على خلفية نظام جباية المحامي الوارد بقانون المالية لسنة 2016: مقترحات تعديلية لتجاوز الإشكالات

ادخل المشرع من خلال قانون المالية تعديلات علي نظام جباية المحامي و هو الأمر الذي أثار جدلا واسعا بخصوص مضامين ذلك و الانعكاسات المرتقبة علي المهنة و واقعها. وقد تولت الهياكل المهنية و في مستويات مختلفة التعبير عن موقفها النقدي من هذه التغيرات التي جاء بها القانون

لعل أخرها ما صدر عن الفرع الجهوي للمحامين بتونس و الذي تضمن تحديدا المقترحات الممكنة لتعديل الجباية المذكورة.

ما جاء بقانون المالية لسنة 2016 في هذا الإطار وتحديدا الفصول المتعلقة بممارسة المهن الحرّة فضلا على وقوع تقنين مذكرات الأتعاب والتي تمّ بمقتضاها إلزام أصحاب المهن غير التجارية كالأطباء والمحـــاميين والمهندسيــن وغيرهم الذين يندرجون في هذا التصنيف إصدار مذكرة تتضمن تنصيصات وجوبيه على غرار ما هو معمول به في نظام الفوترة وفق مقتضيات الفصل 18 من مجلة الأداء على القيمة المضافة. هذا التمشي تم اعتباره من طرف المحامين عبر هياكلهم التمثيلية تنظيرا بالمجال التجاري وهو ما ينعكس سلبا وفق هذا الموقف على المسار المهني للمحامي باعتباره ينتمي إلى مهنة حرة ومستقلة تختص في السعي لاقامة العدل والدفاع عن الحقوق والحريات.

انطــلاقا من ذلك وخصوصا مما اعتبره الفرع الجهوي للمحامين بتونس فيما يتعلق بإجراء الفوترة بالصيغة وبالشكل الذي نص علىهما الفصل 22 من قانون المالية أن ذلك ينال من جانب السرية الذي يميز العلاقة بين المحامي و حرفائه. و لقد جاء في الوثيقة الصادرة في الغرض أن «تطبيق القانون المذكور يرغم المحامي على البوح بأقدس مقدساته ألا و هو السر المهني يوميا عند إقامته للمذكرة مع ما تستلزمه من تنصيصات وجوبيه خصت بها الفاتورة ..» هذا بالإضافة إلى أن «الربط بين مذكرة الأتعاب و الفاتورة و ترتيب نفس الجزاء لهما ..يتعارض و مقتضيات الفصل 47 من مرسوم المحاماة..» للتذكير فان هذا الفصل لم يرتب عن أعمال ومرافعات و تقارير المحامي أي جزاء و هذا ما يتعارض و ما جاء في المنظومة الجبائية من مسائلات بخصوص ما اعتبرته اخلالات و من بينها ما تعلق بإلزامية مذكرة الأتعاب.

نظام خاص بمذكرة الأتعاب
مع تأكيده على ضرورة دفع الضريبة وواجب تحمل التكاليف العامة وضرورة تعبئة موارد الدولة من خلال نظام جبائي عادل تولي الفرع تقديم عدة مقترحات من بينها أساسا وجوب إدراج مهنة المحاماة بالجدول (ب) من ملحق مجلة الأداء على القيمة المضافة تنظيرا بالمهن الطبية و شبه الطبية وجعل مذكرة الأتعاب اختيارية ومرتبطة بطلب الحريف و ذلك على آن لا يقع تنظيرها بالفاتورة المذكورة بالفصل 18.أيضا ضبط تاريخ الحدث المنشئ للأداء على القيمة المضافة من تاريخ القبض الفعلى.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499