مسؤول العلاقات العربية في حزب الله الشيخ حسن عز الدين في حوار خاص لـ المغرب: القرارات السعودية الأخيرة موجّهة ضد لبنان وحريته وسيادته ووحدته الوطنية

اكد مسؤول العلاقات العربية في حزب الله الشيخ حسن عز الدين ان توصيف مجلس وزراء الداخلية العرب لحزب الله بالارهابي هو استهداف للبنان ووحدته وسيادته ، مشيرا في حديث لـ «المغرب» الى ان موقف تونس كان مشرفا وانحاز للمقاومة ولقضايا التحرر الوطنية

وليس غريبا عن هذا البلد . واضاف ان الحوار ما زال متواصلا مع باقي الفرقاء السياسيين في لبنان ومع تيار المستقبل وفريق 14 آذار ، معتبرا ان تنصّل رئيس تيار المستقبل سعد الحريري من قرار وزراء الداخلية العرب ينسجم مع اتفاق الطائف ومع المكونات السياسية لهذا البلد .

• كيف تقرؤون قرار مجلس وراء الداخلية العرب توصيف حزب الله ارهابيا؟
يبدو ان بعض الاطراف العربية استجابت للرغبة السعودية التي هي في الواقع تدعم الارهاب ولا يحق لها ان تتحدث عن الارهاب . فهذا القرار حصل نتيجة تحريض اسرائيلي وتوافق سعودي باعتبار ان حزب الله حركة تحرر وطنية ومقاومة والكل يعلم بذلك وكان له دور اساسي في التصدي للكيان الصهيوني. وبالتالي ما حصل هو وسام يعلق على صدر كل مقاوم وكل من هو في حزب الله ويكفي عزة وفخرا ان رد الفعل الشعبي وقف الى جانب المقاومة ورفض هذا التوصيف الجائر والظالم. وبالتالي هذه القوى السياسية والنخب سواء في تونس او في الجزائر او على المستوى الرسمي التي تبرأت من كل ما حاكوه في مجلس وزراء الداخلية العرب ، وبالتالي نحن في هذا الاطار نعتبر ان هذه المقاومة لن يثنيها لا تصنيف الخليج العربي ولا توصيف البعض من وزراء الداخلية العرب عن مهمتها واهدافها في التصدي لهذا الكيان والحفاظ على التوازن لمصلحة العرب ولمصلحة الاحرار والشرفاء في هذه المنطقة.

• ما تداعيات هذا القرار على حزب الله ولبنان خاصة بعد العقوبات الاقتصادية السعودية وهل يضيق الخناق اكثر على بلدكم؟
كما قلت السعودية تدعي انها تدعم حلفاءها في لبنان ، لكن للاسف الشديد ما حصل في واقعه موجه ضد لبنان وحريته وسيادته ووحدته الوطنية. وبالتالي الرياض بدل ان تسارع الى دعم لبنان نراها تسير في اتجاه معاكس تماما ضد مصالح الشعب اللبناني .

• رؤيتكم للموقف التونسي من تصنيف حزب الله؟
هذا شيء ليس بغريب عن الشعب التونسي الذي اعتقد ان دماءه قد امتزجت بدماء ايناء فلسطين في مواجهة الكيان الصهيوني ومن اجل عزة وتحرير فلسطين. وايضا اريقت دماؤه على الارض اللبنانية اثناء مقاومة الكيان الصهيوني سنة 1948 . ونحن نعتز ونقدر هذا الشعب الذي انتصر دائما في مواقفه للقضايا الوطنية والقومية وخاصة قضية فلسطين . فلسطين ستظل محفورة والمقاومة ستظل محفورة في وجدان كل تونسي وجزائري ولذلك ما حصل هو انحياز للمقاومة وفلسطين، وهو دليل عافية. فالشعب التونسي يعرف المسار الذي اختاره ويسير في اتجاه الاهداف التي اختارها في دعمه للقضايا القومية والتحريرية.

• انخرطت المقاومة اللبنانية منذ تأسيسها في الصراع ضد الصهاينة وتحديدا في جبهة فلسطين .لكن هناك من يعتبر ان مشاركة حزب الله في الحرب السورية وضع لبنان في ازمة جديدة وكان الافضل الناي بهذا البلد عما يجري في الجوار السوري، فماذا تقولون ؟
الدفاع عن النفس لا يمكن ان يكون بمنأى عن النفس باعتبار ان ما حصل ويجري في سوريا من استهداف لهذا البلد وموقعه هو استهداف ايضا للمقاومة ومشروعها واستهداف للدعم الذي كانت تقدمه سوريا . والأمر الآخر ان المشروع التكفيري بات يشكل خطرا حقيقيا خاصة عندما بدأت تبرز ملامح امارة تكفيرية لها امتدادات على مستوى الجغرافيا اللبنانية لذلك بعض ضعاف النفوس ممن ليست لهم تجربة في القراءة السياسية قد لا يتطلعون الى ابعد من انوفهم وهذا لا يعني ان ما قام به حزب الله هو ليس في مصلحة لبنان .

• هناك انقسام سياسي حاد في لبنان ..اليس هناك من باب للحوار مع باقي الفرقاء السياسيين وهل هذا البلد اليوم بحاجة الى طائف جديد خاصة ان التصدع السياسي الحاصل يخدم «اسرائيل» بالدرجة الاولى؟
نحن بحاجة الى تطبيق الطائف وليس الى طائف جديد فليذهبوا ليطبقوا الطائف ، فالحوار قائم ومستمر مع كل ما جرى ويجري ونحن دعونا الى تحييد الساحة اللبنانية عن التجاذبات والانقسامات والصراعات لانها لن تكون لمصلحة احد . لذلك نجلس اليوم مع خصومنا ولم نترك الحوار ونتحاور مع تيار المستقبل وفريق 14 آذار ومن يمثلهم في اطار ما يفيد البلد.

• ما تعليقكم على موقف وزير الداخلية اللبناني جهاد المشنوق وهو المحسوب على تيار المستقبل وايضا تعليقكم على موقف رئيس تيار المستقبل سعد الحريري الذي اكد فيه ان قرار وزراء الداخلية العرب لا يعنيه وكأنه يتنصل من هذا القرار؟
اعتقد ان هناك حرصا على الاستقرار الداخلي من الجميع ولذلك الموقف اللبناني كان متحفظا على الاجماع الذي حصل في وصف حزب الله بالارهاب . وينسجم مع اتفاق الطائف ومع المكونات السياسية لهذا البلد . فحزب الله في نهاية المطاف جزء من هذه الحكومة وبالتالي لا يمكن ان يقبل احد بان يصنف ارهابيا ولذلك كانت ردة الفعل الوطنية الداخلية كبيرة جدا من جميع القوى .

• حتى الذين تختلفون معهم هناك ابدوا تحفظا على هذا القرار ؟
هم لا يستطيعون ان يذهبوا بعيدا في السياق لان ذلك يهدد الوحدة الوطنية والاستقرار .

• اين وصل ملف الرئاسة اللبنانية هل سيحل قريبا ؟
عندما تصبح الظروف مؤاتية لانتخاب رئيس، حينها سيتم انتخاب رئيس جديد للبنان.

• وهل ما زال العماد ميشال عون مرشحكم للرئاسة؟
نعم صحيح المرشح عماد عون هو مرشح حزب الله لرئاسة الجمهورية .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499