بين تجميد نتائج الاستفتاء والتمسّك بالانفصال: مساع جادة وصعبة لإرساء حوار بين العراق وإقليم كردستان

تستمر ارهاصات استفتاء انفصال اقليم كردستان العراق في الظهور تباعا ، خاصة وان مساعي ارساء حوار جدي بين حكومة بغداد وسلطات اربيل تتخذ منحى جادا مع مرور الساعات ، فلئن تقول مصادر رسمية عراقية أن باب التفاوض لايزال مفتوحا بين الطرفين تؤكد تقارير اعلامية ان مسعود بارزاني رئيس الاقليم الكردي يتمسك بنتائج الاستفتاء بهدف الضغط

والحصول على تنازلات وتطمينات تهم منصبه اولا والإقليم ثانيا .

وفي اطار جهود حل الازمة قال رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري امس ان زيارته لأربيل تهدف للبحث عن حلول للأزمة بين الحكومة الاتحادية والإقليم، وإطلاق حوار مفتوح .واجتمع الجبوري في أربيل، مع رئيس الإقليم مسعود بارزاني، في خطوة لرأب الصدع بين بغداد واربيل والّذي عمقته نتائج الاستفتاء.
وأوضح الجبوري في كلمته، أنّ «الزيارة كانت للكشف عن فرص للحل وإطلاق الحوار المفتوح بين جميع الأطراف». وأضاف «لا مساومة على وحدة العراق والخلاف القائم يهدد وجود الدولة ومبدأ الشراكة».

وقبل اللقاء اعلنت السلطات العراقية رفضها الدخول في حوار مع اقليم كردستان قبل ان تعلن حكومة اربيل تجميد او الغاء نتائج الاستفتاء التي تقضي بانفصال الاقليم رسميا عن العراق خاصة وان الخطوة التي صوت عليها الاكراد يوم 25 سبتمبر المنقضي خلفت تصدعا وانتقادات واسعة النطاق على مستوى داخلي واقليمي ودولي.

محاولات حل الازمة
من جانبه قال الكاتب العراقي زياد وليد في حديث لـ«المغرب» انّ زيارة رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري الى اربيل ولقاءه برزاني جاءت لتهدئة الأجواء حسب بيان مكتبه. مضيفا انها تطوّر ملحوظ في المواقف بعد أن أصدر البرلمان برئاسة الجبوري نفسه حزمة قرارات ضدّ اقليم كردستان.
وفيما يتعلّق بالأنباء حول نيّة كردستان تجميد نتائج الاستفتاء اجاب محدثنا ان « لا حديث عن إلغاء نتائج الاستفتاء مشيرا الى وجود تصريحات عن حوار غير مشروط يقترحه برزاني مع بغداد، وهذا ليس بجديد، وقد يكون الحديث عن «تأجيل» النتائج هو محور النقاش الآن، وهو ما يسعى اليه الجبوري حسب وجهة نظري، وقبله علاوي والنجيفي».
واشار محدّثنا الى عدم وجود بوادر حلول الى الان بغياب تصريحات بغداد وأنقرة وطهران حول موضوع التأجيل. واعتبر الكاتب العراقي ان امكانية التأجيل قد تحل الأزمة وتخرج جميع الأطراف راضية على حساب بغداد.
وبخصوص التنازلات او التطمينات التي يبحث عنها بارازاني اجاب زياد وليد أنّ مسعود برزاني يبحث عن شرعية لرئاسته في ظل انتهاء شرعيته الدستورية والخلاف المتصاعد بين الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه وبقية الأحزاب.وأشار «هناك مكاسب جيوسياسية تحصل عليها بعد 2014 يُريد تثبيتها رسمياً، بالإضافة الى التدويل والحصة الاقتصادية للإقليم. هذه أهم طموحات برزاني برأيي، والتأجيل مرهون بتحقيقها او جزء منها بحسب الأولوية».

وفيما يتعلق بالمواقف الاقليمية وتاثيرها على الازمة الراهنة قال محدّثنا ان الموقف التركي والإيراني والسوري واضح من خلال التصريحات وهو يشدد على رفضه للاستفتاء وانفصال اقليم كردستان معتبرا ان كل دولة من هذه الدول لديها أقلية كردية تخشى عدوى أكراد العراق أن تنتقل اليها. الى الان لم تتخذ إجراءات رادعة، تصريحات ومناورات على الحدود ليس الا، مع أنباء عن قمة ثلاثية (تركيا ايران العراق) تعقد في بغداد وفق تعبيره . واضاف «الموقف الأمريكي الرسمي رافض للتوقيت لا من حيث المبدأ، هذا ما يجعل الكفة متوازنة بين بغداد واربيل».

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499