المساعد الأول لوكيل الجمهورية سفيان السليطي: الفصل في 40 ملف فساد مالي و1433 قضية إرهابية

66 موقوفا فقط حاليا على ذمة قضايا إرهابية

دعا الناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية بتونس والقطب القضائي لمكافحة الإرهاب الى ضرورة إحداث وحدات أمنية مختصة ومتفرغة للبحث في الجرائم المالية لتفادي البطء في مسألة البت في القضايا، ومراجعة النصوص التشريعية وتنقيحها وخاصة في ما يتعلق بمدّة الاحتفاظ بالمتهمين في قضايا الفساد المالي.
أفاد الناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية بتونس، خلال ندوة صحفية ،أنّ عدد القضايا التحقيقيّة المنشورة لدى القطب القضائي الاقتصادي والمالي الى حدّ كتابة الأسطر 1060 قضية. وأوضح بانّ عدد القضايا المنشورة منذ 16 سبتمبر 2017 الى حد هذا اليوم 549 قضية، تمّ الفصل في 339 منها.

الفصل في 40 قضية فساد مالي
أكد السليطي ان الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد قامت رسميّا بإحالة 95 ملف على القطب القضائي الاقتصادي والمالي. كما تمت إحالة 100 محضر على الضابطة العدلية.
ودعا في هذا الإطار الى ضرورة إحداث وحدات أمنية مختصة ومتفرغة للبحث في الجرائم المالية لتفادي البطء في مسألة البت في القضايا، ومراجعة النصوص التشريعية وتنقيحها وخاصة فيما يتعلق بمدّة الاحتفاظ بالمتهمين في قضايا الفساد المالي.
بخصوص الموقوفين، اكّد السليطي انّ عدد الموقوفين على ذمّة قضايا فساد مالي خلال الفترة الممتدة من 16 سبتمبر 2017 الى حد اليوم قد بلغ 38 موقوفا.
كما تمكنت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي في ظرف شهرين فقط، (تمّ تركيزها في غرة مارس 2018) من الفصل في 40 قضية من بين 91 قضية معيّنة لدى الدائرة، فيما لاتزال 51 قضية منشورة لدى الدائرة.

إيقاف الفاعل الأصلي في قضية «البنك المركزي»
من جهة أخرى أكد السليطي أنّ قضية الحال شملت 3 متهمين، أحيل من بينهم إطاران بالبنك المركزي بحالة إيقاف فيما تمكنت الوحدات الأمنية مؤخرا من إلقاء القبض على العنصر الثالث الذي تمت إحالته، في بداية الأمر، بحالة فرار، علما وانّ هذا الأخير يعتبر الفاعل الأصلي في القضية. وأوضح بان عملية الإيقاف كانت على خلفية مطاردة من قبل الوحدات الأمنية، مشيرا الى أنّ النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية باريانة قامت بفتح بحث مستقل في شأنّ هذا الشخص من أجل الاعتداء بالعنف على الوحدات الأمنية.

تورط 14 مصحة خاصة في ملف «اللوالب القلبية»
اعتبر السليطي انّ ملف «اللوالب القلبية» من اكبر ملفات الفساد المالي. وقد تعهد قاضي التحقيق بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي، دامت مدّة البحث فيه لدى الوحدات الأمنية أكثر من 8 أشهر، وذلك في حدود 30 محضر بحث. تمّ إصدار بطاقة إيداع بالسجن في شأن طبيب، فيما تمّ سماع أكثر من 20 طبيبا شملتهم الأبحاث. كما تم توجيه الاتهام من اجل جرائم التدليس ومسك واستعمال مدلس وجرائم التحيّل وتكوين وفاق بقصد الاعتداء على الأملاك والأشخاص... كما شمل البحث شركات مزودة وأكثر من 14 مصحة خاصة.

«تجاوزات خطيرة»
شدد سفيان السليطي على وجود تجاوزات خطيرة تتعلق بالشركات المصادرة، مشيرا الى تسجيل خروقات واستيلاءات تورط فيها عدد من الإطارات بالدولة وذلك على غراروجود ملفات تبييض وغسل اموال تتعلق بشركات اجنبية غير مقيمة تعهد بها القطب المالي وتبلغ قيمتها حدود 3 الاف مليار على حد تعبيره.
وافاد بان النيابة العمومية قد تعهدت كذلك بعديد الملفات بمقتضى سماع مبلغين تمّ من خلالها الكشف عن تجاوزات خطيرة وخطيرة جدّا من بينها مابات يعرف بملف «الذهب». واضاف «رغم الكمّ الهائل تمكن القضاة من الفصل في العديد منها ومن بينها ملفات استرجاع الأموال المنهوبة، وذلك بمقتضى انابات قضائية دولية، وفي القريب العاجل سيتم استرجاع العديد من المبالغ المالية كذلك».

ودعا في السياق نفسه الى ضرورة احداث خطة قاضي اتصال لتسهيل الانابات القضائية واسترجاع الأموال. هناك مطالب تعجيزية لبعض الدول.

