التيار الشعبي بمناسبة الذكرى الخامسة لاغتيال الشهيد محمد البراهمي: «النهضة والنداء شركاء في طمس الحقيقة والأمل في كشفها إذ تغيّر المناخ السياسي»

مع قرب إحياء الذكرى الخامسة لثاني اغتيال سياسي بعد الثورة استهدف

العضو السابق بالمجلس الوطني التأسيسي عن التيار الشعبي محمد البراهمي بتاريخ 25 جويلية 2013 يتجدّد السؤال أين الحقيقة؟ ،في هذا الإطار عقد التيار الشعبي ندوة صحفية تطرق في جزء صغير منها إلى الملف القضائي الذي لم يشهد تطورات تذكر ولا تزال دار لقمان على حالها وفق تعبير أعضاء الحزب وعائلة الشهيد.الملف تعهّد به منذ الواقعة قلم التحقيق بالمكتب 12 الراجع بالنظر إلى القطب القضائي لمكافحة الإرهاب.

من بين الموقوفين في قضية اغتيال محمد البراهمي أحمد المالكي الذي أنكر خلال عملية استنطاقه مشاركته في العملية وأن مهمته اقتصرت على مراقبة الضحية باعتبارهما يقطنان نفس الحي،حي النسيم أريانة المكان الذي شهد عملية الاغتيال.

سلّطت الندوة الصحفية التي عقدت بمناسبة الذكرى الخامسة لاغتيال محمد البراهمي الضوء على الملف وكيفية سير التحقيقات في علاقة بالمناخ السياسي حيث اعتبر زهير حمدي الأمين العام للحزب أن القضية سياسية بامتياز ولا وجود لإرادة واضحة في كشف حقيقة الاغتيال الكاملة وقال في ذات السياق «طالما حزبا النهضة ونداء تونس في حالة تحالف لا أمل في الوصول إلى حقائق سواء في ملف اغتيال محمد البراهمي أو كذلك ملف شكري بلعيد ،كما أنه في ظل هذا المناخ السياسي لا يستطيع القضاء أن يعمل براحة وأريحية من اجل كشف الحقيقة فهو موجود في دائرة الضغوطات لم يستطع الخروج منها،من جهة أخرى فما توصلنا إليه من معلومات كان عن طريق الصدفة أو بطريقة غير رسمية لأنّ هناك قرارا سياسيا واتفاق الحزبين بان لا تظهر الحقيقة» وأضاف حمدي «كشفنا مؤخرا أن هناك عديد الوثائق مهربة بطريقة غير رسمية عن طريق عدد ممن كانوا بوزارة الداخلية عن حركة النهضة ،كما أن هناك عناصر إجرامية تورطت في أحداث 9 افريل فيهم من هو على صلة بعملية الاغتيال لم يتم إيقافهم، فكلّ الأدلة التي تتعلق بهم يتم إخفاؤها على غرار عامر البلعزي الذي تم إيقافه مؤخرا وهو متهم بإخفاء المسدسين الذين استعملا في عملية اغتيال بلعيد والبراهمي حيث تمت سرقة حاسوبه الذي تم حجزه وقرص مضغوط لعملية استنطاقه من خزينة المحكمة، هنا أقول أنّ تغيّر المناخ السياسي وفكّ الارتباط بين النهضة والنداء اللذين يعتبران شركاء في طمس الحقيقة هو الحلّ في الوصول إليها».

ويبقى السؤال أين الحقيقة؟
خمس سنوات مرّت على اغتيال الشهيد محمد البراهمي عرف خلالها الملف القضائي عديد التطورات حيث قرّر قلم التحقيق بالمكتب 12 بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب تفكيك الملف إلى جزئين وذلك بختم الأبحاث في الأول الذي يتعلق بستة موقوفين تقريبا تجاوز عدد منهم المدّة القانونية للإيقاف التحفظي وقد أحيل الملف على دائرة الاتهام التي أقرت قرار قاضي التحقيق واليوم الملف لدى محكمة التعقيب لتقول كلمتها،من جهة أخرى لا يزال الجزء الثاني رهن التحقيق ويتعلق بمن هم بحالة فرار،دون أن ننسى الوثيقة الاستخباراتية التي حذّرت من عملية الاغتيال أياما قبل وقوعها وما أثارته من جدل كبير أسفر عن استنطاق عدد من الإطارات الأمنية،وصولا إلى اختفاء أدلة (حاسوب وقرص مضغوط يحتوي على استنطاق عامر البلعزي) من خزينة المحكمة الابتدائية بتونس ،كلّ هذه المعطيات التي وصفت بالخطيرة ساهمت وفق رؤية هيئة الدفاع عن القائمين بالحق الشخصي وكذلك أعضاء حزب التيار الشعبي في طمس الحقيقة والسعي إلى إخفائها بكلّ الطرق.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499