انتخابات 2018: هل تضع ليبيا على سكة الاستقرار ؟

يقبل الليبيون على التسجيل بوتيرة كبيرة بالانتخابات التي اعلن رئيس حكومة فايز السراج عن اجرائها خلال السنة الحالية ووصل عدد المسجلين

حوالي نصف مليون ناخب ليبي ..وهو ما اعتبره جيفري فيلتمان نائب الأمين العام للأمم المتحدة خلال زيارته لليبيا انه يمثل مؤشرا جيدا على رغبة الليبيين باجراء الانتخابات والتزامهم بها ..واكد ان هدف الأمم المتحدة هو إنهاء المرحلة الانتقالية في ليبيا بواسطة الانتخابات ..
ويبدو ان الهاجس الاول اليوم للمنظمة الاممية هو القدرة على انجاز هذه الانتخابات في ظل الوضع الامني القائم وبأقل الاضرار بعد ما برهن المبعوثون الامميون عن عجزهم عن ادارة الصراع وذلك مع اختلاف المتدخلين الخارجيين وتعدد مصالحهم ...

خارطة الطريق
رغم عجز البعثة الاممية على انهاء الازمة المستفحلة الا ان فتح الباب لإجراء الانتخابات يعد بحد ذاته نجاحا - في وقت تغرق فيه البلاد اكثر في دوامة الفوضى الامنية -. ومن شأنها ان تنهي الجدل الذي ما انفك يتصاعد بقوة بين الفرقاء الليبيين حول مشروعية حكومة السراج من عدمها وذلك بعد انقضاء المدة المفترضة للحكومة في ديسمبر الماضي.
يقول رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات الليبية، عماد السائح، أن السباق الانتخابي المزمع انطلاقه العام الحالي هو ضمن خارطة الطريق التي طرحتها الأمم المتحدة وتوقع ان يشهد تنافسا كبيرا غير مسبوق بين الأطراف الموجودة على الساحة حاليا مع ظهور «لاعبين جدد».  على حد قوله..
 وأشار إلى أن «مفوضية الانتخابات لديها دافع للتحضير المبكر للعملية الانتخابية.. وبشأن مراقبة العملية الانتخابية، لفت في تصريح اعلامي الى أن جزءا كبيرا من هذه المهمة عن طريق مراقبين محليين يتم تدريبهم لدى المفوضية سيتم توزيعهم على 2000 مركز انتخابي». هو توافق الأطراف السياسية على إجراء الانتخابات إضافة إلى وجوب تقبل جميع تلك الأطراف لنتائج العملية الانتخابية. 

الأمن أولا
كان غسان سلامة رئيس بعثة الامم المتحدة للدعم في ليبيا قد أعلن عن خارطة طريق لحل الازمة ترتكز على ثلاث مراحل رئيسية تتضمن تعديل الاتفاق السياسي مع الاخذ بعين الاعتبار تحفظات الاطراف الذين تم تغييبهم عن حوار الصخيرات، وعقد مؤتمر وطني يهدف لفتح الباب أمام المستبعدين من جولات الحوار السابق، وإجراء استفتاء لاعتماد الدستور، وانتخابات برلمانية ورئاسية. 

في هذا السياق تقول الاعلامية والكاتبة الليبية فاطمة غندور في حديثها لـ «المغرب» ان سلامة شرع في التجهيز للانتخابات عبر البعثة او تواصله مع حكومة الوفاق والبرلمان الليبي ومن خلال تنقلاته للإعداد للمتلقى الوطني العام ..وتضيف ان زيارته للمدن كانت مؤثرة ومقابلة الاطراف الفاعلة على الارض كلها تصب في هذا المنحى والسعي . واكدت على ضرورة ان يتوحد اللقاء الجامع للأطراف الليبية لأجل الاتفاق على نقاط رئيسية اهمها توحيد الكلمة تجاه المسيرة بالوطن الى نقطة حفظ امنه وسيادته والتوافق على دولة ديمقراطية مدنية. وان يصار لذلك متوازيا بلقاء يتضمن دعم ضغط اطراف اولها دول الجوار تونس والجزائر ومصر وتشاد واقليميا ودوليا ..وتابعت بالقول :«هناك اطراف على الارض ما زالت ترتهن وتنفذ دعاوى خارجية لإبقاء الحال على ما هو عليه في الازمة الليبية وذلك جزء من تصريح قدمه غسان سلامة بهذا الخصوص ... ما يعني ان المسالة الاقليمية الدولية متوازية في تقديم الحل لملتقى الليبيين الجامع وعلى ذلك وجب جعلها في الصورة بل فاعلة في الحل الذي تبتغيه الامم المتحدة مع مقبل الانتخابات 2018.».

وعن الدور الامريكي في ليبيا تجيب محدثتنا :«لا تبدو ليبيا حاضرة كانشغال عند ادارة ترامب باستثناء ما نوه عنه ترامب منذ الاشهر الاولى من توليه بشأنه مكافحة الارهاب وضرب المتطرفين فالطلعات لم تكف اثناء وعقب عمليات البنيان المرصوص على تنظيمات ارهابية من متعددي الجنسيات في سرت . « وتشير الى ان فايز السراج بذل جهوده للبدء في الترتيبات الامنية بالغرب الليبي حسب اتفاق الصخيرات»..

ولئن ساهم «تدويل الازمة الليبية» مع تعدد المتدخلين داخليا وخارجيا في اطالة امد الصراع ،..فالحل لا يمكن الا ان يكون ليبيا وان يأتي عبر صناديق الاقتراع ضمن عملية سياسية يقرر فيها الليبيون وحدهم من يحكم ويدير دفة البلاد.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499