هيئة النفاذ إلى المعلومة استجابت إلى طلب نسخة من قائمتي شهداء الثورة ومصابيها: هل ينفذ توفيق بودربالة رئيس الهيئة المدعى عليها القرار؟

طبقا للحق الذي يضمنه القانون الأساسي عدد 22 المؤرخ في 24 مارس 2016 المتعلق بالنفاذ إلى المعلومة من خلال فصله التاسع الذي

ينصّ على أنه «يمكن لكل شخص طبيعي أو معنوي أن يقدم مطلبا كتابيا في النفاذ إلى المعلومة طبقا لنموذج مطلب كتابي معد مسبقا يضعه الهيكل المعني على ذمة العموم بموقع الواب أو على ورق عادي يتضمن التنصيصات الوجوبية»،قام علي المكي منسق حملة «مانيش مسامح» بإيداع طلب لدى هيئة النفاذ إلى المعلومة من أجل الحصول على نسخة من قائمتي شهداء الثورة وجرحاها خاصة بعد تأخر نشرها بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية في ظل صمت الحكومة،الهيئة المعنية قالت كلمتها مؤخرا واستجابت لطلب المعني بالأمر في انتظار إعلام الهيئة العليا للحقوق والحريات الأساسية بصفتها الجهة المطلوب منها تنفيذ القرار.
وللتذكير فإن قائمة شهداء الثورة قد تم استكمالها منذ سنة 2015 وأحيلت على الرئاسات الثلاث ومنذ ذلك الوقت بقيت في الرفوف ورفضت الجهة المعنية نشرها بتعلّة أن المرسوم يوجب ضرورة نشرها مع قائمة المصابين وليس كلّ واحدة على حدة، هاهي قائمة المصابين جاهزة منذ افريل المنقضي والى اليوم لا جديد يذكر سوى تواصل رحلة الانتظار.

«نقطة ضوء»
قرار هيئة النفاذ إلى المعلومة الصادر مؤخرا والقاضي بقبول الدعوى المرفوعة من اجل الحصول على نسخة من قائمتي شهداء الثورة وجرحاها شكلا وفي الأصل يلزم الهيئة العليا للحقوق والحريات الأساسية وتحديدا اللجنة المعنية بالملف التي يترأسها توفيق بودربالة بتمكين المدعي من الوثيقة سالفة الذكر وقد استندت في ذلك على أن تأخر الجهات الرسمية في نشر قائمتي شهداء الثورة ومصابيها بالرائد الرسمي لا يحول دون النفاذ إليهما وذلك طبقا لما تقتضيه أحكام الأمر عد 515 لسنة 2013 حسب ما ورد في نصّ البلاغ الصادر عن هيئة النفاذ إلى المعلومة بتاريخ 26 جويلية الجاري.قرار وصفه علي المكي بصفته المدعي «نقطة ضوء جاءت بعد انتظار طال لسنوات واعتبرها خطوة هامة لبقية المشوار».

الكرة في ملعب بودربالة
عرف ملف شهداء الثورة وجرحاها منذ أكثر من ست سنوات عثرات متكررة تتواصل إلى اليوم فبعد الترحال من وزارة إلى أخرى وبين كتابة الدولة والهيئة العليا للحقوق والحريات الأساسية استكملت هذه الأخيرة أعمالها وإحالتها على الرئاسات الثلاث مرفوقة بتقرير مفصل لترمي الكرة بذلك في ملعب رئاسة الحكومة بصفتها الجهة المخولة قانونا نشر هذه الوثائق بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية ليفتح باب الاعتراض، ولكن بعد قرار هيئة النفاذ إلى المعلومة فإن الكرة عادت إلى ملعب توفيق بودربالة الذي قال في وقت سابق أن القانون يمنعه من مدّ عائلات الضحايا بنسخة من قائمة الشهداء وذلك عندما نفذوا وقفة احتجاجية أمام مقرّ الهيئة وطالبوه بذلك ،اليوم وبعد هذا القرار في ظل ظاهرة عدم تنفيذ الأحكام والقرارات هل يلتزم بودربالة وينفذ ما صدر عن هيئة النفاذ الى المعلومة وتكون الخطوة الحاسمة لرفع الستار عن قائمتين أثارتا الجدل قبل الظهور؟ أم سيستند رئيس الهيئة العليا للحقوق والحريات الأساسية إلى منفذ قانوني يراه حصنا منيعا حتى يلقي هذه المسؤولية عن عاتقه؟ أما الفرضية الثالثة فهي تحرك الحكومة وقيامها بنشر القائمتين وبذلك تزيح الحمل عن بودربالة. علما وأننا اتصلنا بهذا الأخير أكثر من مرة للإجابة عن كل تلك الأسئلة ولكن دون مجيب.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499