للحديث بقية: « عهد» أيقونة النضال الفلسطيني

مرة جديدة تضرب الطفلة الفلسطينية عهد التميمي موعدا مع التاريخ بسبب ما تظهره من رباطة جأش وصلابة

وقوة تحدي امام كل جبروت الاحتلال الاسرائيلي. الطفلة الفلسطينية المعتقلة في سجون الاحتلال بتهمة صفع جنديين اسرائيليين تحولت الى ايقونة للنضال والبطولة في ربوع فلسطين والعالم العربي. وبينت ان هناك جيلا جديدا يولد في فلسطين ما زال يؤمن بالقضية ويؤمن بقيم التحرر ويدرك جيدا ان رائحة الارض اغلى من الروح، وان الذود عنها يتطلب تضحيات جساما. وهي دروس وعبر ورسائل حملتها معها الطفلة عهد خلال كل اطوار اعتقالها ومحاكمتها. وتأتي في وقت لا تتوانى فيه بعض القوى الاقليمية في جعل فلسطين ورقة في اتون الصراعات الدائرة.

وفي الحقيقة فان اطوار المحاكمة الاسرائيلية وكل ما تخللها من طرد للصحفيين وحتى لممثلي الدول الاوروبية وسفرائها ، يعري للعالم زيف هذا الكيان المحتل ومدى الغطرسة التي يمارسها بوجه الفلسطينيين دون تمييز بين شاب او طفل او كهل. «اسرائيل» لا تريد شهودا على جرائمها وفظاعاتها وانتهاكاتها لحقوق الفلسطينيين بعد ان سلبتهم ارضهم ووطنهم وحريتهم.

و«عهد» ليست الا واحدة من مئات الاطفال المعتقلين في سجون الاحتلال، اذ تشير الإحصائيات الفلسطينية إلى أن «إسرائيل» تعتقل في سجونها 6500 فلسطيني بينهم 350 طفلا و 62 امرأة بينهن سبع قاصرات. هؤلاء هم دلالة على بقاء القضية في وقت تحاول فيه سلطات الاحتلال -بدعم امريكي غير مسبوق- وعبر كل الوسائل، تصفية القضية الفلسطينية ، وذلك عبر تصفية وكالة الاونروا للاجئين الفلسطينيين وتخفيض دعمها لهذه المنظمة الحقوقية. ويتماشى ذلك مع قرار الرئيس الامريكي دونالد ترامب الأخير بشأن القدس وما تمخض عنه من تداعيات على فلسطين والمنطقة.

في الوقت الذي يحاول فيه الاحتلال طمس فلسطين عبر كل السبل من التهويد الى حملة الاعتقالات الى بناء المستوطنات. تطل هذه الطفلة الفلسطينية لتجديد العهد للوطن، وتؤكد ان فلسطين ستظل بوصلة المناضلين طالما هناك جيل كامل يرث روح الوفاء للزيتون المقدسي. لبرتقال يافا. ولبحر حيفا ...

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499