مساعد الوكيل العام مراد التركي لـ«المغرب»: «صاحب ورشة حدادة بصفاقس يواجه تهمة الاتجار بالأشخاص وهذه حقيقة إيوائه لأكثر من 20 ايفواريا»

قررت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بصفاقس التمديد في مدّة الاحتفاظ بشخص

وجهت له جملة من التهم من بينها الاتجار بالأشخاص في انتظار أن تتم إحالته على القضاء في غضون الأيام القليلة المقبلة.

قضية الحال انطلقت أطوارها على اثر ورود معلومات تفيد تولي شخص إيواء مجموعة كبيرة من الأجانب بمحل عمله بمنطقة سيدي صالح بصفاقس تولت فرقة الأبحاث والتفتيش التابعة لمنطقة الحرس الوطني وبالتنسيق مع وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بصفاقس 1 التحري في الموضوع وفق ما اكّده الناطق الرسمي باسم محاكم صفاقس مساعد الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف مراد التركي في تصريح لـ»المغرب».

وقد كشفت الأبحاث التي تمّ إجراؤها في الغرض أن أحد الأشخاص بصفاقس وهو صاحب ورشة حدادة لتركيب الأسقفة الحديدية ولصنع الحديد عمد الى استجلاب واستقطاب أجانب حاملين للجنسية الايفوارية ويبلغ عددهم بين 20 وثلاثين نفرا. كما تبين وان إقامتهم غير شرعية وان المظنون فيه وباعتباره يقوم بتشغيلهم لديه فقد عمد أيضا الى حجز جوازات سفرهم، ذلك اضافة الى الظروف المهينة واللّا انسانية التي يقيمون فيها سواءا على مستوى المسكن،حيث انه كان يأوي اكثر من 12 شخص في نفس الحجرة، أو على مستوى المأكل.

من جهته فقد اذن وكيل الجمهورية بابتدائية صفاقس 1 بالاحتفاظ بالمظنون فيه على ذمة الأبحاث، مع العلم وأنّ النيابة العمومية قد اذنت أول أمس الأربعاء بالتمديد في مدة الاحتفاظ للمتهم لاستكمال الأبحاث.

وقد اعتبر مراد التركي انّ الأفعال المنسوبة للمشتبه به مجرمّة بموجب القانون الأساسي عدد 61 لسنة 2016 المؤرخ في 3 أوت 2016 المتعلق بمنع الاتجار بالأشخاص ومكافحته . حيث ينصّ الفصل 23 منه صراحة على انّه «يكون العقاب بالسجن مدة خمسة عشر عاما وبخطية من خمسين ألف دينار إلى مائة ألف دينار إذا ارتكبت جريمة الاتجار بالأشخاص ...ضدّ مجموعة من ثلاثة أشخاص فأكثر...» وأشار التركي بأن إمكانية مصادرة مكاسب المتهم واردة جدّا وذلك نظرا لورودها بطرق غير شرعية، كما انه يمكن الحكم كذلك بالعقوبات التكميلية كمنع الإقامة بالولاية.

إضافة الى ذلك فقد أكّد مساعد الوكيل العام بانّ المتهم يواجه كذلك جريمة الفصل 13 من القانون الأساسي عدد 61 لسنة 2016 الذي ينصّ على انه « يعاقب بالسجن مدة ثلاثة أعوام و بخطية قدرها عشرة آلاف دينار كل من يخفي أو يحجز أو يتلف وثيقة سفر أو هوية أو إقامة دون إذن قانوني قصد ارتكاب إحدى جرائم الاتجار بالأشخاص المنصوص عليها بهذا القانون أو تسهيل ارتكابها».

كما اكّد مساعد الوكيل العامّ بأن من بين الأجانب المذكورين، هناك عدد منهم ليست لهم الإقامة القانونية بالبلاد التونسية حيث انّهم دخلوا التراب التونسي خلسة واخرون انتهت المدة القانونية لإقامتهم...وسيتم تتبعه قانونيا، علما وانهم يواجهون عقوبة تصل الى حدّ السجن، كما انه يتمّ ترحيلهم الى بلدهم الاصلي.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499