منتدى التعاون الصيني العربي والبحث عن طريق الحرير

حظي منتدى التعاون الصيني العربي في دورته الثامنة والمنعقد في العاصمة الصينية بكين ، باهتمام المتابعين العرب وسط

تطلعات بتطوير العلاقات العربية الصينية في مختلف المجالات .. واختتمت أشغال الاجتماع الوزاري باعتماد إعلان بيكين، والبرنامج التنفيذي للتعاون العربي-الصيني للفترة 2018 - 2020، والإعلان التنفيذي للتشارك في بناء الحزام والطريق.

وترأس وزير الخارجية خميّس الجهيناوي الوفد التونسي المشارك في أشغال الدورة الثامنة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي الصيني التّي أشرف على افتتاحها الرئيس الصّيني شي جينبينغ بحضور كل من أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح ووزراء الخارجية العرب والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط. وتجدر الاشارة الى ان المنتدى تأسس سنة 2004 عبر زيارة قام بها الرئيس الصيني هو جين تاو إلى مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة التقى خلالها الأمين العام للجامعة والمندوبين الدائمين للدول الأعضاء. وتم الاعلان عن تأسيس المنتدى بإصدار «بيان مشترك» يهدف بصفة عامة إلى تعزيز الحوار والتعاون ودفع عجلة التنمية والتقدم.

كيفية تطوير العلاقات

اسئلة عديدة طرحت خلال المنتدى تعلقت بكيفية تعزيز العلاقات بين العالم العربي والصين في وقت تلقي فيه الحرب التجارية الدائرة بين اوروبا وامريكا بثقلها على اقتصاديات العالم ...

وتشهد العلاقات العربية الصينية تناميا مطردا خلال السنوات الماضية على مختلف الصعد الاقتصادية والسياسية والثقافية .. الامر الذي يدفع الدول النامية ومنها الدول العربية الى البحث عن مجالات ارحب للتعاون بعيدا عن التبعية الاقتصادية الاوروبية او الامريكية وغيرها ...ويمثل اعادة احياء طريق الحرير حلما لدى عديد الاوساط والشرائح التي ترى في إرساء منتدى التعاون العربي الصيني ..فتح نوافد ومجالات ارحب للتعاون مع تعدد القطبيات الاقتصادية في العالم.

وقد أشاد وزير الشؤون الخارجيّة خميس الجهيناوي اثناء مشاركته في فعاليات المنتدى بعلاقات التعاون القائمة بين الدول العربية وجمهورية الصّين الشعبية وما حقّقته من نقلة نوعية .
كما جدّد الوزير دعم تونس لمبادرة «الحزام والطريق» التّي أطلقها الرئيس الصيني سنة 2013، مثمنا اسهامها في دفع التعاون العربي-الصيني والتأسيس لمرحلة جديدة في علاقات التعاون والشراكة الاستراتيجية بين تونس الصين في مختلف المجالات. واكد حرص بلاده على تطوير العلاقات في مختلف المجالات السياحية والاستثمار والتعاون الفني والتكنولوجي والعلمي .. وقدم جملة من التوصيات تتعلق بكيفية تطوير علاقات التعاون العربي-الصّيني، خاصة في المجالات ذات المردودية التنموية والتشغيلية العالية، ودعا الجهيناوي إلى تكثيف اللقاءات بين المستثمرين وممثلي القطاع الخاص وتنويع الفعاليات الاقتصادية والمعارض بما يسهم في دفع الاستثمارات والتبادل التجاري بين الجانبين.

تعاون استراتيجي
وعبر المشاركون في المنتدى عن اهتمام الجانبين العربي والصيني بتهيئة المناخات لمزيد تعميق التعاون الاستراتيجي الشامل في وقت تعيش فيه المنطقة ازمات سياسية وامنية واقتصادية حادة..وتربط بين الصين والعالم العربي علاقات تاريخية قديمة ساهم في تعزيزها طريق الحرير البحري والبري القديم . وهي تضم الطرق المترابطة التي كانت تسلكها القوافل والسفن وتمرّ عبر جنوب آسيا في الصين مع أنطاكية في تركيا بالإضافة إلى مواقع أخرى. كان تأثيرها يمتد حتى كوريا واليابان. وكان لطريق الحرير تأثير كبير على ازدهار عدد من الحضارات القديمة مثل الصينية والحضارة المصرية والهندية والرومانية حتى أنها أرست القواعد للعصر الحديث. وكانت تونس قد استضافت سنة 2012 الاجتماع الخامس لمنتدى التعاون الصيني العربي. وعلى مدى الثماني سنوات الماضية، ساهمت اللقاءات الدورية للمنتدى في تعزيز الشراكة الصينية العربية . وشهدت علاقات التواصل الودي والتعاون المشترك بين الجانبين تطورا مستمرا في مجالات السياسة والاقتصاد والتجارة والتواصل الثقافي والإنساني وغيرها.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499