطلب نفاذ إلى نسخة من قائمتي شهداء وجرحى الثورة: الهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية تستأنف والحكومة تواصل سياسة الصمت

عاد ملف قائمتي شهداء الثورة وجرحاها للظهور على الساحة خاصة بعد أن قرّرت الهيئة العليا لحقوق الإنسان

والحريات الأساسية استئناف قرار هيئة النفاذ إلى المعلومة القاضي بتمكين المدعي علي المكي (شقيق أحد شهداء مدينة دقاش) بنسخة ورقية من القائمتين،قرار إذا نظرنا إليه من الناحية القانونية الصرفة فإن الهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية مارست حقّها باستئناف القرار ،ولكن الثابت والمؤكد أن هذه الخطوة وضعت الملف مرّة أخرى رهن الانتظار إلى حين حسمه من قبل القضاء الإداري في ظلّ صمت مريب من رئيس الحكومة الذي كان بإمكانه اختصار الطريق والإذن بنشر قائمتي شهداء الثورة وجرحاها بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية.
ملف شهداء وجرحى الثورة أثار جدلا كبيرا ولا يزال حيث نفد صبر عائلات الضحايا الذي طال لسنوات والى اليوم لم يتمكنوا من الاطلاع على القائمة الأولية للشهداء وكذلك للمصابين رغم جاهزيتها منذ أكثر من أربعة أشهر حيث تم تسليم نسخة منها مرفوقة بتقرير مفصل إلى الرئاسات الثلاث خلال شهر افريل المنقضي وقاموا بعديد الوقفات الاحتجاجية والحملات المطالبة بنشرها بالرائد الرسمي ولكن دون مجيب.

الهيئة في موقف لا تحسد عليه
قامت هيئة النفاذ للمعلومة وكما يقتضيه القانون بإبلاغ الجهة المعنية بقرار النفاذ إلى نسخة ورقية من قائمتي شهداء الثورة وجرحاها الصادر بتاريخ 26 جويلية المنقضي وهي الهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية التي رأت بعد مشاورات بين أعضائها أن تتوجه إلى المحكمة الإدارية أين أودعت مطلب استئناف للقرار وفق ما أفادنا به عماد الحزقي رئيس هيئة النفاذ إلى المعلومة.وللتذكير فإن توفيق بودربالة قد صرّح في وقت سابق بأن الهيئة راسلت المطبعة الرسمية من اجل الاستفسار ما إذا كان بإمكانها نشر القائمة بالرائد الرسمي إذا سلّمتها نسخة منها أم أن الأمر مرتبط بإذن من رئاسة الحكومة تجنّبا للتسريبات ،كما راسلت رئاسة الحكومة لحثّها على ضرورة الإذن بنشر تلك القائمات. ولكن يبدو ان الهيئة لم تتلق اي ردّ من تلك الجهات ولم يبق لها سوى خيارين اثنين اما تمكين المدعي من طلبه او استئناف قرار الهيئة وقد اختارت الحلّ الثاني.

«حق ولكن»
هيئة النفاذ إلى المعلومة من جهتها أوضحت بأن الهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية بإمكانها التوجه إلى القضاء الإداري واستئناف القرار ولكن هذا لا ينسجم مع الذوق القانوني وفق تعبيره ،اليوم وبعد أن أصبح الاستئناف واقعا ملموسا فقد علّق عماد الحزقي فقال «لقد مارست الهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية حقها القانوني في الاستئناف ونأمل أن يكون القرار الصادر عن هيئة النفاذ إلى المعلومة حافزا على نشر قائمتي شهداء وجرحى الثورة بالرائد الرسمي في أقرب وقت ممكن».

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499