فوزي عبد الرحمان المنافس لياسين ابراهيم على رئاسة آفاق تونس لـ«المغرب»: الاختلافات ليست شخصية ولكن حول مسائل سياسية رئيسية ...

• هناك فشل على مستوى منظومة الحكم بمفهومها العريض


قياديان من الصف الاول لأفاق تونس يستعدان لخوض غمار المؤتمر الوطني للحزب الذي تفتتح اشغاله غدا 31 مارس الجاري للفوز بمنصب رئاسة الحزب، بعد ان قدم الامين العام السابق لافاق فوزي عبد الرحمان ترشحه لهذه الخطة ليكون المنافس الوحيد لرئيس افاق منذ حصوله على التأشيرة في مارس 2011 ياسين ابراهيم، فماذا سيقدم عبد الرحمان لـحوالي 600 مؤتمر وما هو تقييمه للحزب خاصة بعد مشاركته في الحكم وما هي حظوظه في الفوز بقيادة الحزب؟

• هل في ترشحك لخطة رئاسة الحزب دليل على عدم رضائك على اداء رئيس الحزب الحالي ؟
اسباب ترشحي لهذه الخطة ليست لخلافات او اختلافات شخصية هي اختلافات تصب في خانة واحدة حول مسائل رئيسية الا وهي الخط السياسي للحزب وطريقة التعامل معه الى جانب هيكلة الحزب ومأسسته وحوكمته ، أولا اعتقد ان الحزب ابتعد عن الخط السياسي الذي رسمه وخاصة في ممارسته الحكم حيث كان من الضروري ان نكون متشبثين برؤيتنا حول الاصلاح المؤسساتي لبناء مؤسسات الجمهورية الثانية الى جانب الاصلاحات الاقتصادية والاجتماعية والتى يقوم عليها مشروعنا ولم تظهر جليا للعيان من خلال ممارستنا للحكم وأصبح ينظر الينا كبقية الاحزاب كمتقاسمين لكعكة حكم ونحن من المفروض اننا ابعد ما نكون عن ذلك.

• يعنى ذلك انكم لستم مع مشاركة الحزب في الحكم؟
لا ارفض دخول الحزب في الحكم او المشاركة في الحكومة لكن من الضروري وضع عنوان لدخولنا وهذا لم يقع، دخلنا في حكومة وحدة وطنية على اسس وثيقة حسن نوايا ولا تمثل أي برنامج في الوقت الذي يحمل فيه افاق تونس افكارا على مستوى الاصلاحات وتحرير الاقتصاد وعلى المستوى الاجتماعي ...

• لكن مشاركتكم كانت منذ حكومة الحبيب الصيد وكان من الممكن عدم تكرار التجربة؟
حتى في حكومة الصيد لم ندخل بعنوان معين وكان المحتوى مفقودا وبالتالى الانجازات كانت محدودة وتقييمنا للتجربة الاولى في الحكم لم يكن بالطريقة المرجوة ، وهذا ما يقوم به المؤتمر.

• انتم من قيادات الحزب وكان بامكانكم رفض خوض هذه التجربة والدفاع عن رأيكم ؟
القرار لم يتخذ بالمعنى المؤسساتي

• هل هناك انفراد بالرأي ؟
نحن لم نختر وظائفنا والحقائب الوزارية التى منحت الينا ، وقع اختيارها من قبل رئيس الحكومة وحتى من قبل بعض مصالح رئاسة الجمهورية

• كان من الممكن رفض ذلك وعدم المشاركة؟
دارت نقاشات عندها ولكن لم يعد بالإمكان الانسحاب وطريقة التعامل مع تلك المسالة كانت من بين الاشياء التى انتقدتها حيث لم تكن الخيارات مؤسساتية لكن المهم الان هو ان الوضع في البلاد يحتاج الى تشخيص جديد للوقوف على السبل الكفيلة للخروج من الوضع المتردي.

