الأميرال انريكو كردندينو قائد عملية «صوفيا» خلال ندوة صحفية: «سجلنا انخفاضا بـ37 % في أعداد المهاجرين عبر البحر المتوسط» • «تم تسجيل تراجع بـ50 % في عدد الموتى من المهاجرين»

اكد الأميرال انريكو كردندينو قائد عملية «صوفيا» ان محاربة الهجرة عبر المتوسط تُحرز تقدما ملحوظا على مستوى النتائج الايجابية

التي تم تحقيقها ، مضيفا ان ماتم تحقيقه هو نتاج تظافر جهود اطراف اقليمية ومحلية ودولية . وأكد الاميرال امس الخميس خلال لقاء صحفي مشترك مع كل من سفيرة الاتحاد الاوروبي في ليبيا بيتينا ميشيديت وسفير الاتحاد الاوروبي بتونس باتريس برغاميني على متن البارجة الايطالية « سان غيستو» الراسية في ميناء حلق الوادي ، اكد ان عملية «صوفيا›› ستستمر الى نهاية عام 2018 لمزيد دعم الحكومة الليبية ومساندتها لمنع تفاقم هذه الظاهرة ومانجم عنها من ظواهر اخرى مثل تهريب البشر.

واكّد الاميرال انريكو كردندينو ان مهمة «صوفيا» «تتمثل في تنفيذ قرار الامم المتحدة القاضي بفرض حظر تسليح، وايضا تدريب خفر السواحل ومساعدته على حماية حدوده والتركيز على مواجهة تهريب النفط وادخال السلاح اذ قمنا الى حد الان بتدريب 188 مسؤولا في خفر السواحل الليبي «مضيفا انه تم اعترض اعداد كبيرة من المهربين وايقاف 400 قارب تهريب ومصادرتها . مضيفا انقذنا 80 الف مهاجر الى حد الان».

واكد انه «تم تسجيل تراجع ب50 بالمائة في عدد الموتى من المهاجرين ، وايضا خفض اعداد المهاجرين عبر المتوسط ب37 بالمائة كما انه اصبح من الصعب نقل الاسلحة الى ليبيا عبر البحر».

إرادة التعاون
من جانبه شدد سفير الاتحاد الاوروبي في تونس ان هذه الزيارة تظهر اهمية العلاقات بين تونس والاتحاد الاوروبي ، مضيفا انها دليل على ارادة التعاون بين الطرفين.

وأشاد السفير بجهود كل الاطراف التي تعمل على حل الملف الليبي ، مؤكدا ان التعاون بين المنظمة الدولية للهجرة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وأيضا المفوضية الاوروبية وغيرها من الاطراف ساهمت مجتمعة في السير نحو ارساء حلول جذرية لازمة الهجرة عبر المتوسط بالإضافة الى الادوار التي تلعبها دول الجوار وايطاليا . وتابع «إن اوروبا تحاول حماية البحر المتوسط ، مشيرا الى ان ارادة الاتحاد في التعامل مع مختلف الاطراف مثل تونس وأيضا الاطراف الاممية الاخرى بدأت تؤتي ثمارها وتؤثر ايجابا على جهود محاربة هذه الظواهر التي نتجت عن تدهور المشهد الليبي».

من جهتها اعتبرت سفيرة الاتحاد الاوروبي في ليبيا بيتينا ميشيديت انّ الاتحاد الاوروبي اثبت قدرته على التعامل مع تطورات الازمة الليبية ، معتبرة ان الازمة تضم السياسة الانمائية والانسانية وأيضا الاوضاع السياسية التي تعرفها ليبيا . واضافت بيتينا ان الاتحاد الاوروبي يعمل على مواجهة معضلة الهجرة ، مضيفة ان هذا الوضع المتعثر هو نتاج بروز عدة ظواهر الى جانب ظاهرة الهجرة وهي مثلا الاتجار بالبشر وتهريب السلاح وغيرها من الازمات .

