مشروع قانون حماية المعطيات الشخصية: هيئة النفاذ إلى المعلومة تنتقد بعض نقاطه

في إطار ما تعتبره الحكومة سياسة تطوير منظومة حماية المعطيات الشخصية

حتى تصبح ملائمة للواقع وللتطور التشريعي على المستوى الدولي تسعى تونس إلى وضع قانون جديد لحماية المعطيات الشخصية لتعويض قانون سنة 2004 ،هذه الوثيقة اليوم معروضة على لجنة الحقوق والحريات والعلاقات الخارجية التي انطلقت منذ فترة في مناقشته.
مشروع قانون حماية المعطيات الشخصية تم اقتراحه وإعداده من طرف وزارة العلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني بالتنسيق مع هيئة حماية المعطيات الشخصية الحالية وبتشريع عديد الأطراف المتداخلة ولكن يبدو انه تم تغييب هيئة النفاذ إلى المعلومة خاصة وأن القانون الجديد توجد فيه تقاطعات بين المعطيات الشخصية والنفاذ إلى المعلومة. في هذا السياق وخلال جلسة استماع عقدتها اللجنة المعنية مؤخرا لعماد الحزقي رئيس الهيئة سالفة الذكر أكّد على أهمّية هذا التشريع من جهة ،في المقابل لم تخل مداخلته من توجيه سلسلة من الانتقادات والنقائص التي تشوب الوثيقة وعبّر في هذا الخصوص عن أسفه لتغييب الهيئة في مسار إعداد مشروع هذا القانون الأساسي ، خاصة وأن هذا النص في علاقة مباشرة بممارسة حق

النفاذ إلى المعلومة وفق رأيه . كما أشار من حيث مضمون المشروع إلى ضرورة التمييز بين المعطيات الشخصية المتصلة بالحياة الخاصة للأفراد وبين المعطيات المتصلة بإدارة الشأن العام والمضمنة بالوثائق العمومية. ونبّه إلى أن هذا النص يوفّر ذريعة قانونية لممارسة التعتيم عن المعلومة من قبل الإدارات باسم حماية المعطيات الشخصية وهو ما وصفه بالتراجع الخطير عن تكريس مبدئي الشفافية والمساءلة فضلا عن إمكانية الاعتداء على مهام الهيئة وصلاحياتها».وتجدر الإشارة إلى أن هناك عديد الهيئات والمنظمات ذات علاقة بهذا المشروع والتي تم الاستماع إليها صلب لجنة الحقوق والحريات والعلاقات الخارجية على غرار نقابة الصحفيين، منظمة المادة 19،المنظمة التونسية لمناهضة التعذيب والمنظمة الدولية لدعم الإعلام.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499