ليبيا: مجلس الدولة يجتمع لمناقشة مقترح مجلس النواب القاضي بتغيير المجلس الرئاسي

فيما تبذل الدبلوماسية الايطالية المساعي والجهود قصد ضمان حضور جميع الفرقاء الليبيين

المؤتمر الدولي حول ليبيا ، مع ما يسرّب حول رفض القائد العام للجيش الليبي المشاركة والحضور، اقدمت رئاسة البرلمان في طبرق على خطوة غير متوقعة وهي ارسال مقترح الى مجلس الدولة في طرابلس يتعلق بطلب تغيير المجلس الرئاسي وبعث حكومة وحدة وطنية وتوحيد المؤسسات السيادية ومن ثمة الذهاب الى الانتخابات العامة .

وكان اربعون عضوا من مجلس النواب ومن المنطقة الغربية اجتمعوا في الزاوية وطالبوا بتغيير الرئاسة الى رئيس و نائبين وإقرار آلية اختيار النائبين والرئيس .مقترح طالب به اغلب الاعضاء سواء من البرلمان او مجلس الدولة وانتقدوا التحوير الوزاري الذي قام به السّراج نهاية الاسبوع الماضي . ويرى ملاحظون ان مقترح البرلمان والتجاوب اللافت من هنا وهناك ليس بجديد حيث انه احد مخرجات حوار تونس بين المجلسين . ولفت الملاحظون انّ الخطوة ليست سوى مناورة لربح الوقت والتشويش على مؤتمر ايطاليا.

ومع تصاعد الرفض لسياسات السراج والتقارب الظاهر بين البرلمان ومجلس الدولة وتوحد الرؤية بين نواب البرلمان من المناطق الغربية والشرقية . يمكن القول ان ايام السراج على راس الرئاسي اصبحت معدودة، ولن يشفع للرجل الاعتراف الدولي و الشرعية الدولية . وبقاء السراج حاليا رهين مصير مؤتمر ايطاليا. في واقع الحال فان الازمة الليبية كانت و ستبقى رهينة التجاذبات الدولية بين فرنسا وايطاليا على وجه التحديد . طالما ان الولايات المتحدة لم تضع الملف الليبي ضمن جدول اولوياتها.

وطالما ان الفرقاء المحليين يحرصون فقط على مصالحهم ومناصبهم . وانه لم يتحرك حيال المبادرات الدولية و الاقليمية ومن دول الجوار ، بل قام فقط بالتمديد لنفسه اكثر ما يمكن فحسابيا تجاوز البرلمان عهدته وكذلك سار مجلس الدولة ولجأ كلاهما للمناورة . وإلا فما الذي تغير وحدث حتى يعود كلاهما الى مخرجات حوار تونس وايطاليا بتغيير الرئاسي وتوحيد المؤسسات السيادية؟لا شيء تغير سوى تصميم المجتمع الدولي على اجراء الانتخابات قبل موفى العام الحالي .

الترتيبات الامنية في طرابلس
نجحت حكومة الوفاق نسبيا في اخراج المليشيات من طرابلس و نشرت الاجهزة الأمنية وأكدت مصادر من داخلية الوفاق تسليم اغلب المقرات العامة الى الداخلية و اخفاء مظاهر السلاح وأضافت المصادر ان الخطوة القادمة هي تامين السفارات الاجنبية .
معلوم بان الترتيبات الامنية التي اقرها الاتفاق السياسي تأخر تطبيقها كثيرا . لكن اخيرا ضغطت البعثة الاممية على الاطراف المعنية واشرف غسان سلامة شخصيا على اجتماعات امنية في الزاوية وأثمرت تلك الضغوطات انطلاق عملية تنفيذ الترتيبات الامنية على ان تتوسع بعد طرابلس لتشمل المدن المجاورة .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499