وأكدت سفيرة الاتحاد الاوروبي «عمل كافة الاطراف الاممية على مساعدة دول البحر المتوسط على مواجهة هذه الازمات التي خلفتها الفوضى السياسية والأمنية في ليببا وما انجر عنها من ازمات اخرى» .

وأكدت السفيرة ان الاتحاد الاوروبي خصص 237 مليون يورو موزعة على 3 مستويات اولا حماية المهاجرين واعادة التوطين اي الاعادة الطوعية للمهاجرين، ثانيا حماية المستضعفين وترحيلهم، ثالثا يصب في خانة البحث الذي تم اجراؤه مع السلطات الليبية في ما يتعلق بمراكز الايواء او الاحتجاز والظروف الانسانية للمهاجرين وفق تعبيرها .

واكدت سفيرة الاتحاد الاوربي انه يتوجب على ليبيا اليوم استعادة قواها لحماية حدودها وأيضا ضمان امنها الداخلي، مشيرة الى ان هذا يصبح اصعب اذا كان البلد خاضعا لسيطرة الفوضى. وتابعت ان «الاتحاد الاوروبي لديه حزمة من المساعدات 40 بالمائة منها يقدمها لإحلال الاستقرار الداخلي في ليبيا اما الت 60 بالمائة الباقية فهي موجهة لتعزيز وحماية الحدود».

واضافت ان «الاتحاد الاوروبي قام مؤخرا بإعادة توطين طوعية لـ 20 الف مهاجر في بلدانهم الاصلية ، بالإضافة الى تقديم مساعدات اقتصادية للمساعدة على اعادة ادماجهم ، كما نجح الاتحاد الاوروبي في تركيز غرفة عمليات بمساعدة المفوضية الاوروبية والاتحاد الافريقي والأمم المتحدة». وشددت السفيرة على ان «الاتحاد الاوروبي سيتسمر في التواجد لمساعدة ليبيا على اعادة الاستقرار».

عملية «صوفيا»
يشار الى انّ عملية «صوفيا» هي عملية عسكرية بحرية تشارك فيها تونس مع 25 دولة أخرى أطلقها الاتحاد الأوروبي في 18 ماي 2015 كجزء من حل شامل تحت رعاية الاتحاد الأوروبي لمكافحة تهريب المهاجرين في البحر الأبيض المتوسط وعبر السواحل الليبية باتجاه القارة الاوروبيّة .

ومدّدت الدول الأعضاء في الاتّحاد الأوروبي مهمّة «عملية صوفيا» الى حدود نهاية عام 2018 بعد ان كان مقررا انتهاء عملها في شهر جويلية المقبل وذلك بعد اجتماع موسع لمجلس الاتحاد الأوروبي .كما تضطلع «صوفيا» بمهام اخرى تتمثل في تدريب شرطة السواحل والبحرية الليبية بهدف ضمان تطبيق الحظر الشامل المفروض من قبل المجتمع الدولي على الأسلحة قبالة سواحل ليبيا. ويرى مراقبون ان هذا التمديد في عمل البعثة يأتي نتيجة الانتقادات الحادة التي واجهتها عملية «صوفيا» ونتائج عام كامل من العمل التي وصفت بـ«غير الكافية» ولاقت ردود فعل سلبية للغاية بدءا بالسلطات الليبية وصولا الى دول اوربية اخرى اعلنت عدم رضاها عن مردود العملية العسكرية مما استوجب التمديد في مدة عملها. كما سعت الدول المعنية بهذه العملية الى جانب تمديد مدة عملها الى توسيع مهامها لتصل الى تبادل المعلومات بين سلطات الدول الأعضاء والوكالات الأوروبية المختصة.

اذ تؤكد الدول المعنية بالعملية ان احد اهم اسباب ضعف نتائج هذه المهمة يعود الى ضعف اجهزة الدولة في ليبيا وتردي الوضع الامني وغياب مؤسسات ليبية قائمة بذاتها من شانها معاضدة الجهود الدولية في البحر الابيض المتوسط .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499