حسين الجزيري النائب والقيادي في حركة النهضة لـ«المغرب»: يجب أن نتفهم المخاوف من تغول الثنائي «النداء والنهضة»

مثل خطاب رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي ورئيس حركة النهضة راشد الغنوشي خلال افتتاح أشغال المؤتمر العاشر لحركة النهضة، حديث الرأي العام السياسي والإعلامي خصوصا في علاقتهم بالإئتلاف الحاكم. هذا وأنه من المنتظر أن يكون لنتائج المؤتمر العاشر للحركة

وقع إيجابي أو سلبي حسب ما ستتمخض عنه أشغال المؤتمر خصوصا في الصورة الجديدة التي تسعى حركة النهضة إلى انتهاجها. وفي هذا الإطار، يقدم حسين الجزيري في حوار لـ«المغرب» أهم التوجهات الجديدة للحركة وعلاقتها بالإئتلاف الحاكم.

• كيف تقيم اشغال المؤتمر العاشر لحركة النهضة؟
يمثل الافتتاح شكلا من أشكال الاستعراض والتطور النوعي لحركة النهضة، حيث أن الافتتاح عرف نجاحا باهرا. في حين أن المضمون كان له وقع كبير خصوصا على مستوى خطاب رئيس الجمهورية ورئيس الحركة، فالباجي قائد السبسي ركز على التوافق والتشارك بين النهضة والنداء. قبل ذلك كان الحديث عن مستقبل الشراكة بين النهضة والنداء على المستوى السياسي، إلا أنه في هذه المرة ركّز على قائد السبسي على الاصلاحات التي ستنتهجها حركة النهضة وكيفية تطورها وعلاقتها بالمشروع التونسي، والتقدم في الممارسات السياسية، وكيفية التقارب في الرؤى للمشروع الوطني.

• ألا تخشون بأن يؤثر خطاب رئيس الجمهورية ورئيس الحركة على زملائكم في الحكم آفاق تونس والاتحاد الوطني الحر؟
في حفل الافتتاح كان آفاق تونس والاتحاد الحر موجودين، لكن بطبيعة الحال فإن الأضواء كانت منصبة على رئيس الجمهورية. كما أنه لا يمكن أن ننكر أن هناك مشكلا داخل تنسيقية الإئتلاف الحاكم، وهذا لا يخفيه أحد. لكن تسعى حركة النهضة إلى أن يكون لها دور ايجابي في التقليص من حدة الخلاف وهو ما حصل سابقا في الاجتماع الذي جمع الغنوشي والرياحي، نحن بحاجة إلى الحوار بين مكونات الائتلاف الحاكم، حيث يجب أن يتفهم النداء والنهضة مخاوف آفاق والحر من أن يكونا ضحية الثنائي وتغوله.

• هل ستفصل الحركة السياسي عن الدعوي أم أنها سياسة تدريجية في ظل وجود بعض القيادات المتشددة؟
ليس هناك في حركة النهضة تيار متشدد، لكن هناك تطور سريع يجعل بعض الأطراف تخاف من التسرع وبأن تتآكل الحركة وتفقد بذلك هويتها السياسية والفكرية، هناك نقاش الآن حول مدى التونسة والنمط الاجتماعي. هناك تيار قوي صلب الحركة يؤيد التوجه نحو الاصلاحات والفصل بين السياسي والدعوي. لكن في المقابل، فإن التحدي الأكبر يكمن في كيفية تطبيق هذا الأمر على أرض الواقع ومدى قدرة القيادة الجديدة لحركة النهضة التي ستنبثق عن المؤتمر على الالتزام وتطبيق ما سيسفر عنه الوجه الجديد للحركة وإيجاد الإصلاحات الضرورية.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499