قضية التآمر على أمن الدولة الخارجي: الملف لدى التعقيب،الغرسلي بحالة فرار في انتظار قرار «محكمة القانون»

في الوقت الذي يتواصل فيه الجدل حول الإيقافات التي شملتها ما يسمى الحرب

على الفساد ووضع عدد من الموقوفين من رجال أعمال ومهربين تحت الإقامة الجبرية دون ملفات وفق تصريحات وزير الداخلية المقال لطفي براهم فإن القضاء العسكري لا يزال متعهدا بملفي وضع النفس تحت تصرف جيش أجنبي زمن السلم والتآمر على امن الدولة الخارجي ،هذا الأخير عرف سلسلة من الأطوار حيث وبعد أن قرّر قلم التحقيق ختم الأبحاث فيه فإن لسان الدفاع عن الموقوفين الثلاثة وهم شفيق جراية ،صابر العجيلي وعماد عاشور طعنوا في ذلك القرار أمام دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف وتم رفض طعنهم أصلا وإحالة ملف القضية على الدائرة الجنائية العسكرية ولكن تم تعقيبه.
وللتذكير فإنه على خلفية تصريحات لطفي براهم فقد تقدمت مجموعة الــ50 محاميا بشكاية ضدّ رئيس الحكومة يوسف الشاهد وكلّ من سيكشف عنه البحث من اجل الاختطاف و الاحتجاز خارج الأطر القانونية.من جهته تقدّم براهم بشكاية ضدّ الصحفي الفرنسي الذي كتب أن وزير الداخلية المقال كان يخطّط لانقلاب.

الملف لدى التعقيب
عرف ملف قضية التآمر على امن الدولة الخارجي المسجل تحت عدد 4919 عديد التطورات حيث ومنذ نشره لدى المحكمة العسكرية الدائمة بتونس اعترضت هيئات الدفاع عن الموقوفين الثلاثة وهم صابر العجيلي المدير العام السابق للوحدة الوطنية للقضايا الإرهابية،عماد عاشور المدير العام السابق للمصالح المختصة بوزارة الداخلية وشفيق جراية عن ذلك القرار وتقدّمت بطلب تخلي القضاء العسكري عن الملف لفائدة القطب القضائي لمكافحة الإرهاب إذ رأت بان التهم الموجهة للعجيلي مثلا هي ذات صبغة إرهابية ولكن محكمة التعقيب رفضت ذلك المطلب،لسان الدفاع لم يكتف بهذا القدر بل تقدّم بتعقيب على التعقيب وتم رفضه مرّة أخرى ،لتكون المرحلة الموالية هي قرار قلم التحقيق ختم الأبحاث في هذا الملف ليتواصل مسلسل الطعون والملف اليوم لدى محكمة التعقيب للنظر في مطلب طعن في قرار دائرة الاتهام الصادر مؤخرا والقاضي برفض الطعن في قرار ختم البحث أصلا.

مقاطعة
في انتظار ما سيسفر عنه قرار محكمة التعقيب الذي من المنتظر أن تعيّن جلسة قريبا فإنه تجدر الإشارة إلى أن قلم التحقيق العسكري قد أحال وزير الداخلية السابق ناجم الغرسلي بحالة فرار وذلك باعتباره لم يمثل أمام القضاء وقد وجّهت له الدعوة في أكثر من مرّة،الغرسلي قرّر الهروب من القضاء علما وأنه قد صدرت في حقه بطاقة جلب.من جهة أخرى وبالعودة إلى المحكمة فقراراتها مفتوحة على احتمالين اثنين فإما أن ترفض مطلب التعقيب وبالتالي عودة الملف إلى الدائرة الجنائية بالمحكمة العسكرية الدائمة بتونس لتنطلق جلسات المحاكمة للموقوفين ومن هم بحالة فرار،أو أن تقرّر محكمة القانون قبول المطلب وعليه يعود الملف إلى قلم التحقيق لمواصلة الأبحاث.ولكن الدائرة الجنائية التي ستتعهد بالملف ستجد نفسها في موقف لا تحسد عليه وذلك بعد أن قرّرت هيئة الدفاع عن شفيق جراية احد المتهمين في القضية وهو بحالة إيقاف مقاطعة الاستنطاق وهو ما سيعيق عملها.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499