عز الدين حمدان رئيس اتحاد القضاة الإداريين لـ المغرب : من الصعب إجراء الانتخابات البلدية في 2016 والاتحاد متشبث بالتصعيد

تستعد البلاد إلى خوض غمار الانتخابات البلدية خلال السنة الجارية ولكن يبدو أن جملة من الإشكالات العالقة طرحت على طاولة النقاش لعل أبرزها تلك المتعلقة بالمستوى التشريعي إذ لا يزال مشروع تنقيح القانون المتعلق بالانتخابات والاستفتاء محل اختلاف

بين الأطراف المتداخلة في الموضوع وعلى رأسهما اتحاد القضاة الإداريين الذي عبر عن رفضه لتلك الوثيقة بصيغتها الحالية واستعداده للتصعيد في صورة تمريره. موقف جعل الأمور تأخذ هدنة زمنية لإيجاد حل تتضح به الرؤية ويرضي جميع الأطراف ولكن في خضم كل هذه الإشكالات العالقة يطرح السؤال هل يمكن التوصل إلى إجراء انتخابات بلدية في سنة 2016 وفي صورة إتمامها فهل ستكون على أسس صحيحة أو بمؤسسات مؤقتة؟اشترك في المغرب إبتداء من 20 د
وللتذكير فإن مسألة التسريع في إتمام بعض مشاريع القوانين سواء منها ذلك المتعلق بتنقيح قانون الانتخابات والاستفتاء والقوانين ذات العلاقة كان محور لقاء جمع مؤخرا رئيس مجلس النواب برئيس الحكومة.

هل التأهيل التشريعي هو الحل؟
طرح اللقاء الذي جمع الأسبوع الفارط الحبيب الصيد رئيس الحكومة بمحمد الناصر رئيس مجلس النواب مسألة تعاون السلطتين التشريعية والتنفيذية لإتمام إعداد جملة من مشاريع القوانين وخاصة منها المتعلقة بالهيئات الدستورية القضائية وقد أسفر النقاش على ضبط رزنامة عمل يكون تاريخ 25 جويلية المقبل موعد انتهاء تلك الأشغال ولكن الانتخابات البلدية الجهوية والمحلية التي من المنتظر ان تجرى في هذه السنة تحوم حولها جملة من التساؤلات. وفي هذا السياق اعلق عز الدين حمدان رئيس اتحاد القضاة الإداريين في تصريح لـ«المغرب» بأن»لقاء الحبيب الصيد ومحمد الناصر أسفر عن مقترحين اثنين إما التسريع في إتمام مشاريع القوانين أو تمكين رئيس الحكومة من تأهيل تشريعي لإمضاء مراسيم تتعلق بالهيئات الدستورية القضائية الأمر الذي جعل من رئيس مجلس النواب يمهل نفسه شهرا لدراسة الموضوع واتخاذ القرار المناسب ولكن الاتحاد لا يرى مقترح التأهيل التشريعي حلا مناسبا لأنه سيبقي الأمور في وضع مؤقت وإنما الحل الأنسب هو القطع مع التراخي والتخاذل من قبل السلطة التشريعيةاشترك في المغرب إبتداء من 20 د والكف عن التعامل مع السلطة القضائية بمنطق المحاصصة وعلى مجلس نواب الشعب تحمل مسؤولياته وتطبيق ما ورد في الدستور بالتسريع في إرساء المجلس الأعلى للقضاء والمحكمة الدستورية والدوائر القضائية الجهوية».

«قرار التصعيد لا يزال قائما»
جملة الإشكالات التشريعية العالقة بخصوص الانتخابات البلدية تطرح تساؤلات حول مدى التوصل إلى إجرائها في السنة الجارية وعن مدى تفادي وقوع اخلالات؟ وفي هذا الإطار أوضح عز الدين حمدان بأنه «لا يمكن إجراء انتخابات بلدية جهوية ومحلية دون إرساء المجلس الأعلى للقضاء والمحكمة الدستورية ودوائر قضائية جهوية وقتية ودون أي ضمانات أو ما يسمى بقضاء القوافل «على حد تعبيره،هذا وقال أيضا «من المستحيل التوصل إلى إجراء تلك الانتخابات في سنة 2016 لما تتطلبه من تحضيرات على المستوى التشريعي والواقعي ولو كانت هناك إرادة صادقة في إرساء سلطة قضائية مستقلة لاتم التسريع في تركيز المؤسسات القضائية» هذا وجدد محدثنا التذكير بان اتحاد القضاة الإداريين متشبث بقرار التصعيد وممارسة شتى أشكال النضال في صورة تمرير مشروع تنقيح قانون الانتخابات والاستفتاء على الصيغة التي هو عليها الآن باعتباره مخالف للدستور على حد تعبيره.اشترك في المغرب إبتداء من 20 د

وللتذكير فإن الاتحاد المذكور قد عبر عن استيائه لعدم تشريكه في عملية مناقشة وصياغة ذلك المشروع ووصف عملية «إقصائه» بغير المبررة وقال حمدان في هذا السياق سابقا

« من المؤكد أن هناك سياسة ممنهجة للنيل من القضاء الإداري فمناقشة مشروع قانون تنقيح القانون عدد 16 المؤرخ في 26ماي 2014 والمتعلق بالانتخابات والاستفتاء مع الرئيس الأول للمحكمة الإدارية كانت مفاجأة لجميع القضاة إذ تم إقصاؤهم والهيكل الممثل لهم من هذا الموضوع وهنا نحمل المسؤولية للرئيس الأول لكل ما من شأنه أن يحصل من تبعات كما نطلب من اللجنة المعنية الاستماع إلى وجهة نظر الاتحاد لتقديم تصوراته».

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499