تعلق بمشروع قانون المجلس الاعلى للقضاء: الهيئة الوقتية للاشراف على القضاء العدلي تدلي برأيها الاستشاري

اعتبرت الهيئة الوقتية للإشراف على القضاء العدلي أن طلب رفض مشروع القانون الأساسي عدد 16 /2015 المتعلق بالمجلس الأعلى للقضاء من قبل لجنة التشريع العام يتعارض ما يقتضيه الظرف الحالي من ضرورة الإسراع بإرساء الهياكل القضائية الدستورية بما في ذلك المحكمة الدستورية

والمجلس الأعلى للقضاء. وأكدت في رأيها الاستشاري 2016/3 المؤرخ في 18 مارس 2016 حرصها على المصادقة على مشروع القانون الأساسي عدد 16 /2015 المتعلق بالمجلس الأعلى للقضاء من قبل الجلسة العامة لمجلس نواب الشعب التي يخولها الفصل 121 وما بعده من النظام الداخلي للمجلس إدخال التعديلات التي تراها ضرورية على المشروع.

وشددت على ضرورة الالتزام بالمبادئ التي أقرها الدستور، عند إدخال التعديلات على مشروع القانون، بشأن إرساء سلطة قضائية مستقلة ضامنة للحريات تسمح للمجلس الأعلى للقضاء المرتقب إرساؤه بالقيام بمهامه على أحسن وجه وأهمها «ضمان استقلال السّلطة القضائية «و»حسن سير القضاء» بما يحقق إقامة العدل واحترام الحريات ومبادئ حقوق الإنسان والمساواة في الحقوق والواجبات بين جميع المواطنات والمواطنين وذلك باعتماد ما تضمنه الدستور من أحكام وردت بالفصول من 102 إلى 117 لتفادي كل ما من شأنه أن ينال مستقبلا من استقلالية القاضي بهدف إرساء سلطة قضائية تعزز الثقة في القضاء، يلتزم أعضاؤها بالحياد والنزاهة، بما يوفر للقضاة الضمانات اللازمة لأداء مهامهم باستقلالية مع دعم كفاءاتهم طيلة مسيرتهم القضائية وينظم

اشترك في النسخة الرقمية للمغرب ابتداء من 21 د

إجراءات مسائلتهم في صورة الإخلال بواجباتهم أو بأخلاقيات القضاء وفق مدونة سلوك يتم وضعها من قبل المجلس الأعلى للقضاء.

من جهة اخرى ابدت الهيئة جملة من الملاحظات اكدت فيها على ضرورة إثبات الدور الفعلي للمجلس الأعلى للقضاء انطلاقا من مقتضيات الفصل 114 من الدستور الذي اقتضى أنه : «يضمن المجلس الأعلى للقضاء حسن سير القضاء» وهو ما يستوجب أن توضع تحت تصرفه الوسائل المادية والإدارية والبشرية الكفيلة بتمكينه من ممارسة صلاحياته في هذا المجال وخاصة الإشراف على تفقدية القضاة والمعهد الأعلى للقضاء وعلى إدارة الشؤون القضائية وتخصيصه بميزانية تغطي مجالات اختصاصه تخوله القيام بمهامه على أحسن وجه. كما اعتبرت انّ ما جاء بقرار الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين عدد 02-2015 بتاريخ 8 جوان 2015 التي رفضت طعونا سلطت على بعض فصول مشروع القانون محل نظرها آنذاك المصادق عليه من الجلسة العامة لمجلس نواب الشعب قد أكسبها حصانة دستورية وأنه يمكن بناء على ذلك تجاوز ما جاء برأي لجنة التشريع العام بخصوص عدم دستورية الفصل 66 من المشروع فيما يتعلق بإحداث هياكل أخرى إضافة إلى الهياكل الأربعة الواردة بالدستور باعتبار أن الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين لم تنته في قرارها المؤرخ في 8 جوان 2015 المذكور إلى أن ذلك يخالف الدستور فعلا باعتبار أن الفصل المتعلق بالهياكل المكونة للمجلس وغيره قد تحصنت دستوريا برفض الطعون المسلطة عليها ولا يمكن إعادة النظر فيها.

كما تمسكت هيئة القضاء العدلي بتفادي تضارب المصالح باعتماد إمكانية تفرغ بعض أعضاء المجالس القضائية من قضاة منتخبين ومن غير القضاة وذلك لتمكينهم من القيام بالمهام العديدة التي ستوكل إليهم كما ترى من المتجه الاقتصار بالنسبة لتركيبة مجلس التأديب على عضوية الأعضاء القضاة ولإضفاء مزيد من الشفافية على اختيار الأعضاء من غير القضاة بالمجالس القضائية تقترح أن يقع تعيينهم من مجلس نواب الشعب بناء على قائمة من المترشحين تعرض عليه.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499