تفكيك شبكة إرهابيّة كبيرة بين فرنسا وسويسرا: 10 موقوفين من جنسيات مختلفة

قامت الأجهزة الأمنية الفرنسية و السويسرية بالتزامن بإلقاء القبض على مجموعة من الإرهابيين بلغ عددهم العشرة في عدة مدن في فرنسا و سويسرا بتهمة

التجهيز للقيام بعمليات إرهابية في مضطجعات بالساحل الآزردي. وينتمي الموقوفون، حسب المعلومات الأولية، إلى عدة جنسيات و تبلغ أعمارهم بين 18 و 65 سنة.

الإيقافات حصلت في جهة باريس ومرسيليا و نيس وفي ضواحي مدينة نوشاتال السويسرية. وأعلنت الشرطة السويسرية أنها ألقت القبض على امرأة كولومبية متزوجة بأحد الموقوفين وهو سويسري من أصل بوسني تم إيقافه من قبل الأمن الفرنسي في مدينة على الحدود الفرنسية السويسرية. و قالت السلطات الفرنسية أن الموقوفين معروفون لدى أجهزة الأمن و أنهم شاركوا جميعهم في خلية إرهابية تحت زعامة الإرهابي السويسري الذي يتصل بهم عن طريق شبكة «تليغرام» التي يستخدمها تنظيم داعش الإرهابي.

الحرب ضد الإرهاب على انترنت
أطاحت أجهزة الأمن الفرنسي والسويسري بالخلية الإرهابية بعد مراقبة دقيقة من قبل الأجهزة المختصة الفرنسية التابعة لهيئة مكافحة الإرهاب للمكالمات المشفرة عبر شبكة «تليغرام». و قد تمكنت من كسر الشيفرة مما أعطاها قدرة على رصد المكالمات و تبادل الآراء و التعليمات بين أعضاء المجموعات الإرهابية. وهو ما مكن الأمن الفرنسي من نشر قضية تفتيش في جويلية 2017 ضد أعضاء المجموعة.

أما الجانب السويسري فليس له صلاحية مراقبة الاتصالات بسبب منع ذك من قبل القانون السويسري. لكن بعض الدوائر أشارت إلى تبادل المعلومات مع وكالة الأمن القومي الأمريكية التي أرسلت للأمن السويسري معلومات حول تحركات الإرهابيين على التراب السويسري. وكانت الشرطة السويسرية قد قضت عام 2014 على شبكة إرهابية تتكون من ثلاثة عراقيين استنادا لمعلومات أمريكية حول تحركهم على شبكة انترنت. و في قضية الحال فتحت السلطات الفدرالية السويسرية تحقيقا في البوسني و زوجته منذ 2016عام.

إجهاض 32 عملية إرهابية
تفكيك هذه الشبكة يأتي في سلسلة من العمليات الأمنية الإستباقية التي قامت بها مختلف أجهزة مقاومة الإرهاب في فرنسا منذ أحداث نوفمبر 2015 التي أرغمت الحكومة على إعلان حالة الطوارئ. مع إرساء قانون جديد لمقاومة الإرهاب بداية شهر نوفمبر 2017 أغلقت أجهزة الأمن مرحلة حالة الطوارئ بإعلانها عن إجهاض 32 عملية إرهابية من بينهم 13 هذه السنة. و قد قامت مختلف الأجهزة بعمليات تفتيش وصلت 4457 في مختلف جهات فرنسا. و نتج عن ذلك وضع 752 مشتبها فيهم تحت الإقامة الجبرية.

و تنصب الان جهود فرق مقاومة الإرهاب على «العائدين» من سوريا و العراق بعد الهزائم المتتالية لتنظيم داعش في البلدين. و سجلت الشرطة الفرنسية عودة 9 جهاديين من ساحات القتال. و جميعهم تحت الرقابة القضائية. وهو عدد ضئيل مقارنة بالذين رجعوا منذ 2012 و عددهم 302 جهادي من بينهم 244 راشد و 58 طفلا. و يعتقد الخبراء أن ذلك راجع لتصفية عدد كبير من الإرهابيين الفرنسيين في عمليات القتال عند استرجاع مدينتي الرقة و دير الزور وأن عدد الراجعين من منطقة الشام لن يشهد تصاعدا كبيرا.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499