• وكيف يقيم الوضع الان فوزي عبد الرحمان ؟
هناك فشل على مستوى منظومة الحكم بمفهومها العريض (نظامها السياسي وأحزابها ومنظماتها وممارستها ومؤسساتها الموجودة) في استكمال مؤسسات الجمهورية الثانية وفي بناء ديمقراطية وهذا الفشل يرجع الى غياب قيادة سياسية قوية واعتقد ان مؤسسة رئاسة الجمهورية كان من الممكن ان تلعب دورا رئيسيا لكنها لم تقم به.
اما المنظومة الثانية الفاشلة هي المنظومة الاقتصادية والاجتماعية والتي تتميز بتفاوت فئوي غير مقبول وبمعدل فقر مرتفع وبعدم تحرير طاقات البلاد... وهذا الفشل يعود الى غياب قيادة سياسية وتصور واضح في بناء عقد اجتماعي جديد يغطي الفترة المقلبة على المدى الطويل والمتوسط هذا العقد الذي يبين كيف نتعايش في بلد بامكانياته البشرية والمادية المعروفة وكيف سنتقاسم الجهد لبناء اقتصاد قوي يكون المواطن في «قلبه» مما سيجعله يشعر ان تونس هي في الحقيقة ملك للجميع.

• هل حاد الحزب عن خطه وعن حملته؟
في الحقيقة ترشحي في علاقة مع هذا لان الحزب كان لا بد ان يكون له ذلك التصور ولكن تغاضينا على ذلك الخط وعلى الرؤى ولم نعد نمثل هذا الحلم والذي به تبنى جمهورية ثانية قوامها المؤسسات .

• ولمن تحمل المسؤولية ؟
احمل المسؤولية الى غياب فضاءات حوار سياسي ضمن الحزب ضمن هياكله لتدارس هذه المواضيع ، الحزب هو مؤسسة سياسية وليست تكنوقراطية.

• أي انكم لستم راضين عن من يسير الحزب؟
المؤسسة ليست شخصنة ، لابد ان نقول ان النظام السياسي ليس مطبقا وهناك عطالة مؤسساتية في المجلس الى جانب عدم القدرة على االاصلاحات الاقتصادية بسبب غياب برنامج عمل واضح واعتقد انه كان لابد من ابداء الراي بكل جراة ، وهنا اشير الى انه ليس بمقدور أي رئيس حكومة ان ينجح وهو لا يتمتع بأغلبية برلمانية مستقرة هذه الاغلبية اليوم تشكل حسب مشاريع القوانين ، فنواب المجلس يعتقدون ان دورهم هو اعادة صياغة كل مشاريع القوانين المقدمة علما وان الاحزاب ليست كاتبة للمشاريع الحكومية ، فجل القوانين من الادارة وليست من الاحزاب وهذا ما يضفي ضبابية اضافية على المشهد السياسي وما يجعل المواطنين في حيرة خاصة ان مستوى النقاش السياسي منعدم تماما في المشهد الاعلامي والسياسي .

• وما الهدف من ترشحكم؟
ترشحي لوضع نقاش حقيقي حول الخط السياسي للحزب : هل نحن طرف في منظومة الحكم المهترئة والمتآكلة والضعيفة ام نحن في منظومة تعمل على بناء دولة ومؤسسات تجسم حلمنا في جمهورية ثانية .

• لماذا اخترتم في الفترة الماضية الابتعاد والخروج الان ؟
كنت امثل اقلية وكنت انادي بفضاءات نقاش سياسية في الحزب وأظن ان المؤتمر هو فرصة للحزب ليتدارك طريقة عمله وان يعطي للنقاش السياسي حقه مثل كل الاحزاب .

• الحزب مر تقريبا بثلاث مراحل طيلة 6 سنوات على تكوينه ايهما الاتعس ؟
الاولى وهي انتخابات 2011 واعتقد انه كان هناك نجاح نسبي ولكن مهم امام ما حققته احزاب اخرى تاريخية لقد كنا في المعارضة وكنا فاعلين خاصة في جبهة الانقاذ .
ثم مرحلة الانصهار مع الحزب الجمهوري وهي تجربة ومرحلة فاشلة
فمرحلة انتخابات 2014 ، والتى تمكنا فيها من الفوز ب8 مقاعد وشاركنا في الحكومتين وكانت لنا حقائب وزارية واعتقد ان ذلك يعد نجاحا ايضا لكن هناك بعض النقاط حول تموقع الحزب وتحالفاته وخططه .

