الجيش الليبي يعلن تحرير مدينة صبراته بشكل كامل

أعلن الجيش الليبي، امس الجمعة، تحرير كامل مدينة صبراته الساحلية من الميليشيات الإرهابية الموالية لتنظيمي داعش والقاعدة بعد أسابيع من القتال.وإثر تحرير المدينة، أصدرت غرفة محاربة «داعش» في صبراته التابعة للجيش بيانا دعت فيه «جميع المواطنين بمدينة صبراته وضواحيها بعدم الدخول إلى المدينة والمساس بأي جسم مشبوه أو الاعتداء على أملاك أو أرواح عائلات المتهمين».

وتابع البيان «وكل من له مظلمة عليه اللجوء إلى الجهات القانونية للمطالبة بالحقوق وذلك للمساهمة في تثبيت الأمن والأمان في ظل الجيش الليبي والأجهزة والأمنية والقوة المساندة».وكان الجيش أعلن في أواخر سبتمبر الماضي تحرير معظم أرجاء مدينة صبراته الواقعة على بعد 85 كلم غربي العاصمة طرابلس.
ويتكون التحالف الإرهابي الذي حاول السيطرة على المدينة الساحلية من إرهابيين يحاولون السيطرة على سواحل المدينة ومخارجها لبسط نفوذهم في تهريب البشر والوقود و السلع التموينية إلى خارج البلاد.وتتبع «غرفة محاربة داعش» إلى كتيبة القوات الخاصة «الصاعقة» التابعة للقيادة العامة للقوات المسلحة الليبية.
وتعتبر مدينة صبراته ومدينة ازوارة المجاورة معقلا رئيسيا في ليبيا لتهريب البشر بحرا نحو أوروبا، بالإضافة إلى تهريب الوقود من مصفاة الزاوية برا إلى تونس.
وقال المتحدث باسم غرفة العمليات صالح قريصيعة إنه تم «تحرير مدينة صبراتة من الفصائل..كتيبة الدباشي وتحالفهم» وباتت المدينة الآن بالكامل تحت سيطرة غرفة العمليات.وأضاف أن الفصائل المسلحة فرت إلى الغرب وأن وحدات الهندسة العسكرية تعمل على تفكيك الشراك الخداعية داخل المدينة. ولم يتسن التحقق من الإعلان بشكل مستقل.

غضب في طرابلس
على صعيد اخر طالب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية المدعومة من الأمم المتحدة، فائز السراج، السفير البريطاني لدى ليبيا، بيتر ميليت، بتوضيح حول تصريحات وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون الأخيرة حول مدينة سرت الليبية، التي قال فيها إن «بلاده تمتلك رؤيا أكثر إشراقاً لمستقبل ليبيا، وإن مدينة سرت التي تمتلك العديد من المميزات، يمكن أن تتحول إلى دبي، لكن الشيء الوحيد، الذي يتعين عليهم القيام به، هو التخلص من الجثث».

وأبلغ السراج، بحسب مكتبه الإعلامي، السفير البريطاني «استغرابه الشديد من هذا التصريح»، مضيفا أن «التصريح غير مقبول ويحتاج لتوضيح».من جانب آخر أعلنت الحكومة المؤقتة المنبثقة عن مجلس النواب شرق البلاد عن عزمها «إعادة التقييم والنظر في العلاقات الليبية البريطانية» معبرة عن انزعاجها من تصريح الوزير البريطاني.
وقالت الحكومة، في بيان لها نشر على موقعها الرسمي، إنها «ستعيد تقييم وترتيب وإعادة النظر في العلاقات الليبية البريطانية وخصوصا الاقتصادية والاستثمارية وبما يخدم مصالح وتطلعات الشعب الليبي».وقالت إن «تصريح وزير خارجية بريطانيا حول سرت تعتبر تدخلا سافرا وغير مقبول في الشؤون الداخلية لدولة ليبيا يدل على مدى استخفاف الخارجية البريطانية بمشاعر الشعوب وتطلعاتها وتدني لغتها الدبلوماسية وانحدارها».

وأضاف البيان أن «تصريحات وزير الخارجية البريطاني الذي قال خلالها إن لدى رجال الأعمال البريطانيين رؤية لتحويل مدينة سرت الليبية إلى دبي قادمة»، وتساءلت «من الذي قال إن الشركات البريطانية مرحب بها في ليبيا لاسيما، وإن المواقف البريطانية لم تصب في صالح الشعب الليبي».
وأثارت تصريحات وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون أثناء حديث له بمؤتمر لحزب المحافظين في مانشستر عن سرت الليبية موجة من الجدل وصلت إلى حد المطالبة باستقالته من منصبه.

«السويحلي: ليبيا بحاجة إلى حكومة قوية»
في الاثناء أكد رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا عبد الرحمن السويحلي، امس الجمعة، أن بلاده بحاجة إلى حكومة قوية وجهاز أمني عالي الكفاءة لإجراء الاستفتاء الدستوري.
ونقل التلفزيون الحكومي عن السويحلي قوله في ختام مباحثات أجراها في روما مع وزير الخارجية الإيطالي أنجيلينو ألفانو أن «ليبيا بحاجة إلى حكومة قوية وجهاز أمني عالي الكفاءة، كشرط أساسي ليتم إجراء الاستفتاء على الدستور المستقبلي الذي يفترض أن يسبق الانتخابات البرلمانية والرئاسية، بناءً على مبادرة الأمم المتحدة».ووصل السويحلي في وقت سابق امس الى روما في زيارة لم يتم الاعلان عن مدتها.

وِشدد على «الحاجة إلى حكومة وحدة وطنية قوية تحظى بدعم سائر أبناء الشعب الليبي، كون تلك الحكومة تستطيع أن تقلل من معاناة الحياة اليومية وتكون قادرة على ضمان الأمن».واعتبر أن «الانتخابات في ليبيا هي الهدف النهائي للاتفاق السياسي والتعديلات التي ستطرأ عليه».
وأضاف «أن المحادثات بين الأطراف الليبية في تونس برعاية موفد الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة تمثل خطوة إلى الأمام في المفاوضات الجارية لإجراء تعديلات على الاتفاق السياسي، الذي تم التوصل إليه في الصخيرات عام 2015».

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499