اتحاد القضاة الإداريين: «لجنة إعداد مشروع قانون مجلة القضاء الإداري ضعيفة التمثيلية و تفتقر إلى الشفافية»

يتواصل الجدل حول مشروع قانون مجلة القضاء الإداري الذي لا يزال في أروقة المحكمة الإدارية،

وثيقة طال انتظارها الأمر الذي جعل اتحاد القضاة الإداريين يطالب بضرورة الإسراع في استكمال هذا المشروع وعرضه ،محملا في ذلك مسؤولية هذا التأخير الحاصل إلى الرئيس الأول للمحكمة الإدارية، من جهتها بيّنت وحدة الاتصال بالمحكمة المذكورة في بيان أصدرته مؤخرا انه تم تكوين لجنة فنيّة يترأسها الرئيس الأول للمحكمة الإدارية وتضم عددا من قضاة المحكمة الإداريّة الذين وقع اختيارهم على أساس مشاركتهم في أعمال اللجان الفرعية ويمثلون مختلف الخطط القضائيّة ودرجات التقاضي بالمحكمة، مهمّتها صياغة المشروع النهائي لمجلّة القضاء الإداري في ضوء التصوّرات الأوّليّة المقترحة من اللّجان الفرعيّة.في ذات السياق حذّر اتحاد القضاة الإداريين مما اسماه الإبقاء على مشروع القانون محور الجدل بيد الرئيس الأول للمحكمة الإدارية.

وللتذكير فإن اللجنة سالفة الذكر تم تكوينها بعد أن استكملت اللجان الفرعيّة أعمالها إذ عهد إليها صياغة ومناقشة المشروع الأوّلي لمجلة القضاء الإداري بمختلف أبوابه، وقد اتبعت المحكمة الإدارية سياسة أن تكون اللجنة مصغّرة من حيث عدد أعضائها وذلك بهدف ضمان سرعة الإنجاز في عملها وفق رؤية أهل القطاع وقد أسعفتهم بإمكانية الاستعانة بالسيّدات والسادة القضاة الذين شاركوا في أعمال اللّجان الفرعية إن اقتضى الأمر.

«لا لإعداده في غرف مغلقة»
عبّر الرئيس الأول للمحكمة الإدارية عن حرصه على أن تستكمل لجنة الصياغة أعمالها قبل موفى السنة الحالية لمشروع قانون مجلة القضاء الإداري،علما وأنها (أي اللجنة) تعقد اجتماعاتها بصفة دوريّة مرّتين في الأسبوع،من جهة أخرى ستتولى المحكمة توسيع الاستشارة بشأن المشروع النهائي للمجلّة وذلك باعتماد مسار تشاركي.من جهة أخرى فإن اتحاد القضاة الإداريين يبدو أن لديه رؤية مختلفة إذ طالب في وقت سابق بتشريكه في عملية الصياغة منذ البداية،هذا وقد استحسن الاتحاد استجابة الرئيس الأوّل للمحكمة الإدارية لطلب الإتحاد الرامي إلى العدول عن تنقيح قانون المحكمة الإدارية ولكنه في المقابل ذكّر بأن مجلة القضاء الإداري هي السبيل الوحيد الذي من شأنه أن يجعل جهاز القضاء الإداري متوافقا مع أحكام الدستور وهو ما يفرض التسريع في إعدادها وتقديم مشروع هذه المجلة قبل موفى أوت 2018 كما سبق وأن طالب بذلك اتحاد القضاة الإداريين الذي وصف تلك الوثيقة بأنها مشروع وطنيّ وأنّ إعدادها يقتضي عملا تشاركيّا حقيقيا ولا يمكن بالتالي إعدادها في غرف مغلقة والاكتفاء باستشارة لاحقة بعد إتمام الأعمال.

«ضعف التمثيلية في اللجنة»
نبه اتحاد القضاة الإداريين إلى خطورة ما اسماه الإبقاء على مشروع قانون مجلة القضاء الإداري مرتهنا بيد الرئيس الأول للمحكمة الإدارية دون تشريك عموم قضاة المحكمة الإدارية ومختلف الهياكل القضائية كما اعتبر من جهة أخرى أن طريقة اختيار أعضاء اللّجنة المكلّفة بالتنسيق وإعداد الوثيقة تفتقر إلى الشفافيّة وتتسم بالانغلاق وضعف التمثيليّة، وارجع الاتحاد هذا الخيار وفق البيان الصادر عنه مؤخرا إلى عدم تشريك أعضاء مجلس القضاء الإداري في ضبط تركيبة هذه اللجنة وعدم استشارتهم في مسار إعداد مشروع مجلّة القضاء الإداري وغياب ممثل عن اتّحاد القضاة الإداريين رغم مطالبة الإتّحاد بذلك،بالإضافة إلى وغياب ممثّل عن الدوائر والأقسام الاستشارية غياب تمثيل رؤساء الدوائر بالجهات التي تم تركيزها مؤخرا وغياب تمثيل مندوبي الدولة. من جهة أخرى طالب اتحاد القضاة الإداريين الرئيس الأول للمحكمة الإدارية بنشر أعمال اللّجان التي تكوّنت صلب المحكمة والتي شارك اتّحاد القضاة الإداريين في أعمالها وتمكين سائر قضاة المحكمة الإدارية من متابعة مدى تقدّم أعمال لجنة التنسيق بعد تعديل تركيبتها كي يتسنى لهم إبداء رأيهم فيها في الإبان.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499