في قضية رفعتها ضدّ خميس الجهيناوي: سهام بن سدرين تسترجع «مؤقتا» جواز سفرها الدبلوماسي

قضت المحكمة الإدارية مؤخرا بتوقيف تنفيذ قرار وزير الخارجية خميس الجهيناوي والمتعلق بحجز جواز السفر

الديبلوماسي لرئيسة هيئة الحقيقة والكرامة سهام بن سدرين الى حين البت في القضية الأصلية.

نظرت المحكمة الإدارية يوم 24 جويلية المنقضي في القضية التي كانت قد رفعتها رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة سهام بن سدرين ضدّ وزير الخارجية خميس الجهيناوي من أجل إرجاع جواز سفرها الديبلوماسي. وقد قضت استعجاليا بتوقيف قرار وزير الخارجية وارجاع جواز السفر الى المدعية في قضية الحال وفق ما اكده المتحدث الرسمي باسم المحكمة الادارية القاضي عماد الغابري في تصريح لـ«المغرب».

واوضح محدّثنا بانّه ومنذ صدور الحكم المذكور فانه يجوز لرئيسة هيئة الحقيقة والكرامة سهام بن سدرين استعمال جواز سفرها الدبلومسي الى حين البتّ في القضية الأصلية وصدور الحكم النهائي في هذا الشأن.

قضية الحال تعود أطوارها الى يوم 19 جوان الفارط حيث توجهت سهام بن سدرين الى المطار قصد إتمام إجراءات السفر لإلقاء كلمة حول النموذج التونسي في معهد السلام التابع للاتحاد الأوروبي، إلا أنه تمّ سحب جواز السفر الديبلوماسي منها. وقد حملت بن سدرين آنذاك مسؤولية ما حدث لوزير الخارجية خميس الجهيناوي، حيث أكدت أنها راسلته رسميا قبل موعد السفر بثلاثة أيام لتعلمه بالأمر غير أنه لم يجب على كل مراسلات الهيئة، مشيرة إلى أن وزارة الخارجية طلبت منها سابقا تسليم جواز السفر الديبلوماسي قبل أن تسحب جوازات سفر الأعضاء، غير أن هيئة الحقيقة و الكرامة تمسكت بقرار رئاسة الحكومة القاضي بإكمال الهيئة لمهامها بصفة طبيعية.
وفي 21 جوان تقدّمت هيئة الحقيقة والكرامة بشكاية جزائية الى وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بتونس 1، ضد كل من خميس الجهيناوي وزير الشؤون الخارجية والمدير العام لإدارة الحدود والأجانب ومحافظ مطار تونس قرطاج ورئيس مركز الأمن بمطار تونس قرطاج نزار بالنور وكل من سيكشف عنه البحث، طبقا لأحكام الفصل 66 من القانون الأساسي عدد 53 لسنة 2013 المتعلق بإرساء العدالة الانتقالية وتنظيمها والفصلين 136 و315 من المجلة الجزائية.

وقد اتهمت بن سدرين الاطراف المذكورة بتعمّد إعاقة أعمال الهيئة وتعطيل حريّة عملها وذلك من خلال سحب جواز سفرها الديبلوماسي وإبطال صلاحيته.

كما تقدمت رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة بقضيتين لدى المحكمة الادارية، استعجاليا لايقاف تنفيذ قرار وزير الخارجية خميس الجيناوي والمتعلق بحجز جواز سفرها الدبلوماسي وفي الاصل بالغاء القرار المذكور.

وقد تمكنت يوم 24 جويلية المنقضي من استرجاع جواز سفرها في انتظار صدور الحكم في الأصل.

من جهته فقد اكد مدير الإعلام والإتصال بوزارة الشؤون الخارجية، بوراوي الإمام انذاك، إن رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة، سهام بن سدرين، على علم بانتهاء مفعول جواز السفر الدبلوماسي الذي كان بحوزتها، وذلك بمقتضى مكتوب رسمي وجّهته إليها وزارة الشؤون الخارجية بتاريخ 4 جوان 2018. وشدد على انه سبق وان تم لفت انتباه المعنية بالأمر من قبل مصالح الحدود والأجانب بمطار تونس قرطاج إلى أن جواز سفرها الدبلوماسي ملغى ولا يمكن استعماله.

أوضح الإمام أن اجراء حجز جواز السفر لبن سدرين اتخذ بناء على قرار مجلس نواب الشعب، باعتباره السلطة الأصلية المحدثة للهيئة، بعدم التمديد في مدة عمل هذه المؤسسة، وفي ضوء المكتوب الرسمي الموجه من رئاسة الحكومة إلى هيئة الحقيقة والكرامة الذي يفيد بإنهاء مهامها، حسب ما ينص عليه القانون، ممّا يعني أنه لم يعد لبن سدرين أية صفة للتمتع بجواز سفر دبلوماسي ولم يعد للوزارة أي سند قانوني للتمديد لهذا الجواز.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499