مجلس القضاء العدلي والحركة القضائية في نظر جمعية القضاة التونسيين: «تعتيم تام على أعماله وغياب قواعد الشفافية»

شارفت العطلة القضائية على النهاية وانطلق الحديث عن الحركة القضائية لهذه السنة والاستعدادات لها على جميع المستويات ،مهمة هذه المرّة موكولة إلى المولود الجديد واللبنة الأولى للوضع الدائم للسلطة القضائية وهو المجلس الأعلى للقضاء عامة والمجلس القطاعي (القضاء العدلي)

بصفة خاصة،الذي ينكب على تحضير هذه الحركة في انتظار الإعلان عنها ولكن في خضم ذلك لا بد من القيام بخطوات أخرى معمول بها وهي الشفافية ومدى تقدم الأشغال ،نقاط أثارت استياء جمعية القضاة التونسيين التي أصدرت بيانا في الغرض.
وللتذكير فإنه بعد الثورة تم إحداث ما يسمى بالهيئة الوقتية للإشراف على القضاء العدلي وذلك منذ 2013 أوكلت لها مهمة الحركة القضائية إلى أن ركّز المجلس الأعلى للقضاء في 2017 وسلّمت الهيئة المشعل.

«تجاوز لمبدإ الاستماع للهياكل الممثلة للقضاة»
عبر المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين بعد اجتماع عقده مؤخرا عن عميق انشغاله واستيائه لما تتسم به أعمال مجلس القضاء العدلي وطرق   نظره  في الحركة القضائية  مما أسماه غيابا لقواعد الشفافية وتعتيم تام على أعماله  بخصوص الحركة ومدى التقدم فيها وتاريخ الإعلان عن نتائجها  وغياب سياسة اتصالية دنيا بالقضاة لإفادتهم بكل ما يحتاجونه من معلومات حول المسائل الجوهرية التي تتعلق بمساراتهم المهنية في سياق الإعداد للحركة القضائية وإقرارها.هذا وتحدثت الجمعية عن تجاوز لمبدأ الاستماع للهياكل الممثلة للقضاة الذي تم إقراره في السنوات الأخيرة كضمانة من ضمانات الشفافية والتبليغ بخصوص مشاغل القضاة وأوضاع المحاكم والقضاء إلى جانب الحد من مبدأ الاستماع لرؤساء المحاكم والمؤسسات القضائية في نطاق الاعداد للحركة  بالاقتصار على البعض منهم بما قد يحول دون الوقوف على الاحتياجات الحقيقية لكل المحاكم على قدم المساواة وآليات التجسيم الفعلي لمعايير تقييم القضاة من كفاءة ونزاهة واستقلالية وحياد.

«والإبقاء على أسلوب التقييم السري»
من جانب آخر فقد سلطت الجمعية الضوء على نقاط تتعلق بالضمانات اذ لاحظت بان مجلس القضاء العدلي لم يقرّ آلية لتفعيل مبدأ المواجهة باعتباره من ضمانات استقلالية القضاة عند تقييمهم والإبقاء على أسلوب التقييم السري والأحادي دون ضمان تمكينهم من الاطلاع على التقييمات التي قدمت في شأنهم ومناقشتها بالإضافة إلى ما اعتبرته أيضا عدم إقرار لآلية تمكن عموم القضاة من العلم المسبق وعلى قدم المساواة بينهم بالشغورات المستحدثة في آجال معقولة إبان الحركة القضائية لضمان مبدأ التناظر ونشر جداول دقيقة بخصوص مطالب إسناد الخطط مع بيان كيفية اعتمادها في تسديد الشغورات المحدثة خلال انجاز الحركة.

«آجال ضيقة للترشح»
فتح مجلس القضاء العدلي مؤخرا أبواب الترشح في عديد الخطط صلب هيئات ولجان تستوجب تواجد القضاة في تركيبتها وتحديد آجال الترشح وصفتها الجمعية بالضيقة وانه تم تقييد القضاة بها خاصة وأنها في فترة العطلة القضائية ووجود عدد محدود من القضاة بالمحاكم بما لا يمكن أغلبهم من الاطلاع على فتح باب الترشحات لتلك المسؤوليات وبما يؤول إلى انتفاع القلة القليلة منهم بالتقدم إليها والتناظر الموضوعي والنزيه حولها ،كما حذّر المكتب التنفيذي من انعكاس هذا التمشي لمجلس للقضاء العدلي المتسم بانعدام الشفافية وتجاهل أبسط قواعد التشاركية في مخالفة للضمانات الدستورية الجديدة على نتائج الحركة القضائية وعلى التسميات في  الوظائف القضائية العليا وعلى مقتضيات الإصلاح القضائي بشكل عام وتعهد بمواصلة متابعة أعمال مجلس القضاء العدلي حماية للمسارات المهنية للقضاة من أي مساس بالضمانات المقررة طبق الدستور والمعايير الدولية لاستقلال القضاء ودفاعا عن متطلبات الاصلاح القضائي والتأسيس لقضاء مستقل على حدّ تعبير البيان.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499