الرئيس الأول لمحكمة المحاسبات خلال لقاء صحفي عقده بمقر الدائرة: 144 قائمة فقط من أصل 2074 ترشحت للانتخابات البلدية أودعت حساباتها لدى محكمة المحاسبات

جدّدت محكمة المحاسبات دعوتها لكافة الأحزاب والائتلافات والقائمات الحزبية والقائمات الائتلافية والقائمات المستقلة التي شاركت في الانتخابات البلدية

الأخيرة، للإسراع في تقديم ملفات حساباتها المالية قبل انقضاء الآجال القانونية وذلك تجنبا للعقوبات ذات العلاقة بإيداع هذه الحسابات.
وقال الرئيس الأول للمحكمة نجيب القطاري، في لقاء صحفي عقده بمقر الدائرة، أمس الأربعاء، إن « 144 قائمة من إجمالي 2074 قائمة ترشحت للانتخابات البلدية الأخيرة (أفريل/ماي 2018) تولت إيداع ملفات حساباتها المالية لدى الكتابة العامة للمحكمة بتونس العاصمة أو بالغرف الجهوية (4 غرف) وهو ما يمثل فقط نسبة 6.94 بالمائة».
وأوضح أن هذا الإجراء «بسيط وغير مكلف» وهو «محمول قانونيا على القائمات التي ترشحت للانتخابات الأخيرة سواء فازت في الاستحقاق البلدي الأخير أو لم تفز».
وتوزعت القائمات التي أودعت حساباتها لدى محكمة المحاسبات، إلى حدود الأربعاء 18 جويلية الجاري، بين 11 قائمة ائتلافية و70 قائمة حزبية و63 قائمة مستقلة.

ووفق الرئيس الأول للمحكمة تتمثل المخالفات التي قد يتخذها القضاء المالي في صورة عدم إيداع الحساب المالي لكل قائمة ترشحت للانتخابات البلدية الأخيرة قبل يوم 28 جويلية الجاري ، في خطية مالية تساوي 10 أضعاف المبلغ الأقصى للمساعدة العمومية بالدائرة الانتخابية المعنية مع تصريح محكمة المحاسبات بإسقاط عضوية كل عضو ترشح عن إحدى تلك القائمات وأصبح مستشارا بلديا.
أما المخالفات المالية والانتخابية التي قد تصدرها المحكمة في صورة رفض الحساب المالي المقدم من قبل القائمة المترشحة فتتمثل في خطية مالية تساوي بين 5 و 10 مرات المبلغ الأقصى للمساعدة العمومية بالدائرة الانتخابية المعنية مع الحرمان من التمتع بالمساعدة العمومية بعنوان استرجاع المصاريف الانتخابية.
من جهة أخرى لاحظ القطاري أن محكمة المحاسبات « لا ترغب في إسقاط عضوية الفائزين في المجالس البلدية المنتخبة والذين لم تصرح قائماتهم بحساباتها المالية لدى المحكمة بل هي معنية بتطبيق القانون واحترامه»، مشيرا إلى أن المحكمة ستباشر بعد انتهاء الآجال القانونية النظر في مختلف الملفات وستصدر دوائرها التي ستنتصب في الغرض قرارات قضائية ابتدائية قابلة للاستئناف».
واوضح أيضا أن محكمة المحاسبات ستصدر « قرارات قضائية وليس قرارات ادارية وستطبق القانون الذي سمح للقضاء المالي بإصدار قرار لتسليط عقوبة مالية وإسقاط عضوية أعضاء القائمة في المجلس البلدي المعني»، مشددا على ان أكثر القائمات المتخلفة عن القيام باجراء ايداع حساباتها المالية هي القائمات الحزبية.
ولاحظ القطاري ان آجال إيداع الحسابات المالية تنتهي يوم 28 جويلية الجاري مع إمكانية اعتماد اجل يوم 6 أوت 2018 في صورة اتخاذ محكمة المحاسبات تاريخ آخر نشر لنتائج الانتخابات البلدية في الرائد الرسمي للجمهورية التونسية وهو يوم 22 جوان الماضي تحتسب بعده مدة 45 يوما تنتهي إثرها آجال تقديم الحسابات المالية.
ومن ضمن القائمات الحزبية التي قامت بعملية الإيداع قال القطاري ان «حزب النهضة» مثلا والذي ترشح في 350 دائرة انتخابية قام بإيداع 25 حساب مالي فقط فيما أودع «حزب نداء تونس» 28 حسابا ماليا و «التيار الديمقراطي» 9 حسابات و«حركة مشروع تونس» حسابين ماليين فقط .
واوضح القطاري ان «مرحلة التجربة مع ايداع التصاريح المالية انتهى مع انتخابات سنوات 2011 و 2014 وان محكمة المحاسبات قامت «بالتحسيس اللازم و الكافي» بخصوص هذه المسالة، مشددا على أن تقديم الحسابات المالية لانتخابات 2018 وعددها 2074 حسابا «واجب محمول على تلك القائمات بغرض المحافظة على حقوقها في استرجاع جزء من مصاريف النفقات التي صرفت خلال الحملات الانتخابية لتلك القائمات.
ولاحظ القطاري انه بالنسبة للانتخابات السابقة (2014) فقد بلغت نسبة ايداع الملفات المالية للقائمات التي ترشحت في تلك الانتخابات 75 المائة وقامت بها كل القائمات الفائزة أساسا في حين تخلفت عن ذلك القائمات التي لم تفز في تلك الانتخابات.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499