• ما هو تقييمك لهذه الفترة ؟
تقييمي الشخصي هو ان هذه الحكومات لم تحض بالنجاح الشعبي ، ولم تنجح واقول ذلك بالرغم من وجود حزب آفاق فيها وذلك يعود سلبا على الحزب بالرغم من ان وزرائنا حققوا نجاحات لكنها لا تظهر للراي العام.

• بماذا تعدون مؤتمري افاق لانتخابكم؟
الخط السياسي للحزب يجب ان يكون واضحا وان توضع كل النقاشات على الطاولة وان يتخذ القرار بشكل جماعي في مؤسسة الحزب ، خلق واضفاء دينامكية ونجاعة على مؤسسات الحزب ، هياكل الحزب يجب ان تتسع وتستوعب وجوها جديدة من كل الجهات

• ولمنخرطي الحزب؟
الاحاطة والعناية بتكوينهم السياسي، اعطاؤهم الفرصة للعمل وابراز مشاريعهم وطموحاتهم وكذلك إعطاؤهم الفرصة للبروز وحثهم على ان يكونوا فاعلين في انتشار الحزب.

• وبالنسبة للانتخابات البلدية ؟
هناك لجنة دائمة تعمل منذ سنة ونصف وما بقي هو اتخاذ قرار في ما يتعلق باستراتيجية الانتخابات واقرار مدى مشاركتنا فيها والتحالفات الممكنة وهناك اربع استراتيجيات ووضعيات هناك بلديات هامة ويمكن خوضها وحدنا وهناك بلديات هامة وليس لنا حضور هام فيها ويمكن المشاركة فيها بقوائم مشتركة ، وهناك بلديات اخر ى يمكن لنا المشاركة فيها مع المجتمع المدنى ....

• ماهي حظوظكم للفوز؟
جيدة جدا، واريد هنا ان انوه بالتجربة التى يعيشها اليوم آفاق تونس واعتبرها سابقة في تونس هناك نقاشات جدية و ثرية وتعددية موجودة في الجهات هناك ترشحات جدية والنتائج ليست مضمونة لاي طرف، لقد عرضت الملامح العريضة لمشروعي في مختلف الجهات ، وأنا أومن بالحوار وأؤمن بمشروع افاق والذي اعتقد انه الكفيل لاخراج تونس من الازمة، قدمت ترشحي لياخذ الحزب اشعاعا جديدا وروحا جديدة وسأعمل على تجميع كل القوى وكل التيارات مهما كانت اختلافاتها لانها اثراء والكل يعلم انني مجمع واومن بعمل الفريق وأومن بالطموحات الفردية التى تخدم الكل.

• هل لفوزي عبد الرحمان خطوط حمراء ؟
انا في الغالب ليست لى خطوط حمراء لكن هناك ثوابت في تحديد تحالفاتنا وهذه الثوابت لا بد ان تجمعنا، الا ان التكتيك السياسي احيانا يمنع تطبيقها بكل حذافيرها ، لسنا في خلاف على المحتوى نحن نختلف على الخط السياسي وطريقة ممارسته وحوكمة الحزب وتسيير الحزب ، ثقافة التغيير وعقلية التغيير صعبة ولكن الديمقراطية تقتضي التغيير حتى يعلو البناء ونحن نكون حزبا جديدا عصريا يعيش في هذا القرن الذي يتطلع فيه الشباب ليفتك مكانه والحزب يجب ان يكون مدرسة لتكوين اطارات التغيير .

• ماهو طموح فوزي عبد الرحمان؟
طموحاتي بناء مشروع للبلاد وحزب كبير يكون فيه تجديد جيلي ورفع مستوى السياسة وإرجاع ثقة التونسسين في السياسيين.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499