منعرج جديد في قضية التآمر على أمن الدولة: رسميّا القضاء العسكري يطلب رفع الحصانة القضائية عن ناجم الغرسلي

تلقى المجلس الأعلى للقضاء مؤخرا مطلبا لرفع الحصانة القضائية عن وزير الداخلية السابق القاضي محمد ناجم الغرسلي

وذلك في إطار القضية المنشورة لدى قاضي التحقيق بالمحكمة العسكرية والمتعلقة بالتآمر على امن الدولة الخارجي والخيانة والمشاركة فيها.

قضية التآمر على أمن الدولة الخارجي والخيانة والمشاركة فيها التي شملت كلا من شفيق جراية ومدير الوحدة الوطنية للأبحاث في الجرائم الإرهابية صابر العجيلي والمدير العام للمصالح المختصة عماد عاشور المحالين فيها بحالة ايقاف، لم يتمّ الى حد كتابة الأسطر البتّ في مسألة الجهة القضائية المختصة قانونيا بالنظر فيها.

محكمة الاستئناف تستجيب لطلب هيئة الدفاع عن العجيلي
بعد انّ تعهد قاضي التحقيق العسكري بالملف وباشر الأبحاث والتحريات ، وقرر إصدار عدد من بطاقات الإيداع بالسجن في شأن المظنون فيهم واستمع الى العديد من الشهادات كرئيس الحكومة السابق الحبيب الصيد ووزير الداخلية آنذاك محمد ناجم الغرسلي، تولت هيئة الدفاع عن صابر العجيلي الطعن بعدم اختصاص المحكمة العسكرية وطلبت التخلي لفائدة القطب القضائي لمكافحة الإرهاب باعتباره الجهة القضائية الوحيدة المختصة بالنظر في ملف الحال.

من جهته قرر الرئيس الأوّل لمحكمة الاستئناف بتونس يوم الاثنين الاستجابة الى طلب هيئة الدفاع عن صابر العجيلي، والمتعلق أساسا بالتجريح في دائرة الاتهام التاسعة التي كان من المنتظر أن تبت في مسألة إمكانية تخلي المحكمة العسكرية عن ما بات يعرف بقضية التآمر على امن الدولة لفائدة القطب القضائي لمكافحة الإرهاب من عدمها وفق ما أكّده الأستاذ كمال بوجاه في تصريح لـ«المغرب».
وأوضح محدّثنا بانّ دائرة الاتهام التاسعة قد تخلت عن الملف المذكور لفائدة دائرة الاتهام العاشرة والتي من المنتظر أن تتولى الثلاثاء المقبل، الموافق لـ12 ديسمبر الجاري، البتّ في مسألة إمكانية تخلي المحكمة العسكرية عن الملف لفائدة القطب القضائي لمكافحة الإرهاب، نظرا لانّ أصل القضية تتعلّق في الأساس بوقائع قضية منشورة لدى الوحدة المختصة بمكافحة الإرهاب وبشخص محال في قضية إرهابية.

مطلب في رفع الحصانة عن الغرسلي
من جهة أجرى فقد تلقى مؤخرا المجلس الأعلى للقضاء طلبا لرفع الحصانة القضائية عن القاضي محمد ناجم الغرسلي وفق ما أكّده الناطق الرسمي باسم المجلس الأعلى للقضاء عماد الخصخوصي في تصريح لـ«المغرب»، إلاّ ان المجلس ،والى حد كتابة الأسطر، لم يتول اتخاذ أي إجراء في هذا الشأن.
وشدد مصدرنا على وجود إجراءات قانونية ضرورية تتمثل بالأساس في سماع المعني بالأمر في مرحلة أولى للثبت من مدى جديّة الأمر. يتم اثر ذلك تعيين جلسة يتخذ خلالها القرار الذي يرى المجلس انه ملائم سواء برفع الحصانة من عدمه.
واعتبر الخصخوصي أنّ مسألة إتباع الإجراءات القانونية بخصوص رفع الحصانة على القاضي تطبق على كافة القضاة على حدّ السواء دون أي تمييز او استثناء. وشدد في السياق نفسه على انّ المجلس سيتخذ القرار الذي سيراه مناسبا في شأن الغرسلي اوغيره من القضاة.
وتجدر الإشارة في هذا الإطار الى انّ القضاء العسكري قد تولى في اكثر من مرّة سماع محمد ناجم الغرسلي بصفته شاهدا في ما بات يعرف بقضية التامر على امن ادولة، كما أجرى مكافحات قانونية بينه وبين بعض الاطراف التي شملتهم القضية.
لكن يبدو انّ قرار قاضي التحقيق العسكري المتعلق بطلب رفع الحصانة عن محمد ناجم الغرسلي يدخل في إطار إضفاء المزيد من التعمّق في القضية، خاصة انّه من المتعارف عليه قانونا لا يتمّ طلب رفع الحصانة القضائية الاّ في صورة ما اذا وجدت شبهة قويّة ضدّ المعني بالأمر.

المنعرج الجديد
قضية « التآمر على امن الدولة الخارجي والخيانة والمشاركة في ذلك» انطلقت بايقاف شفيق جراية بتاريخ 23 ماي 2017 ، لتشمل اثر ذلك مدير الوحدة الوطنية للأبحاث في الجرائم الإرهابية صابر العجيلي، والذي تمّ اصدار بطاقة ايداع بالسجن في حقه بتاريخ 29 ماي 2017. وواصل قاضي التحقيق العسكري الابحاث وقرر بتاريخ 2 نوفمبر الفارط اصدار بطاقة ايداع ثالثة بالسجن في نفس القضية ضدّ المدير العام السابق للمصالح المختصة عماد عاشور.
وبعد سلسلة من السماعات والمكافحات، قررّ مؤخرا طلب رفع الحصانة القضائية على وزير الداخلية السابق محمد ناجم الغرسلي، الذي يرجّح في هذه الحالة امكانية توجيه اصابع الاتهام اليه هو الاخر، لكن لسائل ان يسأل، هل ستقف سلسلة الايقافات عند هذا الحدّ؟ ام انها ستشمل مسؤولين اخرين اعلى منه درجة؟.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499