ليبيا: عقيلة صالح يهاجم حكومة السراج ويشكك في شرعية الاتفاق السياسي

تعثّر تنفيذ خارطة الطريق وفشل كل محاولات حلحلة الأزمة بما في ذلك ملتقى باريس ككل جعل بعض الفرقاء

من هذا الطرف وذاك يدلون بتصريحات مثيرة في أغلب الاحيان ومن شانها تعميق الفجوة والخلاف ،اذ اكد رئيس البرلمان عقيلة صالح في تصريح لصحيفة «الشرق الاوسط» اللندنية ان حكومة الوفاق ورئيسها فائز السراج غير شرعية وهشة ولا تملك جيشا.

واعتبر عقيلة صالح كل التعاقدات التي ابرمتها الوفاق مع الشركات والدول لا قيمة لها ،واشار صالح ان البرلمان لم يوقع على اتفاق الصخيرات وانتقد المجتمع الدولي الذي تجاهل هذه النقطة تصريحات مثيرة للجدل وغير واقعية في جزء فيها فالجميع يدرك ان الاتفاق السياسي تبناه مجلس الامن الدولي والأمم المتحدة وبفضل هذا الاتفاق جرى التمديد لمجلس النواب كما شارك هذا المجال في حوارات تونس وغيرها .

ويرى مراقبون ان تعثر وفشل البعثة الأممية في تعقيد الاتفاق السياسي سوف يكون له انعكاسات سياسية وعسكرية خطيرة على مستقبل العملية السياسية ،سيما مع المنعطف الخطير الذي انزلقت اليه معضلة الموانئ النفطية. والى جانب ذلك لا احد يضمن عدم مغامرة حفتر بالتوسع غربا في اتجاه طرابلس وقد لمحت قيادة الجيش خلال الايام الاخيرة الى هكذا سيناريو .

وتؤشر كل المعطيات والتطورات على ان فرص البحث عن حل سياسي اصبحت ضئيلة وقد أسهمت بعض الدول الاقليمية في الدفع اتجاه هذا التعقيد العسكري، ويتمثل ذلك في مجاهرة ايطاليا باستعدادها لمساعدة الجظران على استعادة الموانئ النفطية .كما طالبت الولايات المتحدة بريطانيا وفرنسا حفتر بتسليم الموانيء فورا لحكومة الوفاق .

وعندما نربط بين رفض القائد العام للجيش خليفة حفتر الاستجابة لطلب المجتمع الدولي وتصريحات القائد الأعلى للجيش رئيس البرلمان نرى ان قيادة الجيش متمسكة بالموانئ النفطية وتتّهم حكومة الوفاق بتمويل المليشيات التي هاجمت الهلال النفطي.
ومن هذه التطورات سوف تسعى قيادة الجيش لخلق واقع جديد في الطرف المقابل حكومة الوفاق ستسعى هي الاخرى لفرض أمر واقع جديد بالتعاون مع أطراف خارجية، وربما إصدار قرار من مجلس الامن الدولي يلزم حفتر بتسليم النفط انتاجا وتصديرا للحكومة الشرعية برئاسة السراج.

وكانت معلومات تحدثت نهاية الاسبوع الماضي التزام مجلس الامن الدولي اصدار قرار في هذا الاتجاه ، كما اعدت الوطنية النفط في طرابلس قائمة سوداء وسوف ترسلها الى لجنة العقوبات التابعة لمجلس الامن لابد بفرض عقوبات على شخصيات من اقليم طبرق ومن بين الاسماء تلك رئيس الوطنية للنفط بنغازي .ويخشى متابعون للتطورات الأخيرة بأنّ تمثل تلك المستجدات منعرجا اخطر بإرسال قوة اممية لتامين النفط ومغامرة حفتر بعملية عسكرية غرب البلاد وكلا الخطوتين تمثلان شهادة فشل ذريع لبعثة الامم المتحدة برئاسة غسان سلامة .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499