خيام الزعبي

خيام الزعبي

عادت التحركات الدبلوماسية في الملف السوري إلى الواجهة من جديد، من خلال لقاءات عقدها مسؤولون أتراك مع ممثلين عن المعارضة السورية وضبّاط روس في العاصمة التركية أنقرة، وكان هدف هذه الاجتماعات نقاش مسار السلام والحل السياسي

برغم إختلاف وجهات النظر في الكثير من الملفات الشائكة والمعقدة، أثار التقارب الروسي – التركي وتغير بعض المواقف الدولية بشأن الأزمة السورية سؤالاً مهما مفاده: هل ثمة حوار سياسي وشيك يجمع دمشق والمعارضة المسلحة على مائدة

تستعد أطراف الأزمة السورية لمفاوضات السلام في العاصمة الكازاخستانية «استانة» المحدد لها منتصف الشهر الحالي بعدة تحركات، وتغييرات لها دلالاتها على الساحة السورية، سنحاول من خلال هذا المقال الربط بين الأحداث المختلفة لنتتبع من خلالها ما نعتقده ظهور بوادر

ها قد رحل أوباما تاركا البيت الأبيض وبجعبته سلة مملوءة بالتردّد والزلات خاصة في ما يتعلق بسياسته على كافة الأصعدة داخلياً وخارجياً ازاء الأزمة السورية .منذ اليوم الأول للأزمة في سوريا، عبرت أمريكا ودول إقليمية أخرى عن آمالها بسقوط النظام في سوريا، من خلال

حلب التي أرادتها واشنطن وشركاءها الأوروبيين وبعض الدول الإقليمية المؤثّرة في الأزمة السورية بوابة لإعادة السيطرة على المنطقة، بعد سنوات من الحرب، لم تسقط ولم تتحقق أي من النتائج التي إنطلقت من أجلها هذه الحرب، بل استرجعها الجيش السوري وحلفاؤه في الميدان الحلبي .

إن تحرير مدينة كبرى في الشمال السوري يعد ضربة موجعة للسياسة التركية حيال الأزمة السورية، إذ قطع الجيش مدّعما بغطاء جوي روسي، آخر طرق الإمداد الرئيسية بين الجماعات المسلحة وتركيا، هذا ما يجعل الحدود السورية التركية على مرمى حجر من القوات السورية

على مدى سنوات طويلة تدخلت أمريكا عسكرياً في مناطق كثيرة وبحجج واهية، وارتكبت خلال ذلك جرائم عديدة لم تتم محاسبتها عليها، بل على العكس استمرت في إذكاء نيران الصراعات المسلحة في منطقتنا، كما تبنت قيام تنظيم «داعش» الإرهابي في إطار الرهان على أكذوبة

في إطار ما يظهر يومياً من تقارير تزيح الستار عن الغموض الذي يكتنف مرشحي الرئاسة الأمريكية الجمهوري دونالد ترامب والديمقراطية هيلاري كلينتون على مدار الأسابيع الماضية، ينقسم العالم العربي بين مترقب لتغيير محتمل قد ينعكس بدوره على الملفات الشائكة في المنطقة وأزماتها

إن ظهور «داعش» في منطقة الشرق الأوسط وما تتعرض له المنطقة من هجمات، يدفع بعض الدول العربية لمحاولة تكوين aالمنطقة، وقد عكست تصريحات الرئيس المصري السيسي التي أكد فيها بوضوح على أن سوريا تمثل «عمقاً إستراتيجياً لمصر»، ودعا إلى إحترام

دخلت الأزمة السورية عامها السادس وإلى الآن لا توجد أية مساع دولية جادة في حلحلة هذه الأزمة، وكلما اجتمع أقطاب العالم للتباحث حول هذه الأزمة كانت النتيجة هي الاتفاق على هدنة تمتد لساعات قليلة، وكأن هناك من يحاول أن يعرقل حل هذه الأزمة التي بات خطرها

الصفحة 1 من 2

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499