احتراز وتحفظ بخصوص اللجنة التونسية للتحاليل المالية
أحالت اللجنة التونسية للتحاليل المالية خلال شهر افريل 50 احالة على القطب القضائي المالي، ولكن هناك احتراز وتحفظ حول العديد من الإحالات والتصاريح بالشبهة من بعض البنوك والتي لم تتم إحالتها على القطب الا بعد 3 سنوات وفق ما صرح به المساعد الاول لوكيل الجمهورية. وبين بان الملفات هامّة جدا تعلقت بجرائم غسل أموال بامتياز، الاّ انّ قاضي التحقيق تمكن من تجميد 70 مليار فقط، علما وانّ المبلغ الذي لم يتم التصريح به ولم تتم إحالته على القطب المالي يناهز المليارات على حد تعبيره.
واكد بانه تم حجز وتجميد مبالغ هامة جدّا من قبل قضاة التحقيق ولكن من الناحية الإجرائية والقانونية لا يمكن استغلال هذه الأموال الّا بعد صدور أحكام باتة في المصادرة.

«تهويل بخصوص الخلايا الإرهابية»
شدّد السليطي على تسجيل نقلة نوعية على مستوى التعاطي مع الجرائم الإرهابية وذلك بفضل الترسانة القانونية التي جاء بها قانون 2015، والوحدات الأمنية المختصّة. كما أثبتت التجربة أن مكافحة الإرهاب ليست بعدد الإيقافات ولكن بمدى نجاح الملف قضائيا.
واشار الى وجود تهويل كبير بخصوص وجود الخلايا الإرهابية، على مستوى القطب مجموع المحاضر التي تمت إحالتها على النيابة العمومية منذ إحداث القطب القضائي لمكافحة الإرهاب في 2015 الى مارس 2018 قد بلغ 4375 محضر في الأصل على حد تعبيره.
بالنسبة للموقوفين والمحتفظ بهم المحالين على النيابة العمومية منذ أكتوبر 2015 الى مارس 2018 تمّ تسجيل 6590 محتفظا بهم. وبخصوص المحاضر التي تمت إحالتها على النيابة ثم تمّ إطلاق سراحهم يقدر عددهم بـ1814.

خلال 2015 وتحديدا خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة فان مجموعة المحاضر الواردة على قطب مكافحة الإرهاب 931 محضرا تم من بينها الاذن بـفتح تحقيق في 507 منها فيما تمّ إطلاق سراح البقية من بينها 55 محضر سراح لانتفاء الصبغة الإرهابية في الموضوع.
خلال سنة 2016 تم تسجيل 2039 محضر تمت إحالتهم على النيابة العمومية تمّ الإذن بفتح تحقيق في 1276 قضية والباقي تمّ اطلاق سراحهم من بينهم 225 سراح وحفظ وسراح لانتفاء الصبغة الإرهابية 81 محضر.
2017 مجموع المحاضر الواردة على القطب القضائي 1110 محضر، تمّ فتح تحقيق في 634 قضية فيما تم إطلاق سراح البقية من بينهم 109 محضر سراح وحفظ و48 محضر سراح لانتفاء الصبغة الإرهابية.
2018 جانفي وفيفري ومارس تمت إحالة 295 محضر على القطب، تمّ فتح تحقيق في 117 منها وتم إطلاق سراح البقية من بينها 25 محضر سراح و18حفظ لانتفاء الصبغة الإرهابية.

4494 قضية تحقيقية
بخصوص القضايا التحقيقيّة الواردة من سبتمبر 2015 الى مارس 2018 تم تسجيل 4494 قضية . المفصولة 2982 قضية فصلت لدى التحقيق وصدرت في شأنها قرارات بختم الأبحاث واحالة على دائرة الاتهام.
عدد الموقوفين منذ سبتمبر 2015 بلغ 1804 صدرت قرارات في شأن 1738موقوف. وبقي حاليا 66 موقوف فقط.
بالنسبة للقضايا المنشورة حاليا في حدود 1512 لدى التحقيق موزّعة على 8 قضاة تحقيق فقط.
الدائرة الجنائية الخامسة المختصة بالنظر في جميع الملفات الإرهابية تمكنت الى حد كتابة الاسطر من فصل 1433 قضية بالنسبة للقضايا المنشورة 203 قضية فقط.

500 قضية تتراوح مدة العقوبة من عامين الى 36 سنة ومن عام الى 30 سنة.
و400 قضية تترواح مدة العقوبات من عام الى 15 سنة ومن عامين الى 40 سنة.
و7 قضايا احكام صادرة فيها بالاعدام من بينها أحكام حضوريا وسجن بقية العمر مؤخرا في حق عنصر حاول قتل عون امن.
وقضايا من 3 أشهر الى عدم سماع الدعوى وأخرى بسنة سجن مع تأجيل التنفيذ.

إيقاف أحد منفذي عملية اغتيال الزواري
أفاد سفيان السليطي ان قاضي التحقيق من 3 اكتوبر الى 10 نوفمبر 2017 قام بتوجيه 7 انابات قضائية دولية الى كل من مصر ولبنان وكوبا وتركيا وبلجيكا وسويد والبوسنة. تم التعرف على منفذي عملية الاغتيال، وهما يحملان الجنسية البوسنية وقد تم إلقاء القبض على احدها في 13 مارس 2018 في كرواتيا وتمّ توجيه انابة قضائية الا أننا فوجئنا مؤخرا بمكتوب بكون السلطات البوسنية تدخلت على الخط ورفضت تسليم هذا العنصر الى السلطات التونسية وذلك نظرا لان القانون البوسني يمنعها من تسليم رعاياها.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499