نشر رسائل قيل أنها من «البغدادي» لـ«مقاتليه» في ليبيا: سعيا لتعويض خسائر العراق وسوريا الجنوب الليبي وجهة «داعش» الإرهابي المقبلة

تُلقي خسائر تنظيم «داعش» الارهابي الفادحة في كل من سوريا والعراق الضوء على الخطوات القادمة التي قد يعتمدها هذه التنظيم لتفادي خسائره ولملمة صفوف مقاتليه خاصة بعد تأكيد تقارير إعلامية انه الى جانب

مقتل عدد كبير منهم استطاع عدد منهم الهروب الى دول اخرى لعل اهمها ليبيا التي تمثل منذ سنوات موطئ قدم لـ«داعش» بعد نجاحه في استغلال الفوضى الامنية والسياسية التي تعصف ببلاد عمر المختار منذ ثورة فيفري 2011 .

وكشف تقرير نشرته صحيفة «الشرق الأوسط» الصادرة بلندن أمس عن عدد من الرسائل التي وجهها زعيم تنظيم «داعش» أبو بكر البغدادي إلى قادة من التنظيم في ليبيا، أكد فيها سعي «داعش» الارهابي الى تعويض خسائره في بؤر التوتر في الشرق الاوسط (سوريا والعراق) عبر التوجّه الى ليبيا وبالتحديد الجنوب الليبي خاصة بعد تراجع نفوذه في «سرت» . يشار الى ان الجيش الليبي اعلن مرارا تمكنه من دحر هذا التنظيم الارهابي من المناطق الغربية والشرقية في انتظار طرده من كامل التراب الليبي.

وقام البغدادي -الذي تتباين الانباء حول مقتله- في هذه الرسائل بإصدار تعليمات باستخدام جنوب ليبيا الذي يعرف بتضاريسه الجبلية كـ «ساحة» لتجميع الفارين من المشرق، لاستهداف دول جوار ليبيا خاصة منها مصر وتونس والجزائر.

ونشرت «الشرق الأوسط» وثائق تمّت مُصادرتها من مقرّات لـ«داعش» في مناطق متفرقة من ليبيا، بينها رسائل من البغدادي إلى 13 من كبار مساعديه في ليبيا، يعود تاريخ بعضها إلى نهاية العام الماضي، فيما لا يتجاوز عمر أحدثها بضعة أسابيع . وتناولت الرسائل تبريرات من زعيم التنظيم الارهابي بخصوص الهزائم التي مني بها «داعش» في العراق وسوريا ، مؤكّدا «أن الساحة المقبلة هي ليبيا ، ومنها الى مصر وتونس والجزائر».

كما اثبتت الرسائل وجود خلافات وانشقاقات في صفوف المقاتلين دعا البغدادي الى «تجاوزها ومواجهة الخائنين بضرب الاعناق وتدحرج الرؤوس’’ كما حذر من أعضاء تنظيم «أنصار بيت المقدس» الذين فروا من سيناء إلى ليبيا، معتبرا أنهم ‘’عُصبة تحمل بداخلها بوادر هزيمة».كما دعا البغدادي القادة في داخل ليبيا للبحث عن موارد دعم في إمارة ليبيا، ولبقيّة «المجاهدين في مالي الذي يعانون من قلة الدعم، وتمكن العدو منهم» وفق ماورد على لسانه . وتقول المعلومات التي وردت في الرسائل التي جرى الحصول عليها إنّ البغدادي ما زال على قيد الحياة، وإنه أصيب إصابة طفيفة، أثناء حرب القوات العراقية في الموصل.
ويرى مراقبون انّ الجنوب الليبي وليبيا بصفة عامة تمثل اهمية بالغة لهذا التنظيم باعتبار الثروة النفطية في البلاد وأيضا لما تمثله بلاد عمر المختار من اهمية استراتجية نظرا لقربها من اوروبا مما يجعلها ممرّا مهما نحو دول القارة الأوروبية .

الجنوب ومخاطر التحالفات
الغرب استنفر الخطر الوشيك من امكانية حدوث هذا التحالف خاصة وان لداعش مقاتلين متفرقين في دول افريقيا من التشاد والنيجر. مع العلم ان التشاد والنيجر تتقاسمان الحدود الجنوبية مع ليبيا مما يزيد من مخاطر وجود تعاون بين مقاتلي الجماعات المتطرفة هناك مع مخططات تنظيم ‘’داعش» الارهابي بتوجيه بوصلته نحو الجنوب الليبي.
كما يشار الى انّ ليبيا كانت دوما في صلب تحذيرات دولية من التداعيات الخطيرة لامكانية حدوث تحالف اوتعاون بين تنظيمي ‘’داعش’’ و’’بوكو حرام’’ الإرهابيين، وما سينجر عن ذلك من توحيد نشاطهما ليمتد من شمال إفريقيا وتحديدا ليبيا حيث عزز تنظيم «داعش» تموضعه إلى غرب القارة السّمراء أين يتواجد تنظيم «بوكو حرام» ويسيطر على مدن هامة هناك.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499