إلقاء القبض على 8 إرهابيين فرنسيين في سوريا

تناقلت وسائل الإعلام الفرنسية بداية الأسبوع، نقلا عن مصادر أمنية فرنسية و كردية، خبر إيقاف أحد زعماء «داعش»

الارهابي في سوريا في منتصف هذا الشهر من قبل قوات حزب الوحدة الديمقراطي الكردي السوري وسبعة من مقاتلي التنظيم كلهم يحملون الجنسية الفرنسية.
و أكد خالد عيسى منسق حزب الوحدة الديمقراطي السوري في فرنسا لجريدة لوموند خبر إيقاف الإرهابي الخطير طوماس برنوين الذي هو متهم بقيادة وحدة الإعلام والتواصل التابعة للتنظيم الارهابي في مدينة الرقة السورية و التي تشارك مباشرة في قيادة العمليات الإرهابية للتنظيم في فرنسا و باقي الدول الأوروبية. و قامت القوات الكردية ، حسب نفس المصدر، منذ أن فرضت سيطرتها على الرقة بعمليات تمشيط في المنطقة تمكنت خلالها من إلقاء القبض على خلية فرنسية في مدينة الحسكة. و كان من بين الموقوفين طوماس كولانج أحد مساعدي برنوين وكلاهما من جهة («أرياج» الفرنسية).

خلية «أرياج» الفرنسية
قامت السلطات القضائية الفرنسية عام 2009 بسجن طوماس برنوين الموقوف من قبل القوات الكردية 5 سنوات من أجل مشاركته في أعمال إرهابية و تنظيمه مع مجموعة من الفرنسيين مسالك تجنيد الشباب للقتال في العراق ضد قوات التحالف الدولية. وحوكم معه الإرهابي صبري الصيد. وكان الإرهابيان من المقربين لفابيان كلان أحد زعماء داعش الرهابي في فرنسا. و كانت له علاقات مع محمد مراح الذي قام بعمليات تولوز ومونت أوبون عام 2012. و بعد خروجهما من السجن عام 2014 تمكنا من الفرار إلى سوريا صحبة عائلاتهما وأصدقاء في التنظيم الارهابي من بينهم جون ميشال كلان وعماد الجبالي ومحمد المغربي .
وظهرت التحقيقات القضائية أن طوماس برنوين قد انتقل إلى المملكة العربية السعودية بين 2003 و 2006 لدراسة الفقه الإسلامي في جامعة المدينة أين تتلمذ على زعماء السلفية. و كان قد صرح للمحققين في فرنسا أنه كان ينوي الالتحاق بالعراق للدفاع عن الدين الإسلامي ومقاومة القوات الأجنبية. وشكلت خلية «أرياج» إحدى ركائز تجنيد الفرنسيين إلى العراق ثم إلى سوريا. و تلاحق أجهزة مقاومة الإرهاب الفرنسية كل عناصر الخلية. و يعتقد أن عددا من الموقوفين في سوريا ينتمون إلى هذه الخلية. لكن لم تفصح الجهات الكردية عن هوية كل الموقوفين بل أكدت انتماءهم إلى الجنسية الفرنسية.

ملاحقة بقايا تنظيم داعش
بعد سقوط الرقة تواصلت ملاحقة الإرهابيين الذين لم تشملهم عمليات الاتفاق مع القوات الكردية التي نظمت التحاقهم إلى مدينة إدلب السورية مقابل إخلاء المدينة. ورصدت القوات الكردية 300 «جهادي أجنبي» في عملية إخلاء مدينة الرقة التي مكنت من إنقاذ 3000 مدني كانوا محاصرين في المدينة. لكن التنسيقية المحلية تعتبر أن أكثر من 270 جهاديا غادروا المدينة لمواقع أخرى.
حسب الحكومة الفرنسية، هنالك 1700 فرنسي انتقلوا للجهاد في العراق و سوريا منذ 2014. كما أكدت مقتل 278 منهم في حين رجع إلى فرنسا 302 إرهابيا بعضهم رهن الإيقاف (244 راشد و 58 قاصر). أما ما تبقى من الإرهابيين فإما قتلوا في المعارك أو انتقلوا إلى مواقع قتال أخرى بما فيها ليبيا.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499