شوط ثالث من الجلسات العلنية لضحايا الانتهاكات: وماذا بعد؟

بعد أكثر من سنة على تنصيبها انطلقت هيئة الحقيقة والكرامة في عقد الجلسات العلنية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان إذ كانت أولها بتاريخ 17 و18 نوفمبر 2016، بداية ولئن استحسن الجميع بأنها خطوة ايجابية نحو معرفة الحقيقة

وحفظ الذاكرة إلا أن غياب الرئاسات الثلاث قد أثار جدلا واسعا وطرح عديد الاستفهامات حول أسباب هذا الغياب وخلفياته.

اختيار المكان الذي عقدت فيه أولى الجلسات لم يكن اعتباطيا بل مقصودا وله رمزية فنادي عليسة بسيدي الظريف مكان يرمز إلى الاستبداد والفساد الذي تمارسه العائلة الحاكمة سابقا وفق ما أكدته سهام بن سدرين في احد التصريحات إذ أوضحت أن اختياره كان بهدف تحويله من وكر استبداد إلى مكان تصدح منه أولى الحقائق وقصص الانتهاكات الجسيمة من اغتصاب وتعذيب والقتل العمد وغيرها ،رواها أصحابها بين ألم ما عاشوه وأمل في ردّ جزء من كرامتهم واعتبارهم بعد الثورة وفي ظل ما يسمى بالعدالة الانتقالية وهيئة الحقيقة والكرامة.

جلسات أولى صدح فيها الضحايا نساء ورجالا من مختلف الحقبات التاريخية التي شملتها العدالة الانتقالية بحقائق وحكايات قبرت بداخلهم لسنوات اشترك فيها الضحايا من حيث ما تعرضوا له من ظلم واستبداد ذنبهم الوحيد أنهم عبروا عن مواقفهم وأفكارهم.

الشوط الثاني من الجلسات كان بعد شهر تقريبا من الجلسات العلنية الأولى وتحديدا يومي 16 و17 ديسمبر المنقضي بمقر مركب صندوق الحيطة والتقاعد للمحامين بالمركز العمراني الشمالي وذلك تزامنا مع عيد الثورة إذ خرجت مجموعة أخرى من الضحايا ليسرد كل منهم قصته مع عهد بن علي وبورقيبة فمن بين القصص تلك التي جدت فيما يعرف بأحداث الخبز بالإضافة إلى قصص التعذيب من عسكريي براكة الساحل إلى المنتمين إلى تيار فكري معين وصولا إلى اتحاد الطلبة والقائمة تطول.علما ان هذه الجلسات أيضا لم تسجل حضور..... لقراءة بقية المقال إشترك في النسخة الرقمية للمغرب إبتداء من 19 د

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499