ليبيا: فرضية تأجيل الانتخابات والذهاب نحو تغيير السلطة أهم توقعات مؤتمر إيطاليا حول ليبيا

أكدت مصادر دبلوماسية غربية سعي ايطاليا والاتحاد الاوروبي لجمع كافة الفرقاء الليبيين بالمؤتمر الدولي

المزمع عقده في ايطاليا شهر نوفمبر القادم ، ذات المصادر ذكرت ان صعوبة كبيرة تجدها ايطاليا لإقناع القائد العام للجيش الليبي خليفة حفتر للحضور رغم اللجوء لروسيا لإقناعه .وهذا معناه ان ايطاليا فشلت في احضار حفتر فيما كانت فرنسا قبلها نجحت في اقناع المعني بحضور ملتقى باريس .
وانطلاقا من هذا يرى مراقبون ومحللون ان الجهة الراعية لمؤتمر ايطاليا لا بمكنها الحديث عن ايجاد توافق ليبي أو حتى مفاوضات ليبية بسبب غياب طرف محوري أي القائد العام للجيش .وبالتالي فانّ الدبلوماسية الايطالية سوف تركز على نقطة تغيير السلطة التنفيذية اي المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق وبعث حكومة وطنية وربما الدعوة لانتخابات برلمانية .اما الرئاسية ففرضية التأجيل واردة جدا أولا بسبب الانقسام حول اقرار الدستور وثانيا لتعثر الترتيبات الامنية. فرضية تغيير المجلس الرئاسي وتأجيل الانتخابات في الحقيقة جاءت مؤخرا على لسان اكثر من عضو سواء بالبرلمان او مجلس الدولة .وهؤلاء لم يكن بإمكانهم التصريح والإدلاء بحديث مثل هذا لو لم تعطيهم أطراف نافذة الضوء الاخضر .
حيث الجميع على قناعة تامة ان اجراء انتخابات رئاسية نهاية العام الحالي مستحيل بكل المقاييس ان لم يتوفر ولو شرط واحد من شروط البعثة الاممية لإجراء الانتخابات الرئاسية، فطرابلس مازالت واقعة تحت سيطرة المجموعات المسلحة والمدن المحيطة بها تعيش يوميا على وقع الصراعات المسلّحة ومثال ذلك مدينة الزاوية وتواصل حالة الفوضى جنوبا .
وضع امني مستقر ولكن ..

بلا ادنى شك توجد في ليبيا مدن امنة ومستقرة بفضل جهود ابنائها ومجالسها البلدية والعسكرية . مثل مدينة زوارة حيث ينعم الأهالي بالسلم والامن . اذ يشهد زوار المدينة على غياب مظاهر السلاح والفوضى رغم قلة الامكانيات المادية واللوجستية والبشرية،نجحت زوارة ومصراتة والزنتان ونالوت وغريان وصبراتة في ارساء الامن . لكن ثمة مدن اخرى لم تتخلص من الفوضى ووجود العصابات المسلحة . وهي تعيق الذهاب للانتخابات العامة والأمر يتطلب بعث حكومة مركزية قوية كي تبسط سيطرتها على تلك المدن المختطفة من طرف المليشيات المسلحة . اضافة الى هذه العوائق تنتشر الجماعات الارهابية خاصة في الجنوب، وفي غياب خطة دولية واضحة وعدم وجود جيش موحد وامن فاعل تزايد نفوذ الجماعات الارهابية وهي تشكل خطرا على ضمان سلامة الاستحقاقات الانتخابية ...

يجمع المتابعون على ضرورة ان يدعم المجتمع الدولي البلديات التي نجحت في تحسين الاوضاع و توفير كل الامكانيات لها . والبناء على هكذا نجاحات.اما ما يتعلق بطرابلس العاصمة فلابد من الاستعانة بالأطراف الخارجية من اجل حل المجموعات المسلحة ودعوة جميع افراد الامن للعودة الى عملهم وتوفير ضمانات لهم .ونفس الاجراء ينطبق على ضباط الجيش ما قبل 2011 وهم بالآلاف اغلبهم يتواجدون خارج ليبيا خوفا من الملاحقة والاعتقال خارج اطار القانون .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499