أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية الباحث اللبناني رائد المصري لـ « المغرب»: الملف السوري قادم على تسويات كبرى بعد معركة ادلب

• «داعش» الإرهابي كمشروع قد إنتهى في سوريا لكن لا تزال بعض الخلايا
اكد أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية الكاتب اللبناني رائد المصري ان الملف السوري

قادم على تسويات كبرى بعد معركة ادلب. واضاف في حديثه لـ «المغرب» ان داعش الارهابي انتهى كمشروع في سوريا لكن هناك بعض الخلايا التي تستلزم وقتا للقضاء عليها. وبخصوص الدور التركي رأى ان انقرة تسعى للعمل على توسيع المناطق الآمنة لكي تحد من توسع نفوذ الأكراد على طول الحدود معها، وتسعى كذلك لعدم فقدان أي ورقة تسوية سياسية مستقبلية في الحل السوري.

هل الدعوة الروسية لعقد لقاء رباعي ..تمهد للتسوية السياسية في سوريا أم لا؟
طبعا الدعوات الروسية ومنطلقات آستانة وسوتشي أسَّست بشكل مريح قاعدة متينة وصلبة للحل السياسي وللتسوية في الأزمة السورية، سيَّما وأنَّ روسيا هي الوحيدة القادرة والتي تملك مبادرات سياسية وصيغ أخرى للحلول العسكرية الميدانية إذا تعذَّرت الحلول السياسية والمصالحات.وهذه المؤتمرات التي تعقد ومن ضمنها مشروع ومناقشة مشروع مسودَّة دستور سوريا الجديد ومن قبل كل الأطياف السياسية السورية أو حتى من قبل الفصائل العسكرية المعارضة المسلحة التي إرتضت الدخول في حوار للحل السياسي في سوريا. وهو يسير بخطى حثيثة وأعتقد بعد الإنتهاء من معركة إدلب ستوضع مسودات هذه الصيغ والمناقشات حيز التنفيذ العملي.

 ماذا تمثل معركة إدلب ودلالاتها وايضا معركة جبل التركمان؟
طبعا معركة إدلب هي ذات شقين: الأول عسكري بحت وهو ما تستعد له الدولة والجيش السوري بشكل كبير وسيطال الفصائل الإرهابية التي لا تُسلِّم ولا يمكنها أن تخضع لعملية تسوية أوضاع مع الدولة السورية وبالتالي ليس أمامها سوى القتال حتى النهاية. والثاني هو عمليات تسوية لبعض الفصائل التي أرادت أن ترحل الى تركيا ومنها الى دول أخرى وهذا ملف تملك فيه تركيا حيثية كبيرة لذلك هي تسعى من خلاله للعمل على توسيع المناطق الآمنة علَّها من خلال ذلك تقوِّض قدر الإمكان وتحد من توسع نفوذ الأكراد على طول الحدود معها، وتسعى كذلك لعدم فقدان أي ورقة تسوية سياسية مستقبلية في الحل السوري خاصة بعد الأزمة الإقتصادية والحرب التي شنتها وخنقتها بها أمريكا وإنهارت على أساسها الليرة التركية محاولة الإستفادة من إبعاد حلفاء واشنطن من الاكراد ومنعهم من إمتلاك أي تأثير أو نفوذ يقوِّض دور تركيا في الشمال وعلى طول الحدود من اللاذقية الى جبل التركمان وعفرين وصولاً الى الشمال والشرق السوري ضمن معايير توسيع المناطق الآمنة.

هل إنتهى داعش في سوريا؟ وماذا تعني دعوة أردوغان لاقامة مزيد من المناطق الآمنة في سوريا؟
تنظيم داعش الإرهابي كمشروع قد إنتهى في سوريا لكن لا تزال بعض الفلول التي تحوَّلت الى خلايا عنقودية أو ذئاب منفردة يتطلَّب القضاء عليها نهائيا بعض الوقت والجهد والصبر، هذا بدوره يستلزم إخراج القواعد العسكرية الغربية والأمريكية من الشمال والشرق السوري ومن منطقة التنف، خصوصاً أن عملية داعش الأخيرة في السويداء والمجازر التي إرتكبتها بحق أبنائها كانت من تخطيط وإشراف القاعدة الأمريكية وعلى مرأى من أجهزتهم القريبة ومن مكان إنطلاقتهم صوب السويداء، كذلك بمعرفة ودعم وإشراف الكيان الصهيوني في محاولة أخيرة ويائسة لإقامة منطقة عازلة تطلب الحماية الإسرائيلية تمهيدا لمشروع تقسيمي أعتقد أن سوريا والمنطقة صارت خارج أي معادلة من هذا النوع.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499