في لقائه بأعضاء لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان الألماني: المبعوث الأممي غسان سلامة يطلب دعم ألمانيا الأمني في ليبيا

مازالت التحديات الامنية تشكل العائق الابرز في طريق تنفيذ مخرجات خارطة طريق الامم المتحدة وبالتحديد

امام انجاز الانتخابات العامة قبل نهاية العام الحالي .فرغم ان لجنة الترتيبات الامنية شرعت في عملها الميداني في طرابلس إلاّ ان مسألة فرض القانون وإخراج المجموعات المسلحة مازالت محل قلق الامم المتحدة . وهو ما نقله المبعوث الاممي غسان سلامة الى مسؤولين المان طالبا دعما المانيا امنيا في ليبيا .

طلب طرحه المبعوث الخاص للأمم المتحدة خلال اجتماعه مع لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الالماني . وكان قبل ذلك وزراء الداخلية بدول الاتحاد الاوروبي قد عقدوا اجتماعهم الدوري في مقر الاتحاد ببروكسل، وشدد البيان الختامي على اهمية توحيد الجهود لمحاربة الهجرة القادمة من ليبيا . ودعم حرس السواحل الليبي ومواجهة الارهاب. وتمثل العوائق الامنية الهاجس الاكبر محليا و اقليميا و دوليا . سيما في العاصمة وغرب البلاد وجنوبها حيث ينتشر السلاح سواء داخل مخازن السلاح او في ايدي الميليشات اضافة الى ذلك عجزت حكومة الوفاق على كبح جماح الميليشات وفرض السيطرة عليها وأحداث طرابلس المتكررة دليل على ذلك .
في حين أمكن لإقليم برقة تخطي هذه العقبات بفضل تفعيل المؤسسة العسكرية والأمنية والقضاء شبه نهائي على الجماعات الارهابية ولم يعد لها من وجود غير جيب صغير وسط مدينة درنة .اين تدور اشتباكات متقطعة ليلا من فترة الى اخرى .وتتحاشى القيادة العامة للجيش سقوط ضحايا مدنيين عند المواجهات الشيء الذي اخر تطهير درنة بالكامل .

تعاون بين المؤسستين العسكرية و الأمنية
على صعيد اخر اقرت مديرية امن بنغازي استراتيجية امنية لتامين بنغازي الكبرى بالتعاون مع الجيش وعلى نفس النهج سارت مختلف مدن برقة في حين يقوم الجيش بتامين محيط الهلال النفطي . استراتيجية اعادت الامن والامان لبنغازي . المدينة الاكبر بعد طرابلس والتي كان تنظيم انصار الشريعة وداعش يخطط لتحويلها الى إمارة قبل اطلاق حفتر عملية الكرامة. ورغم قلة الامكانيات وهو هزم الارهاب. فان الفاتورة والتضحيات كانت كبيرة: حوالي سبع آلاف قتيل ودمار لحق المباني لكن الاهم هو اعادة الحياة للمدينة واعتراف دولي بانجازات الجيش .
والسؤال المطروح لماذا لم يقع تفعيل الجيش غرب ليبيا وما تداعيات ذلك على المشهد الراهن؟ .

تماما مثل السياسيين انقسم ضباط الجيش الليبي غرب البلاد لم اضافة الى ذلك افتقرت المؤسسة العسكرية هناك الى وجود ضابط قيادي في مستوى الجنرال حفتر.مما افشل مساعي تفعيل الجيش غرب البلاد. عامل اخر لعب دورا مهما في عرقلة هكذا مساعي وهو عمق الخلافات بين القبائل واندلاع ما يشبه الحرب الاهلية .بينما التفت قبائل برقة بصفة عفوية خلف حفتر وقدمت له كل انواع الدعم . عامل رابع و هو حسن اختيار حفتر لمساعديه .اما عن تداعيات فشل توحيد الجيش غرب ليبيا فأبرزه سيطرة المجموعات المسلحة على مفاصل الدولة و تحول السلطة التنفيذية الى رهينة لديها بداية من علي زيدان الى فائز السراج .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499