العملية العسكرية لتحرير «درعا».. الفصل الأخير من الحرب؟

دخلت العمليات العسكرية لتحرير درعا منعطفا حاسما بعد اقتراب الجيش السوري

من أطراف المدينة التي تشكل شريان الحياة للتنظيمات الإرهابية المنتشرة في المنطقة الجنوبية، وانتزاعها يفتح الباب أمام الجيش لتحرير بقية المدن في المحافظة ، متغيرات متتالية على الساحة السورية تكشف حالة القلق والإرتباك بعد الضربات الموجعة التي تلقتها التنظيمات الإرهابية والتي أدت الى تحرير عدد من البلدات والقرى على امتداد منطقة اللجاة بريف درعا، التي كانت تسيطر عليها هذه المجموعات.

ومع سيطرة الجيش السوري على بلدة بصر الحرير ، تكون القوات على خطوة واحدة من حصار مواقع المسلحين في قرى منطقة اللجاة ،وبالتالي إجبارهم على الاستسلام قد تحقق هذا الإنجاز بفضل التخطيط الإستراتيجي والتكتيك العسكري والأمني وطريقة تعاطيه مع الأحداث المتغيرة في الساحة السورية. لا شك أن العملية العسكرية التي أطلقها الجيش السوري وحلفاؤه في الجنوب السوري هي بالغة الأهمية من حيث توقيتها، ومن أهم الأهداف العسكرية للجيش السوري في درعا هو تل الحارة الإستراتيجي ، وتشكل السيطرة عليه إسقاطا تاما لعشرات القرى والبلدات المحيطة به ، كما يعد معبر نصيب الحدودي الهدف الثاني الأبرز من معارك الجنوب السوري، حيث يعد معبرا اقتصاديا هاما للدولة السورية مع الإردن ، أما

الهدف الثالث من المعركة فهو السيطرة على كامل الحدود السورية في الجنوب السوري ، لذلك تعتبر درعا بوابة النصر وما هي إلا محطة جديدة من محطات النصر السوري المتواصل والذي يبعث برسائل مباشرة للتنظيمات المسلحة وكل من يقف وراءها بان النصر النهائي بات أقرب مما يتصورون، وأن معارك التنظيمات الإرهابية تشارف على نهاياتها.

في هذا الإطار ، فإن ما يدور على مشارف مدينة درعا يرسم الفصل الأخير من فصول تحرير سوريا، ذلك أن الجيش السوري وحلفاءه، أضحى يسيطر سيطرة تامة ومحكمة على مجريات العمل العسكري هناك، وأن عملية العسكرية سوف تلحق بالتنظيمات المسلحة هزيمة ساحقة لذلك ستكون الأسابيع القليلة القادمة حاسمة في كل ما يتعلق بالقتال في سوريا، وهنا، فإن الملفات المتداخلة في المنطقة ستخضع لما قد يحدث في الفترة المقبلة وتتأثر بها، وجميع الإحتمالات واردة والجيش السوري يواصل انتصاراته، والذي قام بقلب الموازين، وأسقط حسابات أمريكا والغرب في المنطقة بأكملها.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499