د. محمد شمص الخبير في الشؤون الايرانية لـ«المغرب»: اسرائيل تحضّر لحرب ولمواجهة مع إيران قد تكون ساحتها سوريا

قال د. محمد شمص الخبير اللبناني في الشؤون الايرانية انه من المتوقع ان ينسحب الرئيس الامريكي في يوم الخامس عشر من ماي المقبل

من الاتفاق النووي الايراني. واوضح في حديثه لـ«المغرب» الى ان هذا الانسحاب المزمع لن يوقف مفعول الاتفاق لان هناك سداسية دولية هي التي تحدد مصيره وليس من مصلحتها تهديد الامن والسلم الدوليين بحرب جديدة.

• كيف ترون مآلات الازمة بين ايران والغرب على خلفية برنامجها النووي؟
الاتفاق النووي سيبقى ساري المفعول بين ايران والسداسية الدولية حتى لو خرجت منه الولايات المتحدة الامريكية . فالرئيس الامريكي في يوم الخامس عشر من ماي المقبل سيعلن موقفه مجددا من هذا الملف ومن المتوقع ان ينسحب من الاتفاق النووي، لكن هذا الامر لن يوقف عمله ، لانه اتفاق دولي وليست امريكا وحدها موقعة عليه ، انما هناك سداسية دولية وعدة دول اعضاء في مجلس الامن الدولي اضافة الى المانيا التي وقعت هذا الاتفاق مع ايران . بطبيعة الحال ايران سترد على الخروج الامريكي من الاتفاق بخطوات لا تمس من جوهره ومنها رفع نسبة التخصيب من 1.5 بالمئة الى 3.5 بالمئة . علما ان انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي لن يقدم للادارة الامريكية اي جديد انما هي محاولات من قبل ترامب لتنفيذ وعوده الانتخابية التي اطلقها قبل الانتخابات الامريكية وحتى بعدها حينما قال ان هذا الاتفاق النووي سيء ويجب تعديله او الغاؤه.
لهذا اعتقد انه لن تكون هناك مواجهة بين ايران واوروبا تحديدا فثمة تمايز واضح بين الموقفين الاوروبي والأمريكي . فالموقف الامريكي يتماهى مع الموقف الاسرائيلي السعودي ضمن حلف ثلاثي لمواجهة ايران ولافتعال ازمات جديدة مع طهران بعد اخفاق هذه الدول في سوريا والعراق .

• هل ستذهب الامور نحو حل سياسي ام ان هناك بوادر لانفجار او حرب جديدة؟
الامور تسير الى مزيد التعقيد لا سيما بعد امكانية خروج امريكا من الاتفاق النووي ، وبعد المسرحية المفبركة التي افتعلها رئيس وزراء الاحتلال الصهيوني بنيامين نتنياهو حين كشف عن وثائق وهمية عن برنامج ايران النووي السلمي . هي مسرحية وفبركة اعلامية الهدف منها تحضير الرأي العام في المنطقة والعالم ، وهو خطاب موجه للغربيين والأوروبيين تحديدا لاستمالتهم نحو مواجهة جديدة مع الجمهورية الاسلامية . واعتقد ان اسرائيل تحضر لحرب ولمواجهة مع ايران قد تكون ساحتها سوريا وقد تتدحرج داخل ايران . لكن في الوقت الراهن “اسرائيل” توجه ضربات لبعض المواقع العسكرية للمستشارين العسكريين الايرانيين الموجودين في سوريا، وايران تتحضر للرد في الزمان والمكان المناسبين . واعتقد اننا ذاهبون الى مزيد التعقيد .

• ما تأثير هذا الصراع على الشرق الاوسط؟
دون ادنى شك، ان هذا التصعيد الاسرائيلي - الامريكي ضد ايران من خلال مواجهات عسكرية مباشرة في سوريا او غيرها وكذلك انسحاب امريكا من الاتفاق النووي سيهدد الامن والسلم الدوليين . وللأسف بعض الدول العربية تنساق وراء الاجندات الامريكية والصهيونية . واعتقد ان المنطقة تتهددها مخاطر نتيجة التصعيد الامريكي والإسرائيلي وقد يتجه الشرق الاوسط نحو مواجهة وتفجير ستدفع ثمنه شعوب المنطقة. لكن هنا ينبغي التذكير بضرورة عدم انجرار العرب وبعض الحكام للضغوط الامريكية والاسرائيلية.

• ما سيكون رد ايران تجاه تهديدات ترامب بالغاء الاتفاق النووي؟
ايران سترد على احتمال انسحاب ترامب ، اما تهديدات ترامب اليومية المتكررة فطهران لا تكترث بها . واعتقد انه لو كانت لدى امريكا القدرة على تهديد ايران لفعلت ذلك منذ زمن لكن هناك جعجعة في البيت الابيض لا اعتبرها جدية .
اما الرد الايراني فهو سياسي واعلامي بالدرجة الاولى ، وفيما لو حدثت المواجهة المباشرة حينها سيكون الرد عسكريا في منطقة الخليج حيث ستصبح القواعد الامريكية المنتشرة عرضة للصواريخ الايرانية .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499