اجتمعا في مقر المجلس الرئاسي في طرابلس: السراج وسلامة يؤكدان على تبعية الموانئ النفطية لحكومة الوفاق

مازال الغموض يلف مصير الموانئ النفطية الليبية ففي الوقت الذي تطالب فيه الدول الغربية

حفتر بتسليم الموانئ والحقول النفطية الى حكومة الوفاق فان القائد العام للجيش يواصل المناورة والامتناع عن التسليم .ميدانيا قامت القوات المسلحة التابعة لرئاسة اركان مجلس النواب بمناورات عسكرية في منطقة الهلال النفطي قرب راس لانوف بمشاركة القوات الخاصة الصاعقة.
مناورات قالت عنها القيادة العامة انها تدخل ضمن استعدادات الجيش لأية تطورات في المنطقة، اما بحريا فقد تواترت الانباء عن قرب وصول بوارج حربية روسية للساحل المقابل للموانئ .وكانت مصادر عسكرية روسية اكدت في وقت سابق تحرك القطع البحرية من سوريا نحو شرقي ليبيا ويجري تنفيذ اتفاق عسكري بين روسيا والجيش الليبي أبرم في 2017.

وفي سياق البحث عن حل لازمة الهلال النفطي وقطع الطريق امام تصعيد عسكري محتمل ، اجتمع فائز السراج بالمبعوث الأممي غسان سلامة في مقر المجلس الرئاسي لقاء تناول بالبحث التطورات الحاصلة في الهلال النفطي حيث اكد كلاهما على تبعية الموانئ النفطية للمؤسسة الوطنية للنفط الام التابعة لحكومة الوفاق المعترف دوليا .
معلوم بان الصراع على النفط بين اقليمي طرابلس وبرقة مر بمراحل متعددة وجرت صدامات مسلحة بين الطرفين ، وكانت قوات حفتر قد نجحت في استرجاع الموانئ من المجموعات المهاجمة لكن قوات حفتر لم تستطع تامين الهلال النفطي بسبب الاختراقات التي تعاني منها .

الجديد في الهجوم الاخير على ميناء السدرة وراس لانوف هو حصول متغيرات تلعب لصالح ابراهيم الجضران والمجموعات المسلحة الداعمة له ومنها دعم دول بعينها وعلانية بهدف انتزاع الموانئ من حفتر وتقليص نفوذه المتنامي الى جانب ايطاليا.واكدت تسريبات على علاقة بالهجوم على الهلال النفطي علم دول عربية مجاورة بالعملية.

ويرى مراقبون ان حفتر بقراره تسليم الموانئ والحقول النفطية للحكومة المؤقتة يكون قد خسر المجتمع الدولي لتحرره للموانئ، ووصف المراقبون قرار قائد الجيش بغير الصائب ويتضارب مع الشرعية وقرارات مجلس الامن الدولي رغم علم حفتربانه في نهاية المطاف سوف يرضخ لإرادة المجتمع الدولي. المتابعون لمراحل الصراع على النفط وكيفية تفاعل حفتر وقرارات تقود اولا لتكريس التقسيم وثانيا لتدويل النزاع لا يتصورون بان الشركات النفطية العالمية الكبرى سوف تقف بعيدة كما يدور حول النفط الليبي، سيما وان دوائر القرار السياسي للدول الغربية العظمى تدرك بان ورقة النفط من يمسك بها من الفرقاء في ليبيا يكون موقفه قويا عند اية مفاوضات سياسية .ومن هنا يعلم الجميع محليا ودوليا مدى اهمية وتأثير شكل الخروج من ازمة الهلال النفطي وبالتالي من المستبعد حسم الصراع قريبا .

الجنائية الدولية
بعيدا عن مصير الهلال النفطي وحالة الانتظار لنهايات النزاع المسلح اصدرت الجنائية الدولية مذكرة تسليم ثانية في حق احد الضباط الميدانيين لقوات الصاعقة محمود الورفلي المتهم بتصفية اشخاص خارج اطار القانوني لكن قامت بالإفراج عنه تحت ضغط الشارع في بنغازي
قضية الورفلي تعاطف معها نشطاء المجتمع المدني في برقة الذين يرون فيه بطلا قوميا وندد هؤلاء النشطاء باعتماد الجنائية الدولي لسياسة المكيالين، فهي بحسب وجهته رأيهم لم تحرك ساكنا تجاه مرتكبي الانتهاكات من جماعات الاسلام الراديكالي ويعطون مثلا القرار رقم 7 والهجوم على بني وليد ومجزرة غرغور ومجزرة براك الشاطئ فيما تحركوا سريعا في قضية الورفلي .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499