صادرة في حقّه بطاقتا إيداع بالسجن: هيئة الدفاع عن عماد عاشور تطالب بالإفراج عنه وهذا تعليلها

يتواصل الجدل حول الملفين اللذين تمت إحالتهما على القضاء العسكري وذلك في إطار ما يسمى الحرب على الفساد

التي أطلقها رئيس الحكومة يوسف الشاهد منذ ماي 2017،نتحدث هنا عن ملفي 4919 و4920 المتعلقين بقضية التآمر على أمن الدولة الخارجي وقضية وضع النفس تحت تصرف جيش أجنبي زمن السلم،قضايا كان شفيق جراية أول الموقوفين فيها ثم تلته أسماء أخرى على غرار صابر العجيلي المدير السابق للوحدة الوطنية للقضايا الإرهابية وعماد عاشور المدير السابق للمصالح المختصة بوزارة الداخلية الذي وصف بالصندوق الأسود في هذين الملفين ،في هذا السياق طالب لسان دفاعه بضرورة الإفراج عنه في الملف عدد 4920 .
للتذكير فإن قلم التحقيق الأول بالمحكمة العسكرية الدائمة بتونس قد قرّر مؤخرا ختم الأبحاث في ملف قضية التآمر على أمن الدولة الخارجي وذلك بإحالة كلّ من جراية والعجيلي وعاشور بحالة إيقاف في حين أحيل ناجم الغرسلي وزير الداخلية السابق بحالة فرار بعد أن صدرت في حقه بطاقة جلب وتعذّر على الجهة المختصة تنفيذها.

بطاقتا إيداع
تعود أطوار إيقاف المدير السابق للمصالح المختصة عماد عاشور على ذمّة القضية عدد 4919 والمتعلقة بالتآمر على امن الدولة الخارجي إلى تاريخ 2 نوفمبر 2017 حيث مثل هذا الأخير أمام قلم التحقيق العسكري الذي استنطقه وقرّر توجيه التهمة له وإصدار بطاقة إيداع بالسجن في حقّه وذلك بعد سماعه في مناسبة أولى كشاهد في جويلية 2017،أما فيما يتعلق ببطاقة الإيداع الثانية بخصوص ملف وضع النفس تحت تصرف جيش أجنبي زمن السلم والمسجّل تحت عدد 4920 فقد صدرت في 5 ديسمبر المنقضي. في هذا الإطار طالبت هيئة الدفاع بالإفراج عن منوبها نظرا لانتهاء المدّة القانونية لإيقافه وانتهاء مفعول بطاقتي الإيداع بالسجن الصادرتين في حقّه باعتبار أن قلم التحقيق لم يقم بالتمديد وهنا قال زهير البلطاجي احد أعضاء لسان الدفاع في تصريح إعلامي إن «الهيئة تطالب بإطلاق سراح منوّبها حالا باعتبار أنّه محتجز دون إذن قضائي بعد انتهاء مفعول بطاقتي الإيداع» هذا وقال أيضا «بطاقة الإيداع الأولى المتعلقة بالملف 4919 الخاص بتهمة التآمر على أمن الدولة مفعولها انتهى في غرة ماي المنقضي دون التمديد فيها ومفعول بطاقة الإيداع الثانية الخاصة بوضع النفس تحت تصرف جيش أجنبي زمن السلم انتهت منذ يومين تقريبا».من جهة أخرى فإنه لم يتم إعلام عماد عاشور بأي تمديد مبيّنا أن هيئة الدفاع راسلت وزارة العدل ورئاسة الجمهورية والهيئات الحقوقية والإدارة العامة للسجون ومدير السجن».

«صمت اجباري»
أفادت هيئة الدفاع عن عماد عاشور في تصريح سابق لـ«المغرب» بان منوبها تم إقحام اسمه في ملف وضع النفس تحت تصرف جيش أجنبي زمن السلم حيث وضّح حازم القصوري بان عاشور لم يكن اسمه موجودا ضمن أوراق الملف برمتها ،هذا ووصف المدير السابق للمصالح المختصة بوزارة الداخلية الموقوف منذ نوفمبر المنقضي بالصندوق الأسود في القضيتين 4919 و4920 باعتباره إلى اليوم لم يتكلّم لأنه مرتبط بما يسمى السرّ المهني الذي لم يرفع عنه بعد ،هذه الخطوة هي من مهام وزارة الداخلية باعتبار عاشور يرجع لها بالنظر ويتطلب جملة من الإجراءات على حدّ تعبير لسان الدفاع الذي اعتبر أن بطاقة الإيداع بالسجن في قضية 4920 المتعلقة بوضع النفس تحت تصرف جيش أجنبي زمن السلم ضد عماد عاشور باطلة لأنها بنيت على باطل وتم إصدارها قبل استنطاقه أصلا وبالتالي تشوبها جملة من الخروقات وفق تعبير ذات المصدر.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499