رئيس جامعة تونس حميد بن عزيزة لـ«المغرب»: رفضنا مقترح الوزير بالصلح ونطالب بمثولنا أمام القضاء لكشف من يقف وراء «القضيّة الملفّقة»

أكد رئيس جامعة تونس حميد بن عزيزة لـ«المغرب» أنه رفض إقتراح وزير التعليم العالي والبحث العلمي سليم خلبوس للصلح مع الأستاذة التي رفعت ضده دعوى، حيث سيواصل القضية الى أقصاها لكشف من حرّض الأستاذة على تلفيق تهم له وللمدير العام للمدرسة العليا للعلوم الاقتصادية والتجارية بتونس سفيان الغالي وكاتبها العام سلطان الطرابلسي.

اعتبر رئيس جامعة تونس حميد بن عزيزة في إفادة لـ«المغرب» ان البيان الصادر عن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي أول امس، بخصوص دعوته للمثول امام فرقة الأبحاث بالقرجاني على خلفية قضية رفعتها أستاذة، مجانب للحقيقة وتعمّدا من الوزارة للتنصل من مسؤوليتها في ملف كان من المفترض ان لا يتّخذ هذا المنحى لو تدخّلت منذ البداية لحلّه في الاطر القانونية والاجرائية المعهودة داخل المؤسسات الجامعية.

ورغم إقتراح وزير التعليم العالي والبحث العلمي سليم خلبوس كحلّ للإشكالية التدخل للوصول الى صلح بين كل الأطراف لإيقاف التتبعات عبر سحب الشكوى المقدّمة من طرف الأستاذة، ولكن وفق ما أكده رئيس جامعة تونس حميد بن عزيزة فقد تم رفض مقترحه بإعتبار انه من جهة مقايضة ومن جهة أخرى ستكون نتيجته تعميم مسؤولية كل طرف في القضيّة.
حيث يتمسّك كل من رئيس جامعة تونس والمدير العام للمدرسة العليا للعلوم الاقتصادية والتجارية بتونس سفيان الغالي وكاتبها العام سلطان الطرابلسي بالمثول امام القضاء ليقع الكشف عن ملابسات القضية التي أكد حميد بن عزيزة انها ملفّقة، حيث تتمثل الشكوى المرفوعة ضدهم في التهديد والتدليس...!!
كما انتقد رئيس جامعة تونس في حديثه لـ«المغرب» مواصلة الوزارة من خلال بيانها الصادر اول أمس، اعتبار القضية شخصية نتيجة لتعرض المدرسة للتهديد من ناحية واتهام المسؤولين بالتدليس حيث إستغرب بن عزيزة شخصنة الوزارة للقضية وهو ما يحيل على ان المسؤولين تصرفوا خارج اطر المنظومة الجامعية وضوابطها.

نزاع بين الأستاذة والمسؤولين
كما ان حديث وزارة التعليم العالي والبحث العلمي عن «نزاع» بين الأستاذة والمسؤولين (رئيس جامعة ومدير للمؤسسة)، دفع رئيس جامعة تونس للتساؤل عن فائدة الصلاحيات التي يخولها القانون للمسؤولين صلب الهيئات المسيرة للمؤسسات الجامعية في حال اعتبرت الوزارة ان رفض الأستاذة الاوامر الصادرة عن رؤسائها في المدرسة والجامعة نزاعا بينهما.
يذكر ان وزارة التعليم العالي والبحث العلمي أصدرت أول امس الخميس بيانا أوردت فيه أنه «تبين بعد التحري ان الأستاذين المعنيين تقدما بشكوى قضائية خلال شهر جوان 2017 وكانت فحواها اتهامات موجهة للأطراف المعنيين في شخصهم وليس بصفتهم ومنها التهديد والتدليس...».
كما أوردت الوزارة في ذات البيان انه بعد التحري وحسب المعطيات المتوفرة آنذاك، ارتأت أن الأمر لا يستدعي اتخاذ إجراءات تأديبية ضد الأستاذة وقررت حفظ الملفّ.
رئيس جامعة تونس حميد بن عزيزة إنتقد من جهة اخرى إعتراف الوزارة انها على علم بالملفّ وتلقيها مراسلات للطعن في قرار المؤسسة بتمكين الطالب من اجتياز الإمتحان، حيث كان من المفترض ان تحيل تلك المراسلات الى مدير المدرسة ورئيس الجامعة للردّ عليها كما هو متعارف عليه، كما ان إعلان الوزارة عن قرارها بحفظ الملف في ذلك الوقت لم يقابله حلّ القضية وهو ما يثير الإستغراب.

وتتلخص الإشكالية في تمكين طالب بالمدرسة العليا للعلوم الاقتصادية والتجارية بتونس، بعد التشاور مع بعض أعضاء المجلس العلمي، من إجتياز إمتحان تغيّب عنه نظرا لتزامنه مع وفاة والده وقد رفضت الأستاذة المعنية إصلاح الإمتحان كما رفضت المثول امام مجلس التأديب ورفعت فيما بعد قضية ضدّ رئيس جامعة تونس حميد بن عزيزة والمدير العام للمدرسة العليا للعلوم الاقتصادية والتجارية بتونس سفيان الغالي وكاتبها العام سلطان الطرابلسي بتهمة التدليس وتهديدها.

يذكر ان رئيس جامعة تونس حميد بن عزيزة وأغلب رؤساء الجامعات دخلوا في خلافات حادة مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي قبيل نهاية السنة الجامعية الماضية بسبب تأجيل الإنتخابات الجامعية ونقد رؤساء الجامعات للطريقة التي يدير بها الوزير سليم خلبوس الشأن الجامعي.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499