منبر: دير الزور تغلي على صفيح من نار ... ومعسكرات «داعش» تتساقط

تمكّن الجيش السوري بالتعاون مع الحلفاء من كسر الحصار عن مدينة دير الزور الذي كان يفرضه تنظيم داعش الارهابي منذ أكثر من 3 سنوات، فانتصارات الجيش السوري تقول إن أحلام داعش وأخواتها إلى تلاش

وطرق مسدودة، وإن استعادة كل شبر من الأرض السورية أمر حتمي، وإن دماء وأرواح الشهداء الأبطال حاضرة في القلوب والضمائر، تحفز وتقود إلى النصر تلو النصر لبقاء سوريا شامخة وإسقاط المخطّط الغربي لتقسيمها.

العالم متفاجئ ومصدوم لما حدث، هذه المرة تأتي التطوّرات من دير الزور، حيث تمكّنت قوّات الجيش السّوري بإسناد حلفائها من تحرير قرى حلبية وزلبية والقصبي بالكامل من داعش، وتتابع الآن تقدمها باتجاه معدان بريف دير الزور الغربي، وفي الاتجاه الآخر تتابع قوات الجيش عملياتها في ريف دير الزور الشرقي والتي سيطرت على بلدة خشام جنوب شرق قرية مظلوم كما يواصل الجيش السوري التقدم عند الفرات خاصة بعد عبوره الضفة الشرقية منه، بذلك سيصل قريباً إلى البوكمال وبعدها إلى الميادين، وبالتالي سيستعيد الجيش جميع المنطقة حتى الحدود العراقية ليُفشل المخطط الأمريكي على الأرض بشكل نهائي، الأمر الذي يؤكد، مجدداً أن داعش على عتبة النهايات. ويبسط الجيش السّوري على مناطق استراتيجيّة جديدة، نحو تحرير كامل التراب السوري من براثن ‹›داعش›› وأخواتها، وبالتالي القضاء قضاء تاماً على التدخلات الأجنبية والأطماع الأمريكية في سوريا والمنطقة. في سياق متصل هناك أخبار مؤكّدة عن تكبّد مليشيات «داعش» في سوريا لخسائر كبيرة في الأرواح والعتاد…

وقد تمّت إبادتهم في مناطق متعددة من سوريا، وإثر هذه الخسائر طلبت داعش من داعميها وحلفائها الإقليميين والدوليين، تمكينهم من ممرّ آمن للخروج من هذه المناطق باتجاه جمهورية ميانمار لتكون الوجهة الجديدة لهم، خاصة بعد أن دعا العديد من قادة «جبهة النصرة» أنصارهم إلى ترك ساحات القتال في سوريا، والتوجه إلى ميانمار باعتبار أن شعبيتهم في سوريا آلت إلى الانخفاض، وبذلك شهدت ‹›داعش›› تراجعاً كبيراً للمناطق التي كانت تحت سيطرتها بعد قطع جميع طرق الامداد لها إذ تم تحرير 87.4 بالمائة من الأراضي السورية، التي كان يسيطر عليها «داعش». ولكن يبقى السؤال، ما الذي أدى إلى كل هذا الإنتصار في سوريا خلال هذه الفترة؟

معركة دير الزور كانت إحدى المعارك الفاصلة في تاريخ سوريا .. الصمود الذي أبداه الجيش كان رداً كافيا لمواجهة وكسر الإرهاب، فالتقدم السريع للجيش السوري وحلفائه من محور المقاومة يعود إلى التخطيط الجيد والتقنية العالية والمتطورة، والترابط بين المكونات الداخلية لسوريا، بمختلف توجهاتها التي فشل العدوان في إختراقها وكسرها ، بالإضافة الى أن حسن إدارة الجيش للمعركة وإستعداده لمعركة طويلة الأمد قد أنهكت إقتصادياً الدول الداعمة لداعش وأخواتها، فضلاً عن العقيدة القتالية للجيش النابعة من إيمان راسخ وضرورات صد الأعداء دفاعاً عن سورية وكرامة الوطن والمواطن، كما أن الغارات الجوية السورية الروسية شلت تحركات عناصر جماعة داعش في مختلف المناطق، والتي اعتمدت على سواتر وخطوط دفاعية وتحصينات، سرعان ما تهاوت أمام القوة المتفوقة آليا وناريا للجيش السوري، حيث تم تدمير عدة خطوط صد دفاعية، كانت داعش عملت على إنشائها منذ عدة سنوات، وكلفتها الكثير من الجهد والمال واستنزفت قدراتها المختلفة.

بذلك بدأت نهاية داعش ودقت ساعة الهروب لآلاف الإرهابيين باحثين عن فرصة للخروج من سوريا، بعد التقدم في جبهات القتال وخاصة في ريف دمشق وحمص وحماة ودير الزور والرقة وبعض المناطق الأخرى من البلاد، وبخسارة داعش لهذه المناطق، يكون التنظيم تلقى هزيمة كبيرة لأنه يحمل في طياته كل أسباب إنهياره.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499