في جلسة قضية اغتيال الشهيد محمد البراهمي: «المحكمة تؤكد سرقة حاسوب أحمد الرويسي من خزينة المحكمة وهيئة الدفاع تطالب بضم الملفات»

نظرت الدائرة الجنائية الخامسة بالمحكمة الابتدائية بتونس أمس الثلاثاء 10 أكتوبر الجاري في جزء من ملف قضية اغتيال النائب السابق بالمجلس الوطني التأسيسي محمد البراهمي وقرّرت تأجيلها إلى موعد لاحق اثر الجلسة للنظر أيضا في طلبات هيئة الدفاع ،جلسة غاب عنها المتهمون الموقوفون الذين رفضوا الحضور في قاعة الجلسة رغم تواجدهم بغرفة الإيقاف بذات المحكمة.

هذا الجزء المفكك وصفته هيئة الدفاع عن القائمين بالحق الشخصي بانه لا يتعلق مباشرة بقضية اغتيال محمد البراهمي وإنما تهمة الاغتيال الموجهة للمتهمين هي جزئية فقط من بين تهم أخرى أساسية وهي الانتماء إلى تنظيم إرهابي ،كما تجدر الإشارة إلى آن وثيقة استخباراتية تتعلق بتخطيط عملية الاغتيال وردت على وزارة الداخلية من قبل الاستخبارات الامريكية ولكنها لم تؤخذ بعين الاعتبار وهذا الملف محل تتبع قضائي.

«جزء لا علاقة له بالملف الاصلي»
رافعت هيئة الدفاع عن الشهيد محمد البراهمي في طلبات شكلية أهمها مطالبتها بضم وتجميع الملفات التي وصفتها بالمبعثرة بين دائرة الاتهام وقلم التحقيق بالمكتب 12 بالقطب القضائي لمكافحة الارهاب على غرار الملف المتعلق بالأمنيين والوثيقة الاستخباراتية وملف عبد الكريم العبيدي وذلك وفق ما صرّحت به ليلى حداد عن لسان الدفاع ورثة الشهيد البراهمي.هذا وبين ذات المصدر بان المرافعة ركّزت على أن ملف الحال الذي اعتبر جزء من ملف قضية الاغتيال المنشور أمام الدائرة الجنائية هو ليس كذلك وقالت الحداد «الملف المحال على المحكمة وتحديدا على الدائرة الجنائية الذي نظرت فيه يوم امس ليس له علاقة بملف الاغتيال فهو يضم 7 موقوفين وجهت لهم تهم الانضمام إلى تنظيم إرهابي حتى أن أبو بكر الحكيم وهم المتهم الرئيسي في اغتيال محمد البراهمي لم يرد اسمه ضمن قضية الحال ،من جهة أخرى توجد عديد الملفات المنشورة بين دائرة الاتهام والتحقيق وهي الملفات المهمة والأساسية ولكن عملية التفكيك هذه من شأنها ان تضر بالملف وبكشف الحقيقة الكاملة».

«9 قضايا في سرقة محجوز من الخزينة»
من بين الأحداث التي وصفت بالغريبة والتي لم تتعلق فقط بملف قضية اغتيال محمد البراهمي وإنما بمرفق العدالة ككل وبكشف الحقيقة هي أن أيادي السرقة طالت خزينة المحكمة الابتدائية بتونس حيث أقدم عامل بقسم الخزينة على سرقة محجوزات تتعلق بعدد من القضايا ومن بينها حاسوب المدعو أحمد الرويسي المتهم في اغتيال الشهيد شكري بلعيد والذي تم حجزه أثناء عملية مداهمة ،في هذا السياق صرّحت ليلى الحداد فقالت «كتابة المحكمة والنيابة العمومية أكدتا لنا عملية سرقة حاسوب احمد الرويسي من خزينة المحكمة وهذا الحاسوب يتضمن عديد المعلومات التي يمكن أن تساعد على كشف الحقيقة ولكن للأسف أيادي طمس الحقيقة طالت الخزينة علما وأنه توجد 9 قضايا منشورة لدى القضاء تتعلق بسرقة محجوزات من المحكمة من بينها قضية الحال».

ولكن لسائل أن يسأل ما دام مرتكب جريمة السرقة قد اعترف بفعلته وبرّر ذلك أنه يمر بضائقة مالية كما انه تم القبض على أشخاص آخرين بصفتهم يشترون منه المسروق فلماذا لم تتمكن السلطات من استرجاع الحاسوب؟ وإن كان قد اختفى ماهي ملابسات ذلك ولماذا ؟ وهل هي مجرد سرقة عادية ام لغاية في نفس يعقوب ؟ أسئلة ربما نجد لها إجابات لاحقا.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499